العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ

«المعامير» تطالب بنقل مصانعها إلى مناطق أخرى

طالب أهالي قرية المعامير مساء أمس في مسيرة بمناسبة يوم البيئة الوطني بنقل المصانع القريبة من منازلهم إلى مناطق صناعية أخرى وإنشاء صندوق خاص للتكفل بمعالجة المرضى من أبناء القرية الذين يعانون من الكثير من الأمراض بسبب التلوث البيئي في منطقتهم.

إلى ذلك، أكد المتظاهرون في المظاهرة التي شارك فيها 4 من النواب البرلمانيين جميعهم من كتلة الوفاق أن على شركة نفط البحرين (بابكو) تحمل مسئوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه المواطنين من خلال اتخاذ جميع التدابير الخاصة بالمحافظة على البيئة.

وقال الأهالي خلال المسيرة التي طافت بالقرب من المصانع إن اللجنة المشكلة في البرلمان السابق لدراسة آثار ما سمي بغاز المعامير أكدت وجود تلوث فعلي جراء المواد الكيماوية والغازات التي تنفثها المصانع القريبة من قريتهم كما خرجت هذه اللجنة بالكثير من التوصيات للحد من ظاهرة التلوث إلا أن الأهالي لم يلمسوا أي تفعيل لها.

من جهته، أكد النائب عن الدائرة عبدعلي محمد حسن أنه سيقوم بدراسة التوصيات التي خرجت بها اللجنة السابقة لإعادة مناقشة قضية قرية المعامير في المجلس خلال الدورة الحالية.

وقال: «ليس هناك اتفاق بين كتلة الوفاق على طرح هذا الموضوع في المجلس، لكنني سأدفع إلى تبني الكتلة الموضوع، لما له من أهمية بالغة تمس حياة الناس في هذه القرية».

وقال: «على رغم وجود الكثير من المصانع في منطقة المعامير الصناعية فإن البنى التحتية غير مهيأة تماما لهذا الكم الهائل من المصانع».

وذكر أن منطقة المعامير كانت «تزخر قبل 70 سنة بالمزارع الخضراء كما كان البحر يزخر بالحياة الفطرية وقد تحول كل ذلك الآن إلى العكس، فبدلا من الأشجار أقيمت المداخن وبدلا من البحر الذي كان يعد مصدر الرزق الأساسي لأهالي المنطقة أصبح مستنقعا لا توجد فيه أي حياة».

من جهته، قال النائب جلال فيروز: «إن على شركة بابكو أن تتحمل مسئوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه المواطنين من خلال اتخاذ جميع التدابير الخاصة بالمحافظة على البيئة ومن بينها الحصول على شهادة الايزو14000، كما عليها العمل على توظيف أبناء المنطقة كما هو معمول به في جميع أنحاء العالم في الشركات الكبرى لأن أبناء هذه المنطقة هم وحدهم الذين يتحملون ضريبة الملوثات التي تطلقها في سماء قريتهم».

وأضاف «من بين الأمور التي أوصت بها لجنة التحقيق في غاز المعامير أهمية تغطية كميات الكبريت المستخدمة في الشركة أو وضعها في مخازن خاصة إلا أن ما نلاحظه أن كميات كبيرة من هذه المادة متروكة في العراء وبالقرب من منازل أهالي القرية».

وأشار إلى «أن تفاعل مادة الكبريت مع الرطوبة والهواء ينتج غاز ثاني كبريتيد الهيدروجين وهو غاز خطير للغاية ومسبب للسرطان».

من جهته، قال عباس حسين حميد، أحد أبناء قرية المعامير: «لقد فقدت ابني ذا الـ 13 ربيعا وهو احد ضحايا التلوث في العام 2005 ولا أريد الإسهاب في معاناتنا طوال تلك السنوات ولكن تلفزيون البحرين قام في العام 2002 بعمل فيلم مدته 25 دقيقة تقريبا بالتعاون مع وزارة الصحة يستعرض حالتها لأنها من الحالات النادرة إقليميا وعالميا ولقد أثبت عدد من الدراسات التي أجريت في الغرب أن التلوث هو احد أسباب حدوث مثل هذه الحالات».

وأضاف «لقد أصبحت الغالبية منا في قرية العامير تدرك مدى خطورة شبح التلوث الجاثم على القرية وبشتى أنواعه الذي من بينه تلوث السواحل ومياه البحر والهواء جراء المواد العالقة والتربة».

وسأل: لماذا لم تحظ القرى المجاورة للمصفاة بما حظيت به مدينة عوالي منذ قديم الزمن وليومنا هذا؟

وأردف «أن الجميع مدعو إلى تحمل المسئولية لمواجهة هذا الخطر المحدق بنا».

العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً