(أ) تواصل جميل من شاعر وإنسان أجمل... محمد المقابي وذهاب جديد في تجربة تتلمس طريق اختلافها.
للصحاري بوح لي شح المطر واصبح جفـاف
والعطش احساس يتارجح مع وجد الهجير
الأماني تروح، والذكرى شموخ الاعتراف
وارتجاف العاطفة هي شمس حاميها الكبير
والغريب ان المآسي كانت برغبة خلاف
وكان شر الجاهلية يطمس احساس الضمير
ومن على جمر الحقايق ينطق الدم اعتكاف
ليه غدى المظلوم ظالم واصبح الشاهد ضرير
موجعة نفي الحقايق لى استباحت الانحراف
وارتمت بين الحنايا قصدها تنفي الكثير
صرخة الأوجاع تدوي بين شك الاختلاف
وبين طوفان الغرابه سيف محتارٍ اسير
للشهادة حق يعلو والشهيد اخر مطاف
وجنة الفردوس تفتح بابها وتفرش حرير
معركة للحق تغنت وانتصر سيف الاشراف
وابتدى التاريخ يجهل ملحمة ذبح الأمير
ظل شعار حسين منبر ما يلازم الانعطاف
شامخ الذكرى مخلد... بين حاقد ونصير
ثورة للعز والكرامة قادها السبط بهتاف
معلنا الله وأكبر والله دايم هو الكبير
وقف شامخ والنظر ممدود في ساحة زفاف
ظل ينادي القوم والاحزان في قلبه تسير
انا شبل المصطفى رمز العدالة والانصاف
انذبح عطشان والماي بنهر دجله وفير
واخته الحوراء زينب شاهدت طعن الاسياف
وشالت الاحزان كلها في سفر دربه عسير
الصحاري تسأل الأمطار عن لحظة جفاف
كيف ابو الثوار ظل مرمي على الغبرا كسير
(ب) يمتلك هذا الشاعر قدرة على التواصل... وقدرة على الإنصات بشكل لافت. لهذا فقط يستطيع أن يذهب في تجربته من دون أن يمسسه وجل أو سوء.
العدد 1606 - الأحد 28 يناير 2007م الموافق 09 محرم 1428هـ