يجمع لقاء المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الذي ينظم منذ 1971 في أحد أفخم منتجعات سويسرا، رؤساء كبريات الشركات العالمية والكثير من رؤساء الدول والحكومات.
ويعلن المنتدى بكل فخر على موقعه الالكتروني أن «أعضاءنا نافذون موهبون ومقتدرون».
وكل عام يتصدي المسئولون الاقتصاديون والسياسيون بمشاركة شخصيات دينية وجامعية وفنية مدعوة أيضا إلى دافوس، إلى أهم المسائل الاقتصادية والاجتماعية والجيوستراتيجية الراهنة بهدف معلن هو «تحسين وضع العالم».
ويفترض أن يساعد الإطار غير الرسمي للاجتماع في الجبال السويسرية على تصور حلول مستحدثة لمشكلات الكوكب.
ويتضمن برنامج المناقشات موضوعات شتى بدءا من مكافحة الايدز وصولا الى الدور المتنامي للروبوتات مرورا بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني ومستقبل العراق وجيوستراتيجية الديانات والتغير المناخي.
من جهة خاصة، يوفر دافوس فرصة أمام رؤساء الشركات والمشاركين الآخرين لمضاعفة الاتصالات من أجل دفع الملفات التي تهمهم.
ومن جهة عامة، يترافق هذا الحدث بإعلانات عدة ومبادرات ذات طابع خيري. والمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يوجد مقره في جنيف منظمة لا تبغي الربح وتمول بشكل أساسي من مساهمات ألف شركة كبرى. وقد أسس المنتدى الجامعي السويسري كلاوس شواب الذي ما زال يترأسه.
لكن المنتدى ينكر أن يكون «ناديا للأثرياء والنافذين» بل يشدد على كونه منبرا «فريدا» للحوار للتصدي «للمشكلات الأكثر صعوبة التي يواجهها العالم».
ويؤكد المنتدى بعده عن أي انتماء سياسي فيما يعتبر اليسار في الغالب اجتماعه السنوي في الجبال السويسرية بمثابة قمة الرأسمالية العالمية.
ومنذ العام 2001 تنظم الحركة المناهضة للعولمة المنتدى الاجتماعي العالمي، وهو رد مباشر على منتدى دافوس، في وقت متزامن تقريبا. وتعقد دورة هذا المنتدى للعام 2007 في نيروبي. ويتباهى منتدى دافوس بأنه أسهم في إحراز تقدم ملحوظ في بعض الملفات الشائكة، مثل توقيع إعلان يوناني تركي في 1988 ولقاء بين فرديريك لوكليرك ونلسون مانديلا في 1995، واتفاق بين شيمون بيريز وياسر عرفات حول غزة في 1994، أو الإعلان عن خطة واسعة لمكافحة مرض السل العام الماضي.
وفضلا عن اجتماعه السنوي الذي يجذب وسائل الإعلام من العالم أجمع، ينظم منتدى دافوس على مدار السنة مؤتمرات حول موضوعات متنوعة في بلدان مختلفة وينشر دراسات.
وأعلنت الحكومة الألمانية أن المستشارة انجيلا ميركل ستلتقي وملك الأردن الملك عبدالله الثاني بمقر المستشارية الألمانية بالعاصمة برلين يوم الأحد المقبل 28 يناير/ كانون الثاني الجاري وقالت الحكومة فى بيان لها ان مباحثات المستشارة الألمانية والملك عبدالله ستتناول الصراع في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بالإضافة إلى القضايا المطروحة على الساحة الدولية ذات الاهتمام المشترك. يأتي هذا اللقاء بعد مشاركة العاهل الأردني في منتدى دافوس في سويسرا الذي يعقد في الفترة من 24 إلى 28 يناير الجاري وهو المنتدى الذي يوليه الملك عبدالله اهتماما خاصا لدوره في تنمية اقتصادات المنطقة.
ستطغي المخاطر التي تطرحها التغيرات المناخية والسباق على موارد الطاقة اعتبارا من الأربعاء على مناقشات منتدى دافوس (شرق سويسرا) إذ تبرز قلة الثلوج نتائج ارتفاع حرارة الكوكب. فلمناسبة اجتماع 2007 لن يتمكن المدعوون الـ2500 إلى المنتدى الاقتصادي العالمي من ممارسة هوايتهم بالذهاب إلى محطة التزلج التي لا تبعد سوى 1560 مترا عن مكان اللقاء.
لذلك ستكرس النخبة العالمية في عالم السياسة والاقتصاد أوقاتها حتى الأحد لعقد نحو خمسة عشر اجتماعا تدور مناقشاتها حول موضوع المناخ وإمكانات الطاقات المتجددة والوقاية من الكوارث الطبيعية.
وستكون أوساط رجال الأعمال مدعوة بشكل خاص إلى التفكير في سبل كسب المال مع «التكنولوجيا الخضراء» التي تحترم البيئة والطاقة النووية وفكرة فرض ضريبة على انبعاثات الغازات المسببة بالاحتباس الحراري. ولفت مؤسس المنتدى كلاوس شواب الى «وجود تغير نوعي في الوعي العام لسخونة المناخ في 2006»، وأمل في ان يناقش مدعووه «الحلول الممكنة» للحد من هذه الظاهرة الخطرة.
وينعقد المنتدى مباشرة قبل نشر تقرير لمجموعة خبراء حكوميين حول تطور المناخ بتفويض من الأمم المتحدة في الثاني من فبراير/ شباط في باريس، يتوقع أن يؤكد خطورة ارتفاع حرارة الكوكب ووضع أسس تحرك لقادة العالم أجمع من أجل التصدي لهذه الظاهرة.
العدد 1600 - الإثنين 22 يناير 2007م الموافق 03 محرم 1428هـ