قال مدير شركة تقوم بتنظيم مؤتمر ومعرض توليد الطاقة في البحرين: إن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتاج إلى استثمار نحو 57 مليار دولار في الست سنوات المقبلة لتمويل إنشاء محطات كهرباء وماء جديدة في وقت توقع أن يتضاعف الطلب على الكهرباء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ثلاث مرات بحلول العام 2020.
وكان وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو قد قال في افتتاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام تحت رعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة: إن الحدث يعتبر من أبرز الفعاليات العالمية التي تقام على أرض البحرين. ومثل وزير الكهرباء والماء الشيخ سلمان بن عبدالله آل خليفة رئيس الوزراء في الافتتاح.
وقال فخرو: إن تعداد سكان العالم العربي في الوقت الحاضر يزيد على 400 مليون نسمة، وبناتج إجمالي سنوي يزيد على عشرات المليارات من الدولارات الأميركية، ووفقا لتنبؤات الأمم المتحدة لتعداد السكان، فإن هذا الرقم سيرتفع إلى نحو 700 مليون نسمة بحلول العام 2050، ويشكل العالم العربي ومنطقة الخليج بالذات أضخم احتياطيات العالم من النفط والغاز، وسيكون هناك تدفق متواصل من الإيرادات لدعم المزيد من التنمية الاقتصادية في العالم العربي.
وأضاف «نظرا إلى موقعها في ملتقى طرق التجارة العالمية الرئيسية، فإن مملكة البحرين توفر بوابة رئيسية إلى السوق العربية الواسعة، وتؤمن مملكة البحرين سهولة الوصول إلى مناطق وسط وغرب وجنوب آسيا، وهي المناطق التي تضم معا قرابة ربع سكان العالم، كما أنها من أسرع أسواق العالم نموا».
كما ذكر أن المعارض التجارية الدولية المتخصصة ومؤتمرات الأعمال العالمية قد أصبحت جزءا لا يتجزأ من التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين وإنها وسيلة اقتصادية معروفة للتطوير السريع لأنشطة الأعمال والترويج الفعال بالتالي فإنها تعتبر وسيلة تحظى بالأولوية في التطوير والترويج «كجهة عالمية رئيسية لتنظيم المؤتمرات والمعارض» وهذا بدوره سيدعم ويعزز مكانتها كمركز تجاري وكمدخل للمنطقة بأسرها.
مدير الفعاليات في شركة بنويل انترناشيونال باور جروب جلين أنسور التي تنظم الحدث قال في كلمة عند الافتتاح: إن هذا المعرض شهد زيادة قدرها 37 في المئة وأن النمو يرجع إلى زيادة حجم الأعمال في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط الذي شهد زيادة بمعدل غير مسبوق.
وقال: «منذ تنظيم معرض ومؤتمر توليد الطاقة الشرق الأوسط، شهدت منطقة الخليج فترة من النمو الاقتصادي يتضح بجلاء في برنامج التشييد والإنشاء الضخم الذي يمول جزءا كبيرا منه بفضل قوة أسعار النفط. وتهدد هذه الطفرة في الإنشاءات بعدم القدرة على توفير المرافق اللازمة والإمدادات من الكهرباء والماء».
وأضاف «يبلغ حجم الطلب الحالي على الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 60 جيجا واط ومن المتوقع أن يتضاعف ثلاث مرات على مدى الخمسة والعشرين عاما المقبلة. ولا غرو، يتحتم على قطاع الطاقة الاستجابة لهذا التحدي. وفيما تظل الاقتصادات الإقليمية تشهد انتعاشا، يمكن أن نتوقع أن تشهد المنطقة زيادة الطلب على الكهرباء والماء».
كما ذكر أنه لمواكبة زيادة الطلب على الطاقة فإنه يتطلب الاستثمار الضخم لبناء وتحديث محطات الكهرباء «ويبلغ إجمالي الاستثمارات المطلوبة في القطاع للمنطقة نحو 200 مليار دولار أميركي على مدى 15 عاما المقبلة. ويتوقع أن تنفق دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما يقارب 57 مليار دولار أميركي طوال الست سنوات المقبلة على تركيب المحطات الجديدة فقط».
ومن المنتظر أن يتم بحث متطلبات الاستثمارات والاحتياجات من التقنية في المعرض والمؤتمر الذي يقام على مدى ثلاثة أيام بحضور أكثر من مئة شركة عارضة من منطقة الشرق الأوسط والشركات الدولية. ويتوقع حضور 4000 زائر من المنطقة إلى المعرض ومشاركة أكثر من 300 مشارك في جلسات المؤتمر.
من المقرر أن يبحث المؤتمر القضايا الفنية والاستراتيجية من خلال 60 محاضرة تتناول جميع قطاعات توليد الطاقة، والإرسال والتوزيع وقطاعات تحلية المياه ذات العلاقة. ستكون هذه الجلسات المعلوماتية بمثابة ملتقى لبحث احتياجات المنطقة في السنوات المقبلة بالإضافة إلى توفير الفرصة للمشاركين لتبادل وجهات النظر والأفكار.
ومن أهم المحاضرات في البرنامج المحاضرات بشأن السوق الإقليمية والعالمية التي يقدمها ممثلون من أربع شركات دولية كبرى في قطاع هندسة الطاقة. وبرئاسة نائب رئيس مجلس الإدارة الفخري لمجلس الطاقة العالمي هشام الخطيب، سيجمع المؤتمر ممثلين من هذه الشركات الكبرى للمشاركة بآرائهم بشأن التحديات والفرص المتوافرة في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط في سياق التوجهات العالمية.
وتعرف منطقة الشرق في جميع أنحاء العالم بالنفط غير أن المياه تعتبر من الموارد الرئيسية التي تتطلب ندرتها الاهتمام العاجل أكثر من جفاف آبار النفط على المدى المتوسط. ويتمثل الهدف الرئيسي لمؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للمياه في دعم تبادل المعرفة والدراية الفنية بشأن تقنية المياه والطاقة، ويمثل خطوة في اتجاه المحافظة على حماية الموارد المائية في المنطقة.
وتواجه دول منطقة الشرق الأوسط تحديات كبيرة بسبب الاقتصادات المزدهرة، التصنيع المتنامي، التركيز المتزايد على قطاع السياحة وارتفاع تعداد السكان مع الاستهلاك الكبير للمياه.
وقال بيان رسمي: إن المياه أصبحت نادرة ومن ثم أصبحت إدارة المياه الفعالة والحلول المبتكرة للاستعمال والتوزيع الأمثل لموارد المياه ضرورة ملحة. والتحدي الأساسي الذي تواجهه منطقة الشرق الأوسط يتمثل في المحافظة على التوازن ما بين توافر المياه واستعمالها وإن مثل معرض الشرق الأوسط للمياه ما هي إلا خطوة في سبيل إيجاد الحل للحد من الفجوة ما بين العرض والطلب الحالي والمستقبلي بصفة مستديمة.
وسيجمع العجز الحاد في المياه وحلول وتقنيات المياه خبراء المياه وصناع القرارات من جميع أنحاء المنطقة. وبالإضافة إلى العجز الحاد في موارد المياه، سيركز المعرض على الدراية الفنية التي تفتقر إليها المنطقة حيث يتم استيراد جميع التقنيات المتعلقة بالمياه تقريبا كما يتم تطوير الشبكات الإقليمية ولا يتم نقل التقنية.
كما تمثل الحلول الإدارة الفعالة التي تضمن إمداد المياه بصفة مستمرة إلى البيوت، الصناعة، الزراعة والحدائق أهمية بالغة لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها إذ تعتبر موارد المياه الطبيعية نادرة ومتقلبة.
وتعتبر تحلية المياه أحد هذه الحلول الفعالة ولكنها ليست الحل الأمثل لمواجهة تحديات ندرة المياه في المستقبل ومن ثم تزداد أهمية الحديث عن الاستعمال المستدام للمياه العذبة وزيادة الوعي العام بالمحافظة على المياه.
وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر إدارة شبكات المياه إحدى أهم القضايا الملحة في قطاع المياه إذ ترتبط أكثر من 60 في المئة في الاستثمارات ومصروفات التشغيل لمرافق المياه بالأصول تحت الأرض التي تشهد تدهورا كل عام بل وفي بعض الأحيان لا تتم ملاحظتها. وتتمثل الخسائر الكبرى في المياه في شبكات إمداد المياه والمجاري التي تبلغ ما بين 10 في المئة و50 في المئة ما يعتبر أمرا خارجا عن المعدل المعتاد.
وتشمل المحاضرات المصاحبة للمعرض: المياه العربية وتقنيات المياه المحافظة على البيئة, ومعالجة مياه المجاري تحلية المياه وشبكات إمداد المياه والمجاري وإعادة استعمال مياه المجاري والري.
العدد 1600 - الإثنين 22 يناير 2007م الموافق 03 محرم 1428هـ