المنامة - عباس سلمان
رأى مسئول تجاري أميركي البحرين أن التحدي الكبير الذي يواجه البحرين والولايات المتحدة الأميركية هو تقوية التعاون التجاري ؛ليعكس المستوى المتين الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين البلدين وتوقع أن يبلغ حجم التجارة نحو مليار دولار بعد أن تخطى 900 مليون دولار حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وقال مساعد وزير التجارة الأميركي ديفيد سامبسون إن الزيارة التي يقوم بها إلى المنطقة في الوقت الحاضر هدفها تشجيع التجارة بين الولايات المتحدة الأميركية ودول المنطقة «ونحن رأينا مؤشرات إيجابية» على توسيع العلاقات التجارية بين البحرين وواشنطن ومن المؤكد وفقا لأرقام التجارة بنهاية شهر نوفمبر أن التجارة مع البحرين ستزيد على مليار دولار وذلك لأول مرة في التاريخ.
وقال: بنهاية شهر نوفمبر فإن التجارة بين البلدين تبلغ نحو 936 مليون دولار ونحن واثقين سترتفع إلى أكثر من مليار دولار عندما تجمع الأرقام». ويميل الميزان التجاري إلى صالح البحرين بنحو 54 في المئة. وأضاف إن العام الحالي سيكون أفضل وأن البحرين بدأت في الاستفادة من اتفاق التجارة الحرة من حيث الاستثمارات الخارجية المباشرة.
وبلغ مجموع التجارة بين البحرين والولايات المتحدة في العام 2006 نحو 5ر836 مليون دولار حتى شهر سبتمبر/ أيلول الماضي مقابل 558 مليون دولار في العام 2005. وبلغت واردات البحرين من الولايات المتحدة 3.358 مليون دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي في حين كانت الصادرات إلى أميركا 2 ,478 مليون دولار.
كما ذكر سمبسون أن اتفاق التجارة الحرة ليس فقط يزيد من التعاون التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والدولة التي توقع معها وإنما أيضا تشهد الدول زيادة كبيرة في التجارة مع بقية الدول الأخرى ؛لأن هذه الدول ترى أن السوق الأميركية مكان مفضل للاستثمار ولذلك فإن توقعاتي هو أن نرى نموا في التجارة ليس مع الولايات المتحدة فقط وإنما مع بقية الدول وهذا أمر مهم بالنسبة إلى التنوع الاقتصادي في البحرين.
ودخل اتفاق التجارة الحرة بين البحرين وواشنطن حيز التنفيذ في الأول من شهر أغسطس/ آب الماضي وهو أول اتفاق بين أميركا ودولة في الخليج وثالث اتفاق مع دولة عربية بعد الأردن والمغرب.
وذكر سمبسون أن بلاده تتطلع إلى الزيارة التي يعتزم وفد تجاري بقيادة سمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة إلى شيكاغو في 5 مارس/ آذار المقبل «وأن وزارة التجارية الأميركية تريد عمل أي شيء لجعل اتفاق التجارة الحرة مفيدة إلى الشركات والناس في البحرين والولايات المتحدة الأميركية» ووصف محادثاته مع المسئولين البحرينيين بأنها كانت جيدة.
وتتعاظم أهمية البحرين كنقطة انطلاق بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية بسبب الموقع القريب من أسواق الخليج الأخرى خاصة سوق المملكة العربية السعودية التي تعتبر أكبر الأسواق في المنطقة.
وتطرق إلى الاتفاق مع سلطنة عُمان الذي وقع ووافق عليه الكونغرس الأميركي فقال سامبسون: «لا تزال هناك ثلاث أو أربعة أمور والتي يجب على عمان أن تغطيها من خلال العملية القانونية لكي تتوافق مع أنظمة اتفاق التجارة وسنقوم بزيارة سلطنة عُمان للتأكيد على التقدم ونأمل الوصول إلى التطبيق الكامل خلال الربيع».
وجاء اتفاق التجارة بين المنامة وواشنطن ضمن رؤية واشنطن لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة للتجارة الحرة بحلول العام 2013. ومن المنتظر أن تكون سلطنة عُمان ثاني دولة في المنطقة تنفذ اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة في حين تجري واشنطن مباحثات لعقد اتفاقات مماثلة مع معظم دول الخليج.
وقال المسئول الأميركي: إنه سيعمل على تشجيع الشركات الأميركية البحث عن فرص الاستثمار في البحرين لكي يتواكب ذلك مع الحملة التي تقوم بها المملكة ؛لتشجيع الشركات البحرينية على الدخول في أكبر سوق عالمي والاستفادة من الخبرات.
العدد 1614 - الإثنين 05 فبراير 2007م الموافق 17 محرم 1428هـ