قلبت روح وحماسة لاعبي فريق التضامن الطاولة على رأس الشبابيين، وعملوا المستحيل بعدما قلبوا تأخرهم الكبير في الشوط الأول الذي انتهى لصالح الشباب بفارق 7 أهداف وبنتيجة 17/10، إلى فوز في الدقيقة الأخيرة وبفارق هدف وحيد 28/27، بعد مباراة من العيار الثقيل في المستوى من الفريقين وخصوصا في الشوط الثاني.
بحث فريق الشباب عن فرض سيطرته منذ بداية اللقاء لإراحة نفسه بعض الشيء وتوسيع الفارق وهو ما فعله بالضبط مستغلا خبرة لاعبيه وأفضليته الدفاعية خصوصا، والتي تمكنت من إيقاف خطورة التضامن المتمثلة في تسديدات أحمد يوسف القوي على رغم نجاح بعضها والتسقيط للاعبي الدائرة، وكذلك تألق حارسه الشاب حسين القيدوم في الذود عن مرماه.
في الطرف الآخر، واجه التضامن صعوبة كبيرة في التجانس الدفاعي، على رغم التغييرات الكثيرة التي أوجدها مدرب الفريق إبراهيم عباس، كما كان للأداء السلبي لحارسه عيسى سلمان دور كبير، ليوسع الشباب الفارق سريعا في ظرف الدقائق الخمس عشرة الأولى إلى 5 أهداف بنتيجة 11/6.
ونجح الشباب في أداء مهماته الدفاعية التي طبقها بالدفاع 6/صفر بنجاح تام، ليستفيد من خلاله في الانطلاق عبر هجمات مرتدة سريعة لرفع الفارق، وخصوصا مع قدرات لاعبيه الكبير التي يقودها العائد إلى الدوري البحريني حسين مكي في الاختراق أو حتى التسديد الخارجي والتسجيل، ليساهم هذا الفارق في إعطاء لاعبي الشباب أريحية وليبدأوا في تنفيذ خطط هجومية جميلة اخترقت دفاع التضامن المتهالك.
إثر ذلك طلب مدرب التضامن إبراهيم عباس وقتا مستقطعا لتصحيح الوضع وتغيير بعض اللاعبين، ليساهم ذلك في تحقيق بعض الإيجابية الهجومية التي مكنت الفريق من تقليص الفارق قليلا إلى 4 أهداف، غير أن الوضع الدفاعي لم يتغير على رغم تغيير الحراسة، ليعاود الفريق انتكاسته مع التوتر الحاصل لدى لاعبي الفريق واحتجاجاتهم الكثيرة على قرارات الحكام، مع التوتر غير المبرر أيضا من الحكم الدولي نجيب العريض الذي أوقف المباراة لتهدئة دكة احتياط الفريقين وخصوصا التضامن الذي نال منه الإيقاف كثيرا لاسيما مع استبعاد لاعب الدائرة محمد ميرزا لأربع دقائق متواصلة لاحتجاجه، ليعمل الشباب على استغلال ذلك ورفع الفارق حتى نهاية الشوط لصالحه بفارق 7 أهداف 17/10، بعد مستوى راق من الشبابيين.
شوط تضامني بحت
جاءت بداية الشوط الثاني أفضل من سابقه وخصوصا مع عودة الروح للاعبي التضامن الذين تمكنوا من تقليص الفارق سريعا إلى 18/14، وبفضل هدوئه وعمله على فتح اللعب وتنويعه هجوميا، وتغيير دفاعه إلى 5/1 لمراقبة مكمن الخطورة لدى الشباب مكي، ونجح وفق ذلك إضافة إلى عمله على تسريع اللعب ونقل الكرة سريعا إلى منطقة الشباب والتركيز على الاختراقات التي نجحت مع تألق لاعب الدائرة حسن شهاب والجناح علي يوسف في التسجيل، ومستغلا التغييرات السلبية التي أحدثها مدرب الشباب وخصوصا في الناحية اليسرى بإشراك باسل الجد ومحسن، على رغم كون الفريق قدم أداء قويا في الشوط السابق.
إثر ذلك عمل الشباب على تغيير حارسه وإشراك الدولي أحمد منصور الذي لم يتمكن من إضافة أي تقدم في الدور الدفاعي لفريقه، وخصوصا مع عودة الروح للاعبي التضامن الذي تمكن من تقليص الفارق سريعا في ظرف الدقائق العشر الأولى إلى هدفين فقط 22/20، ليستدعي ذلك طلب مدرب الشباب وقتا مستقطعا متأخرا لإيقاف صحوة التضامن، وذلك ما لم يتحقق مع بقاء التضامن على مستواه المرتفع، وهبوط أداء لاعبي الشباب بشكل مخيف، وربما يعود ذلك لتهاونهم وخصوصا مع إنهائهم الشوط الأول بفارق 7 أهداف.
ونجح التضامن في تسيد الشوط مع نجاحه التام في تنويع اللعب، ولولا فارق السبعة لكان للشوط كلام آخر، حتى نجح التضامن في تقليص الفارق إلى هدف وحيد 25/24 مستغلا تدهور الهجوم الشبابي الذي أصبح عاجزا عن التعامل مع التفوق الدفاعي التضامني الذي أوقف مكامن خطورة الشباب مكي، قبل 5 دقائق من انتهاء الشوط.
وفشل التضامن في تحقيق أكثر من هدف التعادل وهو الذي لاحت له أكثر من فرصة لخطف أسبقية التقدم، حتى نجح أحمد يوسف في تحقيق التعادل 25/25، لتدخل المباراة في نسق سريع أثمر عن سلسلة من التعادلات واللعب الجميل المعتمد على الاختراقات والتشكيلات الهجومية الرائعة من لاعبي التضامن الذين قلبوا الطاولة على الشبابيين مع تقدمهم الأول بفضل النقل الصحيح والجميل للكرة عبر هجمة مرتدة أنهاها الدولي علي يوسف في مرمى منصور الذي خرج وترك مكانه للقيدوم.
وعجز الفريقان عن التسجيل خلال الدقيقة الأخيرة على رغم قدرة التضامن على توسيع فارقه، إذ أطاح محمد ميرزا بالكرة خارجا، حتى أن الشباب هو الآخر عجز عن التسجيل قبل ثوان من النهاية، لتنطلق صافرة النهاية معلنة انتهاء ملحمة جميلة بين الفريقين مالت لصالح لاعبي التضامن بنتيجة 28/27. أدار اللقاء الحكمان نجيب العريض وعبدعلي كرم.
باربار × توبلي
وفي المباراة الثانية حقق باربار فوزا مستحقا وسهلا على نظيره توبلي على رغم بعض المقاومة التي أبداها لاعبو توبلي وخصوصا في الشوط الأول الذي انتهى لصالح باربار بنتيجة 16/9.
وتسيد باربار الشوط منذ البداية وبدأ نجمه جعفر عبدالقادر التسجيل من الاختراقات والتسديدات القوية قائدا فريقه الذي بدأ بإشراك بعض اللاعبين الشباب الذي فضل مدربهم التونسي لطفي الباهي الزج بهم، ونجح في توسيع الفارق سريعا بنتيجة 10/4، ليطلب توبلي وقتا مستقطعا تمكن من خلاله من تغيير صورته بعض الشيء وتسجيل بعض التقدم وتقليص الفارق إلى 3 أهداف، غير أن لباربار كلمة أعادت الفارق من جديد، بل وزادته بفضل اختراقات لاعبيه وتعاملهم الجيد مع الدفاع التوبلاني الذي لعب بالتقدم 5/1 لمراقبة عبدالقادر الذي عرف كيف يتخلص من هذه الرقابة وبالتالي التسجيل في كل مرة أو التمرير إلى زملائه الذين قدموا مستوى جيدا حتى انتهاء الشوط لصالحهم 16/9.
وفي الشوط الثاني، عمد توبلي إلى تغيير دفاعه إلى 4/2 لمراقبة محمد عمار، ونجح في مسعاه ليعمل على تقليص الفارق مستغلا أخطاء الهجوم البارباري في الهجوم، والانطلاق بها في هجمات سريعة نجح بعضها، وتألق الحارس الدولي تيسير محسن في صد أكثرها وخصوصا من رميات 7 أمتار التي فشل في استغلالها لاعبو توبلي، ليواصل لاعبو باربار تقدمهم المريح بفضل تغييرات مدربه الباهي التي عملت على استرجاع خدمات بعض لاعبيه ومنهم حسين عبدالله الذي قاد مركز المحور وساهم في قيادة الفريق إلى جانب عبدالقادر لرفع الفارق وإيقاف أية مقاومة من لاعبي توبلي الذين عجزوا عن فعل شيء للفارق الكبير وللدفاع الجيد الذي تحسن لدى باربار حتى انتهت المباراة لصالح باربار بفارق 11 هدفا وبنتيجة 31/20، أدار اللقاء الحكمان نادر البزاز وسعيد جعفر.
العدد 1618 - الجمعة 09 فبراير 2007م الموافق 21 محرم 1428هـ