أجلت المحكمة الكبرى الجنائية يوم أمس الأول (الثلثاء)، برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وأمانة سر راشد سالمين، الدعوى المرفوعة ضد هندي بتهمة القتل بسكين إلى 3 ديسمبر/ كانون الأول للمرافعة مع استمرار الحبس.
وكانت النيابة العامة وجهت للمتهم أنه قتل المجني عليه عمدا مع سبق الإصرار بأنْ عقد العزم وبيّت النية على قتله وأعد العدة لهذا الغرض (سكينا)، وما إن ظفر به حتى انهال عليه طعنا بالسكين، قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته.
وفي جلسة يوم أمس الأول تقدم وكيل المتهم المحامي باستجواب المترجم، وهو شرطي بوزارة الداخلية قام بترجمة أقوال المتهم أمام الشرطة والنيابة العامة، موجها له الأسئلة بشأن الواقعة وغيرها من الأسئلة. وهذا نص الاستجواب:
المحامي: ما هي لغة المتهم؟
- المترجم :اللغة الهندية.
المحامي: هل قمت بنقل نفس الإجابات التي قام بالإجابة عنها بشأن الواقعة؟
- المترجم: نعم
المحامي: ماذا قال المتهم؟
- المترجم: المتهم كان يعمل في مجال الدعارة وأنه يسدد مبلغا إلى المجني عليه لحماية وتفادي القبض عليه لكونه قد عانى صعوبة في عمله وطلب من المجني عليه الكف عن مطالبته بهذه المبالغ، إلا أن المجني عليه رفض، وفي أحد الأيام ركب المتهم مع المجني عليه في سيارته، وطلب منه أن يسامحه عن سداد المبلغ، إلا أن المجني عليه رفض ذلك وطلب من المتهم تسليمه الخاتم الذي يرتديه، وقام المتهم بعدها بطعن المجني عليه عدة طعنات بسكين قد أحضرها المتهم من منزله.
المحامي: ما هو ردك على أن المتهم أنكر الاعترافات المنسوبة إليه؟
- المترجم: إن المتهم أجاب عن الأسئلة الموجهة إليه باللغة الهندية بكل أمانة.
المحامي: وجهت للمتهم أمام هيئة المحكمة بعض الأسئلة لكي يقوم المتهم بالإجابة عليها باللغة الهندية؟
بدوره قام المترجم بتوجيه أسئلة للمتهم الذي أجاب عليها بكل سهولة وكانت الأسئلة الموجهة للمتهم عن اسمه ووطنه ومتى تم توقيفه على ذمة القضية.
وتفيد تفاصيل الشاهد الأول، بأنه وإثر تلقيه بلاغا بوقوع جريمة قتل انتقل إلى مكان الواقعة بصفة رجل أمن، فأبصر جثة لشخص آسيوي، به طعنات في أماكن متفرقة.
وكشفت التحريات التي أجراها عن وجود خلاف بين المجني عليه والمتهم، مؤداه ظن الأخير أن المجني عليه يعمل كمصدر سري للشرطة، بشأن بعض أفراد جاليته الذين يمارسون الدعارة وبيع المواد المسكرة.
وتشير بداية الواقعة إلى أن الجاني يدفع للمجني عليه مبلغ 200 دينار شهريا مقابل حمايته للمتهم في مجال أعماله بالدعارة، وقبل الواقعة بشهرين توقف المتهم عن دفع المبالغ عليه وقام المجني عليه بمطالبة المتهم بتلك المبالغ عدة مرات, وإلزامه بالدفع إلا أنه ماطل ولم يدفع.
ودفع إصرار المجني عليه على مطالبته بالمبلغ، المتهم بتحديد موعد معه على أن يلتقيا للاتفاق، وقام بحمل عدته الخاصة مقررا قتل المجني عليه في حال عدم موافقته على تأجيل المبالغ وعندما تقابل المتهم مع المجني عليه قام باستعطافه لتأجيل المبالغ مبررا ذلك بسفره لأهله وأنه لا يمتلك الأموال في الوقت الراهن، لكن المجني عليه أصر على مطالبته بالمبلغ وقال للمتهم إن لم يسدد له سيقوم بخلع مايلبسه من خواتم ذهبية ليلبسها المتهم بيده وإلا سيقوم بتبليغ السلطات عنه هو والفتيات اللاتي يعملن معه في الدعارة.
عند ذلك قام المتهم بمسك المجني عليه من رقبته وطعنه عدة طعنات بالسكين في مختلف أنحاء جسمه وقام بوضع رأس المجني عليه بين رجليه وطعنه مرة أخرى في كتفه.
وعن كيفية علم الإدارة العامة للمباحث بذلك، أكد الشاهد أن المتهم يعمل في مجال الدعارة ومن خلال التحريات علموا بذلك.
وبما أن المتهم لا يتحدث العربية قام المترجم (شرطي) بوزارة الداخلية بالتحدث معه باللغة الهندية والإنجليزية أثناء التحقيق معه.
وسألت المحكمة الشاهد عن مكان الحادث ووضعية جلوس المجني عليه والمتهم، إذ قال الشاهد إنهم كانوا في سيارة المجني عليه وفي المقاعد الأمامية في مكان قريب من مسكن المجني عليه الذي كان جالسا بجواره.
فيما أكدت الشاهدتان الثانية والثالثة، وهن من سكنة منطقة القضيبية، مضمون شهادة الشاهد الأول، فيما شهد الرابع وهو رجل أعمال من سكنة المنامة، أنه أثناء مروره في أحد الممرات بمنطقة القضيبية صباحا لمرافقة ابنه للمدرسة، لاحظ وجود سيارة متوقفة بشكل غير طبيعي، وبها شخص مستلقٍ على وجهه، وعندما عاد مرة ثانية لإيقاظ ذلك الشخص (المجني عليه)، لاحظ عبر زجاج السيارة وجود طعنات في ظهره، فبادر بإبلاغ الشرطة.
العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ