أوصى المرجِع الديني السيدعلي السيستاني أمس (الخميس) بدفن قتلى جماعة «جند السماء» - الذين قضوا خلال اشتباكات مع قوات عراقية أميركية الأحد الماضي - شمال النجف، فيما قتل 70 عراقيا في هجمات متفرقة إذ قتل 57 شخصا وأصيب 138 أخرون في تفجيرين إنتحاريين وسط سوق شعبي في مدينة الحلة.
وقال مصدر في محافظة النجف إن «السيدالسيستاني أفتى بدفن قتلى (جند السماء) بعد تقديم استفتاء إلى سماحته من قِبل المسئولين في المحافظة بهذا الخصوص».
وأوضح أن «الإدارة المدنية باشرت الدفن في أرض خصصت لهذا الغرض وتم ترقيم الجثث بحيث يتمكن ذوو القتلى من التعرف إليهم (...) وسيتم تسليم الأطفال والنساء من ذوي المعتقلين إلى ذويهم».
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في مؤتمر صحافي إن «التقديرات تشير إلى مقتل أكثر من 200 مسلح واعتقال 600 آخرين في المعارك». ويشار إلى أن مصادر في مقبرة النجف أعلنت أن 70 في المئة من القتلى هم من منطقة الهاشمية التابعة إلى محافظة بابل.
وأشار المصدر إلى أن «التحقيقات كشفت عن مخطط يهدف إلى قتل المراجِع وبينهم السيدالسيستاني والزعيم الديني مقتدى الصدر (...) وهدم منازل ومكاتب المراجع واعتقالهم لاستخدامهم رهائن والسيطرة على الصحن الحيدري». وأكد أن الهدف من ذلك هو «إسقاط الحكومة بكاملها».
وفي تطور متصل، ذكر بيان لمجلس النواب أن قائد «جند السماء» هو «شيعي يجيد الغناء والعزف على آلة العود». وقال بيان مكتب النائب الأول لرئيس البرلمان خالد العطية إن «قائد (جند السماء) اسمه ضياء عبدالزهرة كاظم الكرعاوي من مواليد مدينة الحلة وهو شاب هادئ نشأ بعيدا عن المشكلات وكان مغنيا ويجيد العزف على آلة العود وتخرّج من أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد».
وأوضح البيان الذي استقيت معلوماته من أحد أصدقاء الكرعاوي «أنه بعد التخرج من الفنون الجميلة كوّن مجموعة تدعي أنها تمهد لنزول المهدي المنتظر(ع)».
وفي أحدث أعمال العنف في بغداد، فجر انتحاري يرتدي حزاما متفجرا نفسه في حافلة صغيرة بحي الكرادة الذي تسكنه طوائف مختلفة ما أسفر عن مقتل ستة وإصابة 12. وبعد ذلك بقليل انفجرت سيارة ملغومة في حي الرصافة أحد اكبر أحياء العاصمة التجارية ما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة سبعة آخرين.
وذكرت الشرطة أن عشر قذائف مورتر سقطت على حي الاعظمية الذي يغلب على سكانه السنة ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين. كما قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة وسط العاصمة. وأدى سقوط قذيفة هاون على حي الاعظمية إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح.
كما أعلنت الشرطة في قضاء الحويجة أن القوات الأميركية قتلت خمسة عراقيين بينهم شقيقان في حادث وقع عقب قصف مقر قاعدة تابعة إلى القوات الأميركية في هجوم صاروخي.
وأعلنت الشرطة نجاة محافظ صلاح الدين، حمد حمود القيسي من محاولة اغتيال تعرض لها أثناء زيارته جامعة تكريت، فيما ذكر مصدر بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن مسلحين اغتالوا الأكاديمي البارز ولهان حميد وولده في بعقوبة.
وذكر الجيش الأميركي أن أحد جنوده توفي متأثرا بـ «جروح أصيب بها في عمل عدائي» أثناء مشاركته في عمليات بمحافظة الانبار الثلثاء الماضي.
وتظهر بيانات أوردها مسئول في وزارة الداخلية أن 1971 شخصا قتلوا في «أعمال إرهابية» في يناير/ كانون الثاني الماضي ليرتفع العدد بذلك بشكل طفيف عن الرقم السابق الذي بلغ 1930 قتيلا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ومن جهتها، أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود أن 65 شخصا من العاملين في وسائل الإعلام قتلوا في العراق العام الماضي، بينهم أجنبيان.
وفي إطار ما بات انتقادا يوميا لما تعتبره واشنطن تدخلا إيرانيا في العراق، اتهم مسئول دبلوماسي أميركي طهران بمد المسلحين العراقيين بتقنية أسلحة متطورة تستخدم في قتل الجنود الأميركيين.
وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز في مقابلة مع الراديو الوطني الأميركي أذيعت أمس إن «الولايات المتحدة تقتفي أثر التورط الإيراني في هجمات المقاتلين العراقيين منذ نحو عامين وإنها وجدت أدلة متزايدة على أن إيران تقدم مساعدات إلى الشيعة في الجنوب».
وقال: «أمسكنا أفرادا نعتقد أنهم يقدمون تقنية تفجير متطورة للغاية إلى جماعات متمردين يستخدمون تلك التقنية في استهداف الجنود الأميركيين وقتلهم». وأضاف بيرنز «إنه وضع خطر جدا والرسالة التي تبعثها الولايات المتحدة هي انه يجب على إيران أن تكف وترتدع».
العدد 1610 - الخميس 01 فبراير 2007م الموافق 13 محرم 1428هـ