صعد المحرق لصدارة دوري كأس خليفة بن سلمان مؤقتا بعد فوزه على المنامة بهدفين نظيفين في المباراة التي جرت بينهما يوم أمس على ملعب النادي الأهلي بالماحوز، هدفا الصدارة الحمراء جاءا في الدقائق 29 و39 من زمن الشوط الأول بواسطة البرازيلي ريكو الذي رفع رصيده من الأهداف إلى 9 أهداف في صدارة الهدافين، هذا الفوز رفع رصيد المحرق إلى 23 نقطة معتليا الصدارة لأول مرة هذا الموسم، في حين ظل رصيد المنامة على 8 نقاط في متراجعا إلى المركز الحادي عشر بفارق الأهداف عن سترة صاحب المركز الأخير.
جاءت المباراة متوسطة المستوى طغت فيها العصبية والشد والحماس على حساب النواحي الفنية وساهم التحكيم في ذلك بشكل كبير بالقرارات التي لم تعجب وترضي لاعبي ومسئولي الفريقين وكذلك الجماهير التي حضرت المباراة.
شوط متكافئ
شوط المباراة غلب على طابعه الحماس والقوة واختفت منه النواحي التكتيكية والفنية، ولم تكن هناك أية لمحة فنية، وجاء مستوى الشوط الأول عموما متوسطا لم تكن هناك أفضلية لفريق على الآخر، إذ كان فيه المحرق الأكثر استحواذا على الكرة والأكثر وصولا للمرمى ولكن من دون تشكيل خطورة على مرمى حارس المنامة حسين سند حتى أن هدفيه في هذا الشوط جاءا من ركلتين حرتين ثابتتين الهدف الأول جاء بعد خطأ على حدود منطقة الجزاء ونفذه راشد الدوسري وخطف ريكو الكرة برأسه قبل وصولها إلى يد سند لتتهادى داخل الشباك، والهدف الثاني جاء من ركلة جزاء (غير صحيحة) على الإطلاق تحايل فيها محمود عبدالرحمن على حكم المباراة صلاح العباسي.
المحرق في هذا الشوط لعب بطريقته وأسلوبه المعتاد 4-4-2، واعتمد بشكل كبير على الأطراف إذ ظهرت تحركات محمود عبدالرحمن في الجهة اليسرى وكان وراء كل الهجمات الحمراء، فيما كان عبدالله عمر نشيطا في الجهة اليمنى إلا أن الرقابة التي فرضت عليه حدت كثيرا من تحركاته ونشاطه، أما الدفاع الأحمر فظهرت في صفوفه الكثير من الفراغات والثغرات وكاد المحرق يدفع ثمنها لو أحسن لاعبو المنامة استثمار الفرصتين التي سنحت له بداية الشوط.
المنامة من جهته لعب بطريقة 4-5-1، معتمدا على أسلوب التأمين الدفاعي وتكثيف منطقة الوسط بأكبر عدد ممكن من اللاعبين ومن ثم شن الهجوم المعاكس ونجح فيه فعلا، وكان المنامة الأخطر في الناحية الهجومية ووصل لمرمى علي حسن مرتين وخصوصا في الثلث الأول من هذا الشوط ولو أحسن ميلان استثمار تلك الفرصتين لخرج بنتيجة طيبة ومغايرة عن تلك التي انتهت عليها في هذا الشوط.
الشوط الثاني
دخل المنامة أكثر عزيمة وبنشاط ملحوظ في الشوط الثاني ولهذا دانت له السيطرة على الكرة ونجح في تسيد مجريات الأمور وحاول كثيرا الوصول لمرمى المحرق ولكن من دون نتيجة تذكر نظرا لعدم وجود كثافة عددية للاعبيه داخل وأمام المرمى الأحمر ونجح المنامة من خلال سرعته في نقل الكرات الأرضية والتفاهم الكبير بين لاعبيه في استلام دفة اللعب وأجبر خصمه المحرق على التراجع لمناطقه الخلفية.
المحرق في هذا الشوط ظهر متراجعا واعتمد على تأمين مرماه ومن ثم شن الهجوم المرتد السريع عن طريق إرسال الكرات الطويلة لمهاجميه ريكو والدخيل وكذلك انطلاقات عبدالله عمر في الجهة اليمنى إلا أن لاعبيه فشلوا في تطبيق هذا الأسلوب.
ويمكن القول أن هذا الشوط كان مناميا خالصا إذ كان اللون الأزرق طاغيا فيه بشكل كبير ولكن من دون الوصول للهدف الأحمر إذ غابت خطورة المنامة بفضل صلابة الدفاع الأحمر الذي وقف بالمرصاد لكل كرة وهجمة زرقاء ولعب علي حسن دورا كذلك في الحفاظ على نظافة شباكه من خلال يقظته في مرماه.
عموما، في شوط المباراة الثاني جاء الأداء ضعيفا وأقل بكثير من مستوى الشوط الأول على رغم أفضلية المنامة فيه، وظهر التشنج و(انفلات الأعصاب) على اللاعبين جراء القرارات التحكيمية المعاكسة وهي السمة التي خرجت بها المباراة.
مباركة تحكيمية
أدار المباراة الحكم صلاح العباسي الذي ظهر مرتبكا في قراراته وخصوصا في الدقيقة 19 عندما قام بإشهار بطاقته الصفراء في وجه لاعب المنامة هاني البدراني بدلا من البطاقة الحمراء التي يستحقها البدراني لاعتدائه بالركل المتعمد على لاعب المحرق راشد الدوسري وكرر البدراني فعلته في الشوط الثاني أيضا بضرب متعمد للدوسري ولكن العباسي لم يتخذ ضده أي إجراء، أيضا ركلة الجزاء التي منحها للمحرق في شوط المباراة الأول لم تكن صحيحة، وفعلا نجح محمود عبدالرحمن في التحايل والتمثيل على العباسي ليتحصل المحرق على ركلة جزاء غير شرعية بمساعدة ومباركة تحكيمية في حين تغافل العباسي عن احتساب ركلة جزاء للمنامة في الشوط الثاني، ساعد العباسي في إدارة المباراة جعفر القطري وعبدالرحمن عبدالقادر وحكم رابع نواف شكر الله.
العدد 1618 - الجمعة 09 فبراير 2007م الموافق 21 محرم 1428هـ