خسرت سوق البحرين للأوراق المالية 3,2 مليارات دولار من قيمتها السوقية خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري قبل يوم واحد من انتهاء الشهر اليوم (الخميس)، وهي خسائر قاسية ستؤثر على معدل النمو السنوي بصورة ملحوظة، على رغم التحسن الذي طرأ على المؤشر أمس إلا أن الأوضاع العالمية لا زالت تلقي بظلالها على السوق.
وهبطت القيمة السوقية للبورصة من 10,27 مليارات دولار نهاية الشهر الماضي إلى 9,07 يوم أمس. ومع إعلان تدني أرباح بعض البنوك والمؤسسات البحرينية وخسائر أظهرتها نتائج الربع الثالث لهذه الشركات المدرجة في السوق، يبدو أنه بات من المؤكد لدى المستثمرين أن الشركات لم تسلم من أزمة الرهن الأخيرة وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة.
وقد تراجعت أرباح مصارف تجارية واستثمارية إلى جانب شركات إستثمارية مثل «استيراد» و«سيكو»، والأخيرة أعلنت أمس خسائر تفوق مليون دينار خلال الربع الثالث جاء معظمها من محفظة التداول.
وفي نيويورك أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع كبير أمس الأول (الثلثاء) بنسبة لم يسبق لها مثيل تقريبا، لتطغى نتائجها على الأنباء السلبية المتعلقة بتراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها. وحقق مؤشر داو جونز القياسي مكاسب زادت نسبتها على 10 في المئة فيما اقتفى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا أثر المكاسب التي تحققت في وقت سابق في أوروبا وآسيا. وسجل داو جونز ثاني أكبر مكاسب من النقاط في يوم واحد في تاريخه.
وفي سياق الأزمة المالية العالمية، قالت مصادر مطلعة إن شركة جنرال موتورز كورب طلبت من الحكومة الأميركية تزويدها بنحو 10 مليارات دولار في صفقة إنقاذ لم يسبق لها مثيل لدعم مسعاها لشراء شركة كرايسلر إل إل سي من صندوق سيربرس كابيتال مانجمنت.
وقال أحد المصادر إن التمويل الحكومي سيتضمن نحو 3 مليارات دولار في مقابل أسهم ممتازة في الشركة الجديدة التي ستتمخض عن عملية الاندماج. وقال مصدر آخر مطلع أيضا على الأمر أمس الأول، إن الرئيس التنفيذي لجنرال موتورز، ريك واغنر زار واشنطن في الأيام الأخيرة لحشد تأييد مسئولي الإدارة لطلب المساعدات الاتحادية.
وتقول مصادر مقربة من المحادثات إن جنرال موتورز تبحث مع سيربرس منذ الشهر الماضي شراء كرايسلر ولكن المحادثات تعثرت بسبب صعوبة تأمين الاستثمار أو التمويل نظرا لشح الائتمان وبسبب التباطؤ السريع في مبيعات السيارات على مستوى العالم.
ويعتقد على نطاق واسع أن قرار إدارة الرئيس جورج بوش بتقديم أول تمويل لقطاع السيارات منذ صفقة إنقاذ كرايسلر في العام 1980 التي كلفت 1,5 مليار دولار يمثل أفضل فرصة لنجاح مساعي الاندماج.
الوسط - علي الفردان
خسرت سوق البحرين للأوراق المالية 3,2 مليارات دولار من قيمتها السوقية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري قبل يوم واحد من انتهاء الشهر اليوم (الخميس)، وهي خسائر قاسية ستؤثر على معدل النمو السنوي بصورة ملحوظة، على رغم التحسن الذي طرأ على المؤشر أمس إلا أن الأوضاع العالمية لا زالت تلقي بظلالها على السوق.
وهبطت القيمة السوقية للبورصة من 10,27 مليارات دولار نهاية الشهر الجاري إلى 9,07 يوم أمس.
ومع إعلان تدني أرباح بعض البنوك والمؤسسات البحرينية وخسائر أظهرتها نتائج الربع الثالث لهذه الشركات المدرجة في السوق، يبدو أنه بات من المؤكد لدى المستثمرين أن الشركات لم تسلم من أزمة الرهن الأخيرة وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة.
وقد تراجعت أرباح مصارف تجارية واستثمارية إلى جانب شركات إستثمارية مثل «استيراد» و«سيكو»، والأخيرة أعلنت أمس خسائر تفوق مليون دينار خلال الربع الثالث جاء معظمها من محفظة التداول.
وجاءت نتائج بعض الشركات المدرجة في البورصة كما هو متوقع منها، متأثرة بالأزمة المالية؛ إذ توقع مدير الأسواق الإقليمية في شركة الأهلية للاستثمار عصام نورالدين في معرض رده على سؤال سابق في ما إذا كانت إعلان نتائج الشركات للربع الثالث سيساهم في انتعاش أسواق الأسهم في البحرين والخليج قال نورالدين: «لا أتوقع ذلك، وأعتقد أن نتائج الشركات لهذا العام لن تكون بالمستوى المطلوب منها لنشهد أثرها في الأسواق. ربما نشهد تحسنا في الربع الأول من العام المقبل».
ويتوقع المراقبون عموما أن تبقى الأسواق الخليجية في حال عدم يقين وانخفاضات مستمرة حتى نهاية العام لتنهي هذا العام على خسائر قاسية جدا على عكس الحال تماما مما كانت عليه قبل عامين حين كانت في أوج ازدهارها.
ويرى وسطاء أسهم في سوق البحرين أن الأزمة المالية العالمية هي السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض الشديد في مؤشر السوق. كما توقع بعضهم أن تستمر تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية والإقليمية حتى العام المقبل؛ إذ ستحتاج معالجة الأزمة أكثر من ستة شهور لرؤية النتائج بعد إقرار حكومات العالم خططا لإنقاذ البنوك التي لم تفلح على مايبدو على وقف هلع المستثمرين في أسواق الأسهم.
يشار إلى أن موجة من عمليات البيع اجتاحت أسواق الأوراق المالية الخليجية. وكانت تلك الأسواق - والتي كانت بمنأى عن الاضطرابات المالية العالمية حتى وقت قريب - قد شهدت تراجعا حادا متأثرة بأداء الأسواق العالمية.
وعزت شركات الوساطة والاستثمار هذا التراجع إلى الاتجاهات السلبية السائدة في السوق؛ إذ نجم أيضا هذا الانخفاض عن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الخارج؛ إذ خرج المستثمرون الأجانب من الأسواق الناشئة (ومن ضمنها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي) بسبب الضائقة الائتمانية والخسائر التي تكبدتها أسواق الأسهم العالمية. وازدادت حدة الضغوط البيعية من قبل المستثمرين الأجانب خلال الفترة الماضية وذلك في أعقاب الأزمة التي تعرض لها مؤخرا بنكا ليهمان براذرز وميريل لينش، كما ساهمت عمليات التسييل القسري من جانب المستثمرين المحليين في مضاعفة خسائر السوق.
السعودية لا ترى حاجة لاندماجات بين بنوكها
قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) حمد السياري أمس (الأربعاء) إن المملكة ليست بحاجة لاندماجات بين بنوكها استجابة للازمة المالية مهدئا تكهنات بشأن اقتراب مثل هذه الخطوات.
وأوضح السياري للصحافيين على هامش مؤتمر للتمويل الإسلامي أن البنوك لا تحتاج لأي مساعدة فهي تتمتع بسيولة كبيرة ورؤوس أموال قوي.
ورد على سؤال لـ «رويترز» عما إذا كانت هناك حاجة لاندماجات بين البنوك السعودية للتعامل مع الأزمة المالية قائلا إنه لا حاجة إلى ذلك.
وأضاف أن الاستثمارات الخارجية السعودية آمنة جدا ولم تتأثر بالأزمة العالمية.
... وقطر: لا حاجة للرد على الأزمة المالية الآن
من جهته قال محافظ البنك المركزي القطري الشيخ عبدالله آل ثاني أمس إن قطر ليست بحاجة في الوقت الحالي لأخذ إجراءات ردا على الأزمة المالية العالمية ولكن هناك الكثير الأدوات تحت تصرفها إذا تطلب الأمر.
وكان الشيخ عبدالله يتحدث على هامش مؤتمر عن التمويل الإسلامي في دبي.
وأضاف أن البنوك القطرية راسخة وتتمتع بسيولة عالية ورأس مال كبير.
بورصة أبوظبي تتوقع 60 طرحا عاما خلال عامين
وتشهد أسواق الطروح العامة الدولية جمودا في أنحاء العالم لكن سوق أبوظبي للأوراق المالية تتوقع أن تطرح 40 إلى 60 شركة أسهما للاكتتاب العام في البورصة خلال العام إلى العامين القادمين.
وحتى 23 أكتوبر/ تشرين الأول توجد 65 شركة مسجلة في بورصة أبوظبي بقيمة سوقية مجمعة تبلغ 361,5 مليار درهم نحو (98,4 مليار دولار).
ويتوقع الرئيس التنفيذي للبورصة توم هيلي أن يتضاعف عدد الشركات المسجلة في غضون عام أو عامين بسبب النمو الاقتصادي ونتيجة لقواعد جديدة لتسجيل ستسمح للشركات بإدراج 30 في المئة كحد أدنى من أسهمها انخفاضا من 55 في المئة. وبموجب القواعد المنظمة الحالية يتعين على الشركات الخاصة في الإمارات (صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي) بيع 55 في المئة من أسهم الشركة في طرح عام أولي كما يجب على المساهمين المؤسسين الاحتفاظ بأسهمهم لمدة عامين بعد الطرح. وتراجع هيئة الأوراق المالية والسلع في أبوظبي قانون الشركات للسماح لها ببيع حصة أصغر من رأس مال الأسهم لتشجيعها على الإدراج بالبورصة. وأبلغ هيلي منتدى أبوظبي للاستثمار أنه يتوقع استئناف عمليات الطرح العام الأولي بمجرد هدوء الأسواق. وقال: «بعد استقرار الأسواق... سيجد الناس باقي العالم في ركود. وستبدو الإمارات العربية المتحدة أكثر جاذبية».
ويتوقع هيلي أن يواصل اقتصاد أبوظبي النمو بنسبة ستة إلى ثمانية في المئة سنويا وقال إنه سيبدو أقوى بعد أن تصل أزمة الائتمان إلى منتهاها.
توقع بتراجع التضخم في الأردن
وفي الأردن قال محافظ البنك المركزي الأردني أمية طوقان أمس (الأربعاء) إن الأردن لا ينوي خفض أسعار الفائدة نظرا لأن من المستبعد أن تؤثر الاضطرابات المالية العالمية على النمو الاقتصادي في الأردن ولأن التضخم سيتراجع.
وقال طوقان لرويترز: «إن الهبوط في أسعار النفط والسلع الأولية هائل، وإن الأمر ربما كان سيستغرق عشر سنوات لدفع التضخم نحو النزول ولكنه سينخفض بحلول مطلع العام المقبل إلى ما بين 8 و9 في المئة».
وأضاف قائلا على هامش مؤتمر عن التمويل الإسلامي في دبي أن «الأردن لا ينوي خفض أسعار الفائدة لأنه يحقق نموا جيد جيدا في الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 6 في المئة».
وقال: «إن هذا النمو قد يتأثر ولكن ليس بقدر يذكر».
... وتونس تبقي على سعر الفائدة
وفي السياق نفسه قرر البنك المركزي التونسي الإبقاء على سعر الفائدة المرجعية من دون تغيير، ولكنه دعا إلى اليقظة والمتابعة الدقيقة لظروف تمويل نشاط المؤسسات.
وقال البنك بيان وزعه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول (الثلثاء)، إن مجلس إدارته اتخذ هذا القرار خلال اجتماعه الشهري، وذلك بالنظر إلى ما وصفه بالسيولة التي ما زالت تميز السوق النقدية في تونس.
وتبلغ نسبة سعر الفائدة المرجعية التي يعتمدها البنك المركزي التونسي 5,25 في المئة.
وأضاف البيان أن السوق النقدية التونسية تميزت بتواصل فائض السيولة للشهر السابع على التوالي، ما دفع البنك المركزي التونسي إلى التدخل لامتصاص مبلغ وسطي بقيمة 1,196 مليون دينار نحو (934 ألف دولار) بهدف تعديل سيولة السوق.
من جهة أخرى، أشار البنك المركزي التونسي إلى تواصل تطور النشاط البنكي في تونس بنسق حثيث؛ إذ ارتفع الناتج البنكي الصافي بنسبة 13,2 في المئة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.
وأضاف أن هذا الارتفاع ترافق مع تطور حجم المساعدات للاقتصاد والودائع بنسبة13,1 في المئة و11,3 في المئة على التوالي خلال الفترة بين شهري سبتمبر/أيلول 2007 وسبتمبر 2008.
كما أشار أيضا إلى تطور المبادلات الخارجية التونسية المذكورة؛ إذ ارتفعت الصادرات والواردات في قطاعات الإنتاج دون اعتبار الطاقة منذ بداية العام ولغاية العشرين من الشهر الجاري بنسبة 21,7 في المئة و21,6 في المئة على التوالي.
الوسط - المحرر الاقتصادي
نجت كثير من المصارف الأميركية الصغيرة من الأزمة المالية العالمية وتجاوزت اضطرابات الأسواق. وكتبت المراسلة الخاصة لموقع «أميركا دوت غوف»، جودي هاسون، من واشنطن، أن كثيرا من البنوك الأميركية الصغيرة اكتشف أهمية ما يصفه المثل القائل «خير لك أن تكون سمكة صغيرة في بركة كبيرة»، في غمرة معضلة الاضطراب الاقتصادي الذي يخيم على مؤسسات الأعمال في وول ستريت.
فقد أعلنت بنوك المجتمعات الصغيرة أنها تتمتع الآن بالعافية أكثر من أي وقت مضى، في حين تواجه أمثالها من المصارف الكبرى ما بلغ حد الكوارث نتيجة التقلبات الأخيرة في أسواق المال، ولم تعانِ معظم المصارف الصغيرة من ضائقة الإقراض والائتمان ومازالت تواصل تقديم القروض.
وقال نائب رئيس جمعية مصرفيي المجتمع المستقلين في أميركا التي تضم في عضويتها 8 آلاف مصرف، ستيف فيردير: «إن السبب في كون المصارف الصغرى في وضع أفضل هو أنها أكثر محافظة في إدارتها من البنوك الأكبر ذات رأس المال الأكبر».
فبنوك المجتمع، على النقيض من المؤسسات المالية ذات الأسماء الكبيرة التي انهارت أو قيد الإنقاذ من الاضطراب الاقتصادي، هناك أمور قليلة في صالحها.
فمعظم هذه البنوك تدار محليا، وتتراوح أصولها بين مليوني دولار و7 مليارات دولار. ويتجاوز عمر كثير منها 100 عام ولها جذور متأصلة في مجتمعاتها. وكان مديرو البنوك حريصين بشكل خاص بالنسبة إلى من يحصل على القروض. وأضاف فيردير أن هذه البنوك «تمنح قروضا في مجتمعاتها للناس الذين يكونون في وضع يمكِّنهم من سداد الدين». ويشار إلى أن كثيرا من البنوك الكبرى غامرت مع نمو الصناعة خلال السنوات العشرين الماضية في منح القروض التي قدمتها وفي اختيار الأشخاص الذين منحتهم القروض. أما البنوك الصغيرة فقد استُبعدت من سوق الرهونات العقارية وبطاقات الائتمان، لأنها لم تكن تملك القوة العاملة أو الموازنة الكافية للقيام بحملات تسويق جماهيرية أو القدرة على تقديم قروض كبيرة الحجم. ولذلك شقت المصارف الكبرى طريقها بقوتها لتسيطر على السوق وبحجم الأموال التي كانت تحت تصرفها وفي متناولها. ومن جهته، أشار أستاذ الدراسات المالية في كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن، آرثر ولمارث إلى أن «بنوك المجتمع مؤسسات ذات ملكية خاصة أو مملوكة لمجموعة صغيرة من المساهمين. وهذه ليست شركات تتحول وتتداول. فلها مديرون موجودون بها منذ فترة طويلة».
أما المدير التنفيذي لـ «ناشيونال كابتال بانك أوف واشنطن»، الذي يقع قريبا من مبنى الكابيتول (مقر الكونغرس)، ريتشارد ريدن، فيقول إنه مؤسسة مملوكة لأسرة تبلغ أصولها وموجوداتها 252 مليون دولار ولم يغامر إطلاقا بتقديم قروض سهلة.
وكشف ديدن أن زبائن المصرف فتحوا 133 حسابا جديدا خلال الأسبوع الماضي، وهو عدد يبلغ 10 أضعاف العدد المعتاد، وذلك نتيجة لتطلع المودعين لأماكن أمينة يودعونها مدخراتهم. وأضاف ديدن (حفيد ألبرت كاري الذي أسس المصرف في العام 1889) «لم نركب الموجة العالية ونحلق عاليا. ولم نحقق أرباحا كثيرة عندما كانت البنوك الكبيرة تجني أموالا كثيرة». ومن ناحيته، قال رئيس بنك ساوث سنترال في شيكاغو، تود غريسون: «لم نكن (أذكياء بالقدر الكافي) كي نتورط في الأعمال المغامرة التي تورطت فيها البنوك الكبيرة. وهذا ما حافظ على سلامتنا». ووصف غريسون المؤسسة التي يبلغ عمرها 43 عاما بأنها بنك على «الشارع الرئيسي» بموازنة تبلغ 210 ملايين دولار ولها زبائن يبلغون عدة آلاف. وأضاف «لا نملك رأس المال لكي نعمل كثيرا من الأمور التي تستطيع البنوك الأخرى عمله. نحن محافظون جدا وتقليديون في إقراضنا». واستدرك غريسون بالقول: «لكن زبائن بنك ساوث سنترال اليوم يستطيعون الحصول على قروض رهونات المنازل وقروض تحسين بيوتهم، فنحن نقرض الناس الذين نعرفهم». إلى ذلك، قال رئيس جمعية مصرفيي المجتمع في ولاية إلينوي، بوب ونغرت: «إن بنوك المجتمع لم تركض وراء تحقيق مردود عالٍ، ما يوحي أصلا بمغامرة كبيرة». وأضاف أن بنوك المجتمع لم «تشترك في عملية تقديم قروض (أو تمويل) للرهونات الغريبة من دون دفع أي مبلغ مقدم». وقال أستاذ علوم الأعمال التجارية في جامعة ماريلاند والاقتصادي السابق في اللجنة الأميركية للتجارة الدولية بيتر موريتشي: «إن هذه البنوك دائنة أفضل. فهي أقل اهتماما بكتابة مشتقات مالية وهمية، وهي ليست مضطرة لدفع رواتب كبيرة لموظفيها، وهي تعرف كيف تقدم قروضا وكيف يتم سدادها».
في حين، أشار رئيس بنك أميركان إنتربرايز، الذي يملك فرعين في ضواحي شمال غرب شيكاغو، ديفيد شرودر، إلى أن البنك دأب منذ بدء أزمة الاضطراب المالي على تلقي استفسارات من الزبائن وخاصة من أصحاب الأعمال التجارية الصغري يسألون «هل تقدمون قروضا؟». وأضاف شرودر «لم نتوقف عن الإقراض. ولم نحد أبدا عن مسارنا. ولذلك فليست هناك حاجة إلى تصحيح يذكر للمسار».
إلى ذلك قالت مصادر مطلعة إن شركة جنرال موتورز كورب طلبت من الحكومة الأميركية تزويدها بنحو 10 مليارات دولار في صفقة إنقاذ لم يسبق لها مثيل لدعم مسعاها لشراء شركة كرايسلر إل إل سي من صندوق سيربرس كابيتال مانجمنت.
وقال أحد المصادر إن التمويل الحكومي سيتضمن نحو 3 مليارات دولار في مقابل أسهم ممتازة في الشركة الجديدة التي ستتمخض عن عملية الاندماج.
وقال مصدر آخر مطلع أيضا على الأمر أمس الأول، إن الرئيس التنفيذي لجنرال موتورز، ريك واغنر زار واشنطن في الأيام الأخيرة لحشد تأييد مسئولي الإدارة لطلب المساعدات الاتحادية.
وتقول مصادر مقربة من المحادثات إن جنرال موتورز تبحث مع سيربرس منذ الشهر الماضي شراء كرايسلر ولكن المحادثات تعثرت بسبب صعوبة تأمين الاستثمار أو التمويل نظرا لشح الائتمان وبسبب التباطؤ السريع في مبيعات السيارات على مستوى العالم.
ويعتقد على نطاق واسع أن قرار إدارة الرئيس جورج بوش بتقديم أول تمويل لقطاع السيارات منذ صفقة إنقاذ كرايسلر في العام 1980 التي كلفت 1,5 مليار دولار يمثل أفضل فرصة لنجاح مساعي الاندماج.
... والأسهم الأميركية تغلق على ارتفاع كبير
وأغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع كبير أمس الأول (الثلثاء) بنسبة لم يسبق لها مثيل تقريبا، لتطغى نتائجها على الأنباء السلبية المتعلقة بتراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها.
وحقق مؤشر داو جونز القياسي مكاسب زادت نسبتها على 10 في المئة فيما اقتفى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا أثر المكاسب التي تحققت في وقت سابق في أوروبا وآسيا. وسجل داو جونز ثاني أكبر مكاسب من النقاط في يوم واحد في تاريخه.
وتحقق القدر الأكبر من هذه المكاسب في الساعة الأخيرة من التعاملات في نيويورك.
ويعزى جانب من الأجواء الإيجابية التي سادت البورصة الأميركية خلال تعاملات أمس الأول إلى التوقعات الخاصة بنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في وقت لاحق من أمس والذي يتوقع أن يتخذ المجلس خلاله قرارا بتقليص أسعار الفائدة عن معدلها الحالي والبالغ 1,5 في المئة.
وقفز مؤشر داو جونز القياسي 889,35 نقطة أو 10,88 في المئة ليصل إلى 9065,12 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 95,59 نقطة أو 10,79 في المئة ليصل إلى 940,51 نقطة.
كما أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 143,57 نقطة أو 9,53 في المئة ليصل إلى 1649,47 نقطة.
استمرار الخسائر في البورصة الإسبانية لليوم السابع
وفي إسبانيا واصلت البورصة خسائرها لليوم السابع على التوالي، وفقدت ثمانية آلاف نقطة منذ الأسبوع الماضي فيما أغلقت أمس الأول على انخفاض قدره 1,03 في المئة، نتيجة تواصل حركة البيع العشوائية، وتأثرا بأجواء عدم الثقة في السوق واستمرار تدهور الاقتصاد الأميركي.
يذكر أن البورصات الأوروبية - عكس الأسبانية - أغلقت أمس على ارتفاع، فيما جاءت افتتاحية التعاملات في وول ستريت إيجابية على عكس التوقعات.
وتوضح المؤشرات أن أسهم بنك «بي.بي.في.آيه» فقدت 4,9 في المئة من قيمتها، وفقدت شركة ريبسول الإسبانية للنفط 3,9 في المئة و»إيبردرولا» 5,5 في المئة ومجموعة سانتاندير المصرفية 2,47 في المئة باستثناء أسهم شركة «إيناجاز» التي ارتفعت بنسبة 5,62 في المئة.
ومن ناحية أخرى، كان قطاع العقارات قد افتتح أمس على ارتفاع بفعل انتعاش البورصات في منطقة اليورو على رغم النتائج الختامية التي تشير إلى التراجع.
على صعيد آخر، سجل اليورو انخفاضا جديدا أمام الدولار؛ إذ بلغت قيمته 1,42 دولار.
المركزي الياباني» يدرس خفض الفائدة
وفي طوكيو قالت صحيفة «نيكي» المتخصصة في الشئون الاقتصادية في عددها أمس إن بنك اليابان المركزي يدرس خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لدعم اقتصاد راكد تضرر من قوة الين وهبوط أسعار الأسهم.
وأضافت الصحيفة دون أن تشير إلى مصادر أن البنك المركزي يميل إلى خفض سعر الفائدة القياسي لأموال ليلة واحدة من 0,5 في المئة إلي 0,25 في المئة في اجتماعه يوم الجمعة المقبل مع الأخذ في الاعتبار أحوال السوق والقضايا الاقتصادية الأخرى.
وهبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى له في 26 عاما هذا الأسبوع وبلغت خسائره أكثر من 50 في المئة منذ بداية العام.
وقد يضع هذا ضغوطا على النظام المالي في اليابان الذي ينظر إليه كثير من الخبراء الاقتصاديين على أنه في شكل أفضل حتى الآن من الاقتصادات في الولايات المتحدة وأوروبا.
واثر صعود الين إلى أعلى مستوى له في 13 شهرا أمام الدولار الأسبوع الماضي قلقا أيضا بأن صناعات التصدير اليابانية وهي المحرك الرئيسي للاقتصاد ستتعثر لأن قوة الين تقوض قدرها التنافسية في وقت يعاني فيه الطلب العالمي تباطؤا حادا.
وسيأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك اليابان المركزي بعد يومين من قرار للبنك المركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة يتوقع كثير من المراقبين أن يكون خفضا قدره 50 نقطة أساس على الأقل لسعر الفائدة الحالي البالغ 1,5 في المئة.
ساركوزي وبراون يدعوان إلى زيادة موارد صندوق النقد الدولي
أوروبيا، انضم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء أمس الأول إلى رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في الدعوة إلى زيادة تمويل صندوق النقد الدولي للحد من مخاطر «العدوى المالية».
وقال ساركوزي قبل اجتماع مع براون في المقر الرئاسي في فيرساي خارج باريس: «يجب أن نجد الطرق والوسائل لتوفير مزيد من التمويل لصندوق النقد الدولي لدعم عدد محدد من الدول - أنا أفكر خصوصا في الدول النامية».
وجاءت هذه الدعوة تأكيدا لبيان أصدره رئيس الوزراء البريطاني في وقت سابق أمس الأول.
وقال براون متحدثا في مؤتمر صحافي بلندن إن زيادة «كبيرة» في التمويل البالغ 250 مليار دولار ستقلل من مخاطر انتشار «العدوى» من دول شرق أوروبا مثل المجر إلى مختلف أنحاء العالم.
وأضاف: «(زيادة التمويل) في صالح كل الدول وفي صالح العائلات الكادحة في بلدنا وفي كل الدول عدم انتشار العدوى المالية»، مشيرا إلى أن الصين ودول الخليج الغنية بالنفط يجب أن تكون الأكثر إسهاما.
وقال براون إنه سيثير هذه المسألة خلال جولة يقوم بها في منطقة الخليج تستمر أربعة أيام وتبدأ اعتبارا من يوم السبت المقبل عندما يزور زعماء السعودية وقطر والإمارات.
ويعتزم براون أيضا إجراء مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الصيني وين جياباو لمناقشة المسألة.
واقترح ساركوزي أيضا زيادة توسيع التمويل الأوروبي من القروض متوسطة المدى والتي تقدر بـ 12 مليار يورو (15 مليار دولار) لدول خارج منطقة اليورو إلى 20 مليار يورو لتوفير سيولة إضافية للدول التي تواجه الأزمة المالية مثل المجر.
وقال الرئيس الفرنسي: «يجب أن نزيد من قدرتنا لمواجهة الأزمة». وأوضح ساركوزي أنه سيلتقي ببراون «لتنسيق مواقفنا» و»لمحاولة إيجاد موقف مشترك لأوروبا» لمواجهة الأزمة المالية.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن الاجتماع سيساعد أيضا في الإعداد للقمة المقررة في السابع من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في بروكسل «إذ ينبغي أن يكون لأعضاء الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين نفس الرسالة».
وبالإضافة إلى ذلك قال ساركوزي إنه وبراون سيناقشان «الإجراءات الملموسة» التي ستتم مناقشتها في قمة مجموعة العشرين (جي 20) المقررة في منتصف الشهر المقبل في واشنطن والتي ستناقش إصلاح النظام المالي العالمي.
وقال براون في فرنسا إن ابتكار نظام إنذار مبكر من بين الإجراءات التي يجب أن يشملها النقاش في واشنطن وذلك «لمنع تكرار هذا النوع من الأزمة».
صندوق النقد والاتحاد الأوروبي يتفقان على إنقاذ المجر
إلى ذلك قال صندوق النقد الدولي إن الصندوق والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي اتفقوا أمس الأول على صفقة إنقاذ اقتصادي قيمتها 12,5 مليار يورو للمجر لمساعدتها على التغلب على آثار الازمة المالية.
وقال الصندوق انه توصل إلى اتفاق مع المجر على اتفاق قرض قيمته 15,7 مليار دولار بينما يقف الاتحاد الأوروبي على أهبة الاستعداد بتمويل إضافي قدره 8,1 مليارات دولار والبنك الدولي بتمويل قدره 1,3 مليار دولار. وقال العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس كان في بيان «الصفقة قد تعرض على مجلس مديري الصندوق للموافقة عليها أوائل نوفمبر/تشرين الثاني وفق إجراءات الطوارئ المعمول بها في الصندوق.»
وزير ألماني : الوضع في أسواق المال العالمية ازداد سوءا
من جانبه أكد وزير المالية الألماني بير شتاينبروك أن الوضع في أسواق المال العالمية ازداد سوءا خلال الأسابيع الماضية .
وقال شتاينبروك في حديث مع صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ» الألمانية نشرته أمس إننا مازلنا نواجه وضعا صعبا جدا، مضيفا أن أيسلندا مهددة بالإفلاس وإن المجر تحتاج هي الأخرى لمساعدات حتى تواجه الأزمة وإن الموقف أصبح أسوأ مما كان عليه قبل أربعة أسابيع، كما أن ألمانيا لا تعاني من نقص في القروض وإن الشركات مازا لت تحصل على المال الذي تحتاجه لاستثماراتها ولكن شروط منح هذه القروض ساءت.
ورأى أن العالم لا تهدده أزمة مالية أخرى مثل التي هزته العام 1929 وأن العالم أصبح له اليوم عدة مراكز اقتصادية وأنه مازالت هناك مناطق تتطور بشكل حيوي للغاية حتى وإن تضررت ماليا.
وشدد وزير المالية الألماني على أن الوضع الاقتصادي في بلاده لن يتحسن من خلال اعتماد برامج إصلاحية تقليدية لتحفيز الاقتصاد وأن هذه البرامج تستنفد الأموال فقط دون أن تحقق تأثيرا حقيقيا على الاقتصاد، وأيد اعتماد إجراءات هادفة بعينها لتشجيع نمو الاقتصاد، وقال إن هناك حاجة لتحسين البنية التحتية في البلديات وزيادة مخصصات برامج ترميم المباني... كما دعا إلى إزالة الشكوك بشأن الضرائب المحتملة على السيارات لان ذلك يصب في مصلحة قطاع صناعة السيارات.
وفي نيويورك، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس إن اشتداد الأزمة المالية قد يؤثر بشكل حاد على الأهداف التنموية الحيوية للمنظمة الدولية. وأعرب بان عن مخاوفه من أن تنفيذ البرامج المهمة مثل برنامج الأهداف الإنمائية للألفية قد تتعطل في ظل مواجهة الدول المتقدمة والنامية للأزمة العالمية.
وقال في مؤتمر صحافي بعد أن ألقى كلمة في المنتدى العالمي الثاني للهجرة والتنمية في مانيلا إنني «قلق للغاية من التأثير المحتمل لهذه الأزمة المالية على أهداف وجدول أعمال الأمم المتحدة بشكل عام». وأعرب عن أمله في أن تلتزم الدول المتقدمة والنامية بتعهداتها لتنفيذ وتطبيق أهداف الأمم المتحدة التي تهدف إلى معالجة قضايا مثل التنمية البشرية وأزمة الغذاء والتغير المناخي.
وقال إنه حث زعماء الدول النامية على ألا تفتر إرادتهم السياسية من أجل تعزيز الأهداف التنموية وبرامج الأمم المتحدة الضرورية الأخرى.
كما دعا بان الدول المتقدمة إلى الوفاء بالتزاماتها من أجل مساعدة الدول النامية والفقيرة.
وقال إنني «أتطلع بصدق إلى أن ينفذ القادة ووعودهم ويفوا بها».
إجراءات إندونيسية لوقف تدهور العملة المحلية
وفي إندونيسيا قررت السلطات تطبيق مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز قيمة الروبية الإندونيسية أمام الدولار بعد تراجعها إلى أدنى مستو لها منذ 2001.
وقال وزير المالية الإندونيسي سري مولياني إندراواتي عقب اجتماع للحكومة مساء أمس الأول إن الحكومة والبنك المركزي يعتزمان شراء السندات من الأسواق بهدف استعادة ثقة المستثمرين.
وتتضمن قائمة إجراءات تعزيز قيمة العملة المحلية إلزام الشركات المملوكة للدولة بوضع ودائعها الدولارية في بنوك محلية وإلغاء الرسوم المفروضة على تصدير زيت النخيل.
وكانت الروبية قد تراجعت أمس بنسبة 8,7 في المئة إلى 11900 روبية لكل دولار قبل أن تتحسن قليلا إلى 10900 روبية مع تزايد احتمالات تدخل البنك المركزي بسبب تراجع أسعار الأسهم الإندونيسية إلى أقل مستو لها منذ ديسمبر/ كانون الأول 2005.
ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» أمس عن محافظ البنك المركزي الإندونيسي بويديونو أن الزيادة الكبيرة في السيولة النقدية بالأسواق أدت إلى تراجع قيمة الروبية بعد أن خفض البنك المركزي معدل الاحتياطيات النقدية للبنوك.
وقال وزير المالية إن الشركات المحلية المملوكة للدولة ستلتزم بالحصول على احتياجاتها من العملات الأجنبية من خلال البنوك المحلية.
وأشار الوزير إلى إمكانية عقد اتفاقات تبادل عملات مع البنوك المركزية في الصين واليابان وكوريا الجنوبية إذا دعت الضرورة لذلك من أجل مواجهة أي نقص في العملات الأجنبية.
الوسط - المحرر الاقتصادي
أكد تقرير صدر حديثا عن شركة كيه بي إم جي (KPMG) من دبي أمس، ضرورة تركيز الأسواق المالية العالمية المضطربة على إدارة المخاطر.
وأشار التقرير الذي تلقت «الوسط» نسخة منه، إلى أن ارتباط الأسواق المالية العالمية بسوق الرهن العقاري الثانوي في الولايات المتحدة الأميركية هو أساس الاضطرابات التي تشهدها هذه الأسواق حاليا. وكانت البنوك تقدم في وقت سابق خدماتها اعتمادا على علاقاتها مع الزبائن، وكانت لديها فروع محلية تخدم المجتمعات المحلية، كما كانت تتخذ قرارات واعية فيما يتعلق بمنح القروض، وتحفظ بيانات القروض الممنوحة في سجلاتها.
وقال التقرير إنه «كاستجابة من البنوك للاضطرابات التي تشهدها السوق، فقد بدأت بوضع استراتيجياتها المستقبلية ودراسة النتائج المتوقعة. ولعل تركيز البنوك الآن ينصب على التحكم بالمخاطر وموازنتها مع المكاسب».
ومن وجهة نظر «كيه بي إم جي»، فإن على خبراء إدارة المخاطر الاستفادة من النواحي الإيجابية والسلبية للأحداث الأخيرة، والمضي قدما. وفي هذا الصدد، قالت شريك إدارة المخاطر المالية لدى الشركة في دولة الإمارات، جوانا ديكليرك زيليشوفسكا: «إن التحول الذي لاحظناه خلال السنوات القليلة الماضية نحو الخدمات البنكية التي تعتمد على التعاملات التجارية، ونقل المخاطر إلى سوق التداول من خلال التحول إلى الأوراق المالية وغيرها من الآليات الائتمانية المركبة، كان له أثر حتمي على توافر المعلومات، وقدرة الشركات على تقييم المخاطر ضمن موازناتها». وأضاف الدراسة إلى أن العديد من جهات الإقراض المحلية انسحبت من قطاعات تجارية معينة نتيجة لهبوط النسبة بين المخاطر والمكاسب إلى مستويات تعتبرها هذه الجهات غير واقعية، وذلك بسبب المنافسة التي تواجهها من قبل البنوك الدولية الأكبر حجما.
وتسعى البنوك في الوقت الحالي إلى تعزيز مصادر تمويلها وحماية امتيازاتها من خلال التركيز على تجديد عمليات الاستدانة وجمع رؤوس أموال إضافية، بالإضافة إلى إدارة الشركات إذا اقتضت الحاجة.
ونصح تقرير «كي بي إم جي» الإدارات العليا للمؤسسات المالية بدراسة القضايا والاحتمالات على نطاق أوسع مما سبق، والتركيز بالدرجة الأولى على اختبار التحمل ومخاطر الائتمان من الطرف الآخر، ومخاطر التركز، والاستغلال الأمثل للمحافظ الاستثمارية، وتخطيط رأس المال.
وقال إنه «ينبغي اعتماد وجهة نظر واحدة للمخاطر والعوائد في جميع أقسام المؤسسة، لضمان إدارة المخاطر بطريقة منظمة، كما يجب أن تهدف أي عملية لإعادة تقييم إدارة المخاطر إلى تبسيط النظام لضمان توافر العناصر الأساسية الثلاثة لنظام المخاطر الفعال؛ وهي الحوكمة، وإنجاز التقارير والبيانات، والعمليات والأنظمة».
يذكر أن عدد المخاطر التي يتوجب على البنوك إدارتها ودرجة تعقيدها تشهد زيادة متواصلة. ووفقا للتقرير، فإن من الضروري دائما التحقق من أمرين: الأول، تحقيق جوانب نظامية موضوعية، كالسياسات والإجراءات والأنظمة وقواعد التحكم والموارد والبنى التحتية. والثاني، فهم الجوانب السلوكية، كالثقافة والعمل الجماعي المؤسسي ومبدأ الحوافز.
العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ