اتفق القائمون على مأتم كريمي ومأتم سيد محمود وعدد من أفراد عائلة البنعلي ومن رجالات محافظة المحرق، لدى لقاء جمعهم برئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف الزياني، برئاسة الأمن العام صباح أمس، في إطار ما حدث من مناوشات مؤخرا، على أنهم «سيقومون بعقد اللقاءات فيما بينهم للتباحث والتفاهم وإرجاع الأمور إلى مثل ما كانت عليه».
مؤكدين أنهم «لا تجمعهم سوى المحبة والألفة وهم إخوة عاشوا وتربّوا معا». وبدوره قال الزياني إن «بإمكان أهالي المحرق حل مثل هذه الأمور البسيطة لما عرف عن رجالاتها من وطنية وحكمة وصفح، وإن مثل هذه الخلافات لا تولّد إلا الخسارة للجميع».
وفي سياق متصل أبدت الجمعيات السياسية («الوفاق»، «وعد»، «التجمّع القومي»، «المنبر التقدّمي»، «الإخاء»، «أمل») في بيان مشترك أمس استياءها من «تكرار وجود قوّات مكافحة الشغب في المحرّق»، وامتعاضها من «التوجّه المنظم لوزارة الداخلية؛ لتضييق مساحة الحرية الممنوحة وإعادة النهْج الأمني القديم عبر الاستدعاءات المنظمة لبعض الشخصيات والمواطنين ومساءلتهم وتحذيرهم وتعريضهم للإهانة والتهديد باتخاذ إجراءات رادعة إذا لم يمتنعوا عن التعبير عن آرائهم وأفكارهم في الشئون والقضايا العامّة الذي سمح لهم بها القانون».
المنامة - وزارة الداخلية
اتفق القائمون على مأتم كريمي ومأتم سيد محمود وعدد من افراد عائلة البنعلي ومن رجالات محافظة المحرق، لدى لقاء جمعهم برئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف الزياني، برئاسة الأمن العام صباح أمس، وبحضور محافظ المحرق سلمان بن هندي ورئيس بلدي المحرق محمد جاسم حمادة، في إطار ما حدث من مناوشات مؤخرا، على أنهم «سيقومون بعقد اللقاءات فيما بينهم للتباحث والتفاهم وإرجاع الأمور إلى مثل ما كانت عليه». وأكدوا أنهم أبناء هذا الوطن المعطاء لا تجمعهم سوى المحبة والألفة وهم أخوة عاشوا وتربوا مع بعضهم بعضا، رافضين كل ما يدعو إلى الفتنة والطائفية.
وبدوره قال رئيس الأمن العام إن «بإمكان أهالي المحرق حل مثل هذه الأمور البسيطة لما عرف عن رجالاتها من وطنية وحكمة وصفح، وأن مثل هذه الخلافات لا تولّد إلا الخسارة للجميع».
وأشار الزياني إلى أن «أبواب وزارة الداخلية مفتوحة للجميع، وعلى استعداد لتلقي الملاحظات والشكاوى والمساهمة في تقديم الدعم والمساندة للمواطنين والمقيمين». مبينا أن «التجاوزات التي حدثت مؤخرا أمور غير مقبولة وغير مبررة باعتبارها خروجا على القيم والتقاليد والأعراف البحرينية الأصيلة الكفيلة بالترفع عن مثل هذه الأفعال الغريبة على المجتمع البحريني».
وأكد أن «دور الأجهزة الأمنية هو تطبيق القانون على الجميع من دون تمييز، وذلك في إطار دورها في المحافظة على الأمن والنظام في جميع أنحاء المملكة»، معربا عن شكره وتقديره لأهالي ورجالات المحرق ورغبتهم الصادقة في درء أية فتنة أو محاولة لشق الصف الوطني بين أبناء الشعب.
من جانبهم أعرب رجالات وأهالي المحرق عن شكرهم وتقديرهم لتوجيهات وزير الداخلية واهتمام رئيس الأمن العام وفتح المجال لهم للتواصل وتبادل الأحاديث في كل ما يهم أمور الوطن والمواطنين، وكلف رئيس الأمن العام مدير عام مديرية شرطة محافظة المحرق التنسيق مع الأهالي وتذليل كل الصعوبات التي تواجههم.
الوسط - محرر الشئون المحلية
أبدت الجمعيات السياسية (الوفاق الوطني الإسلامي، العمل الوطني الديمقراطي، التجمّع القومي الديمقراطي، المنبر الديمقراطي التقدّمي، الإخاء الوطني، والعمل الإسلامي) استياءها من تكرار وجود قوّات مكافحة الشغب في المحرّق وحذرت من الدخول في النفق الطائفي المظلم، وإثارة النعرات والضغائن من أجل تحقيق مصالح فئوية ضيّقة، وعبّرت عن قلقها وامتعاضها من التوجّه المنظم لوزارة الداخلية؛ لتضييق مساحة الحرية الممنوحة وإعادة النهْج الأمني القديم الذي تجاوزته البحرين بإلغاء قانون أمن الدولة عبر الاستدعاءات المنظمة لبعض الشخصيات والمواطنين ومساءلتهم وتحذيرهم وتعريضهم للإهانة والتهديد باتخاذ إجراءات رادعة إذا لم يمتنعوا عن التعبير عن آرائهم وأفكارهم في الشئون والقضايا العامّة الذي سمح لهم بها القانون.
أمّا على الصعيد الاجتماعي فقد ناقشت الجمعيات السياسية استمرار التمييز ودوره الكبير في تفتيت اللحمة الوطنية وطالبوا بالعمل الجاد على كلّ المستويات ولاسيما الحكومي منها لإيقافه ومعالجة الآثار المترتبة عليه، وحثوا الحكومة على التوجّه لأسباب المشكلات الموجودة جراء التمييز وعلاجها حتى يتم غلق هذا الملف نهائيا.
أمّا على الجانب الاقتصادي، ومن خلال متابعات الجمعيات الست لتداعيات الأزمة المالية العالمية على الصعيد المحلي فقد عبّرت بقلق بالغ عما كشفته البيانات المالية للهيئة العامّة للتأمين الاجتماعي للعام الماضي عن خسارتها وحتى سبتمبر/أيلول مبلغ 146 مليون دينار في الأسواق العالمية بسبب الأزمة المالية العالمية، وأبدوا تخوّفهم لأنّ هناك معلومات تؤكّد أنّ هذا الرقم مرشح للتصاعد ولن يتوقف على الأرقام التي احتواها تقرير هيئتي صندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية المتضمن أموال المؤمن عليهم في القطاعين المدني والعسكري، واستغربوا التناقض الواضح بين هذه البيانات ونفي الرئيس التنفيذي للهيئة العامّة للتأمين الاجتماعي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة وجود أية خسائر نتيجة استثمارات الهيئة!
وطالبت الجمعيات الست الحكومة بمزيد من الشفافية والمصارحة والابتعاد عن أساليب التطمينات البعيدة عن الواقع لكي لا يفيق الجميع على كوارث مالية لا حصر لها.
وأكدوا أنّ أفضل طريقة لتجاوز الأزمات هي مزيد من الشفافية والتشاور والتحاور مع أصحاب الشأن والاختصاص من مؤسسات وجمعيات وهيئات وطنية سياسية واقتصادية، وكشف الوضع المالي الحقيقي للبحرين في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، وبيان تفاصيل الخطوات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة.
وطالبوا الحكومة بإصدار بيان تفصيلي رسمي، يوضح الأوضاع المالية لصندوقي التقاعد والهيئة العامّة للتأمينات الاجتماعية، وضرورة التعامل بصدق وشفافية وبلغة تعتمد الأرقام والابتعاد عن العموميات والإبهام والكلام الوردي المنمّق البعيد عن المسئولية والتقدير الحقيقي للأزمة المالية على الصعيد المحلي.
وعلى صعيد العمل الجمعي أشادت جمعية العمل الإسلامي بالموقف المشرّف للجمعيات السياسية وجهدها الواضح وتعاطيها الراقي في خلافها مع وزارة العدل والشئون الإسلامية، ومؤازرتها للجمعية في موقفها، وعبّرت عن شكرها وتقديرها لهذه الوقفة النبيلة من قبل الجمعيات السياسية.
وأكدت أنّ العبرة المستفادة من هذه التجربة هي أنّ الساحة بحاجة إلى عقل جمعي دائما يدفع باتجاه حل المشكلات من خلال رؤية جمعية واضحة وسليمة، وأنّ العقل الجمعي والعمل الجمعي - حتى لو لم يقدم لنا أفضل الحلول - إلاّ أننا نستطيع من خلاله أن نحقق الإجماع النسبي المقبول.
العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ