بلغت تقديرا قيمة فاتورة الغذاء في منطقة الخليج وحدها العام 2004 نحو تسعة مليارات دولار، في حين تشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع هذه القيمة إلى 20 مليار دولار سنويا خلال العشر سنوات المقبلة بالنظر إلى احتمال تضاعف عدد سكان المنطقة، الذي يقترب حاليا من 40 مليون نسمة.
وفي ضوء هذه الأرقام الكبيرة، وبسبب كون الزراعة عماد السلة الغذائية، ونظرا للتوسع السكاني الكبير الذي تشهده المنطقة حاليا، ستحتضن دبي من 17 ولغاية 19 أبريل/ نيسان 2007 في مركز دبي العالمي للمعارض معرض الشرق الأوسط الزراعي، الذي تنظمه مؤسسة الأبحاث العالمية.
ووضعت دول الخليج أهدافا طموحة من أجل تطوير القطاع الزراعي فيها بحلول العام 2010، معلنة عن استثمارات بمليارات الدولارات في هذا القطاع الحيوي المهم، تلبية للزيادة المتوقعة في الطلب مستقبلا. وإذا أخذنا المملكة العربية السعودية مثالا، فسنرى أنها خصصت ما يقارب 6.6 مليارات دولار (24.8 مليار ريال) لتطوير قطاعات المياه والزراعة والبنى التحتية خلال العام الجاري 2007. لكن من المتوقع برغم ذلك ارتفاع كلف الاستيراد حتى إذا ضعف الدولار الأميركي مثلما هو متوقع نتيجة الجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة لخفض العجز في موازنتها البالغة تريليون دولار، ما يثير مخاوف من ارتفاع التضخم.
وقال مدير معرض الشرق الأوسط الزراعي لدى مؤسسة الأبحاث العالمية مايكل هانلون: «تقدم هذه التطورات فرصا لا حصر لها للمنتجين الزراعيين وللمؤسسات العاملة في التصنيع الغذائي المرتبط بالزراعة وللموردين ولمقدمي الحلول التقنية من أجل تطوير فرص عمل متميزة في المنطقة».
ويشكل معرض الشرق الأوسط الزراعي، الذي تأسس قبل عشر سنوات، أرضية ثابتة للتواصل ما بين الأطراف المعنية تسهم إسهاما كبيرا في التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
العدد 1614 - الإثنين 05 فبراير 2007م الموافق 17 محرم 1428هـ