العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ

التطعيمات متوافرة في المراكز ونعمل للحصول على شهادة الجودة

أكّدت رئيسة قسم مكافحة الأمراض بوزارة الصحة منى الموسوي في حديث إلى «الوسط» أنّ التطعيمات متوافرة في جميع المراكز الصحية، على عكس ما يتداول بين الناس بعدم وجودها، إلاّ أنّها تعطى في الفترة ما بين الساعة السابعة صباحا والواحدة والنصف ظهرا فقط، مؤكّدة أنها لا تعطى خارج هذه الأوقات لأسباب تتعلّق بسلامة الأطفال وضمان عدم إصابتهم بأيّ أعراض بعد التطعيم، إذ من المحتمل أنْ يُصاب الطفل بالتقيؤ أو الإسهال.

وكشفت الموسوي عن وجود دراسة مستمرة لغاية العام 2012 لمعرفة التطعيمات التي يحتاج إليها المواطنون، وتوفيرها في مخازن وزارة الصحة، بالإضافة إلى عملية تقييم وتطوير تلك التطعيمات.

وقالت الموسوي: «إننا بصدد الحصول على الشهادة الدولية لجودة حفظ وسلامة اللقاحات من منظمة الصحة العالمية، إذ قمنا بمخاطبتهم وطلب حضور الخبراء والمختصين لزيارة مخازن الوزارة وتقييمها».

وذكرت الموسوي أنّ الوزارة أضافت أربعة أنواع من التطعيمات الجديدة لجدول التطعيمات الموصى به في البحرين، بكلفة تفوق مليوني دينار، في الوقت الذي لا يمكن فيه تحديد قيمة الموازنة الإجمالية للتطعيمات الموجودة في مخازن الصحة، مشيرة إلى أن الأنواع الجديدة تشمل حقن شلل الأطفال (السداسي)، تطعيم الروتا والنيموكال المدمج، وكل ذلك يعطى للأطفال البالغين من العمر شهرين، ذلك بالإضافة إلى تطعيم التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي الذي يُعطى للمراهقين الذين يبلغون من العمر 13 عاما كجرعة تنشيطية.

وأوضحت الموسوي أنه قد يحدث نقص في كمية التطعيمات ببعض المراكز الصحية، وذلك لأنّ الكميات الموجودة تكون محدودة، إذ لا يمكن إبقاء كميات كبيرة داخل المستشفى، فهي تطلب بشكل دوري من المخازن، وأضافت أنه من الممكن أنْ تتأخر شحنات التطعيمات القادمة من الخارج إلا أن هناك مخزون كافٍ في البحرين.

وأشارت الموسوي إلى أن النقص الذي حدث قبل أسابيع كان بسبب قرب انتهاء صلاحية اللقاحات، ولضمان سلامة المواطنين وعمل الاحتراز اللازم منعنا إعطاءها لهم، مؤكدة أن التأخر في صرفها لا يشكل أي خطرٍ عليهم.

وأشارت الموسوي إلى أنهم يقومون بطلبات سنوية لكميات حقن التطعيم المطلوبة، مؤكدة أنه لابد أن تتوافر نسبة 60 في المئة من الاحتياج السنوي طوال العام. وأفادت الموسوي أنّ أسماء التطعيمات المتوافرة هي أساسا أسماء الفيروس المسبب لهذا المرض أو ذاك، معرفة في ذلك الروتا على أنه مرض فيروسي يصيب الأطفال ما دون الخمس سنوات، ويؤدي إلى نزلات معوية غالبا ما تكون شديدة تؤدي إلى إدخال الأطفال للمستشفى لأخذ محلول الجفاف عبر الوريد، وقد يستدعي الأمر إلى إبقائهم في المستشفى من 3 - 7 أيام، وربما يؤدي إلى الوفاة، وأضاف الموسوي أنه أكثر الفيروسات المؤدية إلى نزلات.

وردا على سؤال حول كيفية التعامل عن حدوث نقص في حقن التطعيم قالت الموسوي: «هناك تعاون بيننا وبين دول مجلس التعاون، فعند حدوث أيّ نقص نتصل مباشرة بهم لتوفير التطعيمات الناقصة، بالإضافة إلى وجود التعاون بيننا وبين الشركات المصنعة للأدوية، وتضطر الوزارة في بعض الأحيان للقيام بطلب التطعيمات من الدول الأجنبية، بحيث تصل عن طريق شحنات عاجلة تصل خلال 24 ساعة» مشيرة إلى أنّ آخر حالة نقص كانت في العام 2005 عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية وجود فيروس شلل الأطفال.

وأكّدت رئيسة قسم مكافحة الأمراض أنّ العيادات والمستشفيات الخاصة تتحمل نسبة 11 في المئة من التطعيمات، إذ يقومون بشراء الأدوية من وزارة الصحة، وتعطى للمواطنين على حسابهم الخاص، وتكون هي الرقيبة على طرق التخزين والصرف.

وأفادت الموسوي أنّ كميات حقن التطعيم التي تصل إلى المراكز الصحية لا يمكن تحديدها بشكل دقيق، إذ يعتمد في ذلك على عدد الأطفال المسجلين على كل مركز، إذ تختلف النسبة من مركز لآخر، موضحة أن المراكز تزوّد الوزارة بعدد الأطفال الموجودين لديها سنويا.

وفيما يتعلق بإحصاءات الإصابة بالأمراض المعدية وغيرها أكدت أنّ معدلات الإصابة بالأمراض انخفض بدرجة كبيرة، وذلك لوعي المواطنين والمقيمين بأهمية حقن التطعيم في الوقاية من الأمراض.

وأفادت في ذلك حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي انخفضت إلى 163 حالة في العام الماضي، جميعها فوق سن 15، بعد أن كانت 326 حالة في 2004، وهو العام الذي أدخل فيه تطعيم الالتهاب، فيما لم تبلغ عن أيّ حالة إصابة للأطفال به خلال العام الماضي. ولفتت الموسوي إلى أن شلل الأطفال، السعال الديكي، الالتهاب السحائي المكوري، التيتانوس والأنفلونزا «ب»، كل تلك الأمراض لم تبلغ مستشفيات الصحة بوجود أي حالة مصابة بها.

وأضاف رئيسة قسم مكافحة الأمراض أن عدد حالات نزلات البرد والزكام والسعال إلى جانب الأنفلونزا تقلصت في العام الماضي إلى 4469 حالة، بعد أنْ بلغت في الأعوام السابقة 8000 حالة.

ونوّهت الموسوي إلى أنّ بعض الأمراض تكون مستوردة من الخارج، بمعنى أنها تصيب المسافرين أو الوافدين الأجانب، ومثال ذلك الجذام الذي سجّل حالتين مستوردتين، وهو مرض مزمن، بالإضافة إلى الملاريا الذي بلغ عدد الحالات المصابة به 98 حالة جميعها لأجانب.

وبيّنت أن ّحالات الإصابة بأبي كعب كانت 22حالة في العام 2006، بينما في 2007 ارتفع العدد إلى 93 حالة، وذلك بسبب انتشار وباء في إحدى المدارس الآسيوية، وتم القضاء عليه من قبل الوزارة.

ومن جهة أخرى أكدت الموسوي أنّ المفهوم الصحيح لفيروس الأنفلونزا هو ارتفاع درجة الحرارة والبقاء في الفراش عدة أيام، وذلك خلاف ما هو متعارف عليه بين أفراد المجتمع، موضحة أن البعض يعتقد أنّ الأنفلونزا هي الزكام والسعال، وذلك خطأ.

وذكرت الموسوي مفعول تطعيم الأنفلونزا لا يستمر أكثر من شهرين، لذلك فإنّ الوقاية من الإصابة به خير من العلاج منه، وهذا التطعيم لا يعالج نزلات البرد والزكام وغيرها، ويعطى للمصابين بالأمراض المزمنة وكبار السن بشكل سنوي.

وحول التطعيمات الضرورية للراغبين في أداء فريضة الحج أفادت الموسوي أنّها التهاب السحائي المكوري، ثنائي التيتانوس والدفتيريا والأنفلونزا، وتصرف على شكل جرعات أولى وثانية، شريطة أن تكون المدة بين الجرعتين شهرا على الأقل.

وأشادت الموسوي خلال اللقاء بالجهود التي توليها الوزارة والحكومة في توفير التطعيمات اللازمة للمواطنين، معتبرة ذلك إسهاما كبيرا في الحد من الإصابة بالأمراض عند الأطفال، وخصوصا في كبرهم.

العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً