العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ

إدارات الأندية اتخذت النقد الجارح غاية والتصريحات وسيلة

أهملوك يا سمير عبدالله... ولكن هذا يومك الذي كتب لك

تصريحات... انتقادات... اتهامات... هي معظم ما نسمعه ونقرأه في صحافتنا اليومية ومنتدياتنا الإلكترونية وبشكل لا يكاد يكون يوميا بل وقتي ( لحظي) وعلى مدار الساعة، وكأننا في حال حرب واستنفار قصوى، ومثل هذه الأجواء تذكرنا بالأيام السوداء للحرب على العراق (لا أعاد الله مثل هذه الأيام علينا) يومها كان وزير الإعلام العراقي (الصحاف) يخرج علينا بتصريحاته النارية التي كانت في بعض الأحيان تناقض الواقع، وهذه كلها دلالات أثبتت بأننا معاشر العرب لدينا (حب الظهور) على حساب الفعل والتحرك.

فالمتتبع للصحافة المحلية سواء كانت السياسية منها أو الرياضية سيتأكد من صحة عبارة (حب الظهور) المذكورة أعلاه وعشقنا (التصريحات) الصحافية، وهذا الأمر في حد ذاته ليس بالأمر السلبي ولكن الهدف من هذه التصريحات المبطنة التشكيك والاتهامات هي الأمر السلبي فيها، فلو كان النقد أو (التصريح) الهدف منه الإصلاح والتطوير لكان الأمر مقبولا، بل على النقيض سنشجعه ونؤازره وحتى لو كان التصريح لإظهار الحقائق وبشكل موضوعي دونما تحريف لكانت هذه ظاهرة (صحية) إن صح التعبير، ولكن!

ما نراه من تصريحات على صفحات الصحف والمنتديات الإلكترونية لهو النقيض على التمام وأفضل وصف له بأنه أسلوب (غير تربوي) و(غير صحي) فالنقد البناء الهدف منه التطوير والإصلاح، ولكن الموجود حاليا على الساحة إلا أن استثنينا البعض لهو خليط من التجريح وإلصاق التهم بالآخرين دونما سبب أو دليل وأصبحت هذه الأمور هي الغاية والتصريح هو الوسيلة لها.

ولي عتب على بعض الصحف التي فتحت أحضانها لمثل هذه التصريحات وهذا في (بعض) الأوقات راجع لخواء الصفحات من الأخبار الصالحة للنشر فتغطى بمثل هذه التصريحات والتي تتناقض مع ما يطالب به كتاب أعمدتها من تطوير للرياضة ورقي في الأسلوب وهذا ما لا يتوافر في مثل هذه (التصريحات) ولكن هي معذورة في الوقت ذاته فهذه هي ضريبة (الديمقراطية والانفتاح) التي فرضت الرأي والرأي الآخر الذي لم نحسن استغلاله في (التطوير) بل أحسنا استغلاله في (التشهير)، وأكرر قولي إن هذا الأمر والقصد هنا (تعدد الآراء والنقد) ليس بالأمر السلبي ولكن تعاطي الشارع الرياضي حاليا معها هو السلبي.

ولنا في التصريح الذي أدلى أحد إداريي الأندية التي تعرضت للخسارة حديثا واتهم فيه حكم مباراته بالتحامل عليه بل طال الأمر مساعده خير مثال، فهذا الإداري أخذ يحلل الأمور بما شاءت نفسه وبغض النظر عما حصل في المباراة ولكن طريقة التصريح تنم عن قلة وعي وإدراكه الهدف من التصريح وماهيته فلو فرضنا جدلا بأن الحكم كان متحاملا على فريقه كما صرح فإن التعاطي مع مثل هذه المواقف لا يكون بهذا الشكل (البدائي) بل بطريقة أفضل وأرقى من ذلك، وهذا التصريح ما هو إلا مثال على عشرات من التصاريح التي تغص بها الصحافة المحلية.

فكلامي هنا موجه الى الأندية وإداراتها بالعمل على تحسين الصورة الإعلامية لها وعدم التشبث بنظرية (المؤامرة) التي اشتهرنا بها نحن العرب والتركيز على فرقنا والعمل على تطويرها كل بحسب إمكاناته.

همسات سريعة

- «سمير عبدالله»... أهملوك ولكن لا اعتراض على قدر الله وأمره، فقد كنت نعم الرجل الذي لم نسمع عنه سوى كل الخير فإلى جنات الخلد والهم الله اهلك الصبر والسلوان على فقدك.

- وزارة الصحة - المؤسسة العامة للشباب والرياضة - اتحاد اليد - النادي الأهلي، لن نتجادل الآن عمن هو المسئول عن موت سمير فهذا قضاء الله وقدره ولكن هل ستتكرر مثل هذه (التجاهلات القاتلة) مرة أخرى؟

- إلى الصحافي الذي يحسن نفسه وصل السماء وبلغ العلا بقلمه (السام) والذي يقطر حقدا على كل من لا يمشي على هواه، إلا من أغراه متاع الدنيا (.......) إلى من جعل الأمين خائنا والخائن أمينا، يا من باع قلمه ولهث وراء الأضواء وأصبح لا يرى إلا لونا واحدا، أعلم بأن هذه الدنيا فانية وأن من تكتب عنه اليوم له من يدافع عنه وأقول لك إلى متى يا (فلان) ستظل هكذا!

سعود الصبحي

العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً