أكد عضو الجمعية المصرية لحساسية المناعة وأستاذ المناعة بجامعة عين شمس مجدي بدران أنه يجب تغيير أنماط الاستهلاك الغذائي للأسر العربية على مختلف طبقاتها، واستخدام الغذاء الرخيص لمكافحة الغلاء الذي يشهده هذا العصر، إضافة إلى تجنب الكثير من الأمراض الذي تحدثه الكثرة والإفراط في تناول نوعيات مختلفة من الطعام.
وأضاف لابد من الاتجاه إلى الغذاء الفرعوني التي يتميز بالصحة وإعطاء النشاط اللازم الذي يمكن الإنسان من القدرة على العمل كالفول الصويا والفول السوداني والعدس والحمص والتمر والأغذية البحرية كالأسماك والجمبري، التي متاح صيدها.
وأشار إلى أن الإحصاءات في العالم الآن تثير الرعب بسبب نقص الأطعمة الصحية وبعض الفيتامينات إذ يموت طفل كل 5 ثوان بسبب الجوع عالميّا وأن سوء التغذية وباء يعاني منه ثلاثة مليارات ونصف مليار نسمة ونقص اليود يهدد مليارين، أما نقص فيتامين (أ) فيهدد مئتي مليون طفل ونقص الزنك يقتل حوالي ثمانمئة وخمسين ألف طفل سنويّا بالإسهال والالتهاب الرئوي.
وأكد أن العالم يواجه أزمة غذائية كبرى لم يشهدها من قبل، فارتفاع أسعار الغذاء حول العالم كان عنوان مجلة «الأيكونومست» البريطانية في عددها الصادر منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2007 وفيه أشارت المجلة إلى أن سعر طن القمح ارتفع عالميّا 400 دولار ما انعكس على السوق العالمية في السلع المرتبطة به وارتفعت أسعار الذرة بمعدل 50 في المئة وكذلك ارتفعت أسعارالرز بنسبة كبيرة ووصل سعر إردب القمح في مصر إلى 400 جنيه والأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع الدائم هي استخدام الذرة لإنتاج الوقود البديل وزيادة الولع باللحوم إذ يتطلب إنتاج كيلو غرام من اللحم استهلاك 8 كيلو غرامات من الحبوب وانخفاض إنتاج الحبوب عالميّا بسبب الجفاف وارتفاع أسعار النفط، وارتفاع مستويات الدخول في الصين واليابان ما ساعد في زيادة استهلاك اللحوم.
وتشكل أوروبا واليابان وأميركا الشمالية ما يقرب من 15 في المئة من سكان العالم إلا أنهم مسئولون عن 66 في المئة من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.
وأشار بدران إلى أن الولايات المتحدة الأميركية التي لا يزيد عدد سكانها على 5 في المئة من سكان العالم مسئولة عن 25 في المئة منه، موضحا أن ثاني أكسيد الكربون ينتج طبيعيّا كناتح احتراق المواد العضوية وتحلل النباتات والحيوانات وأن حرق الوقود الأحفوري (النفط والفحم الحجري والغاز الطبيعي) لإنتاج الطاقة اللازمة للتدفئة، والإنارة، والانتقالات تساوي إطلاق 26 مليار طن في الغلاف الجوي سنويا ومن المتوقع كلما زاد ارتفاع تركيزات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي فإن درجة الحرارة على سطح الأرض سترتفع بمتوسط حوالي 3 درجات مئوية خلال المئة عام المقبلة ما سيعجل بارتفاع سطح البحر حوالي 5سم بحلول العام 2030 و65سم في نهاية القرن الواحد والعشرين ما يعني غرق الجزر المنخفضة والمناطق الساحلية وتشريد الملايين وخسائر اقتصادية واجتماعية فادحة كما تحدث عن غاز الميثان وأضراره.
ثقافة تغذوية
وأكد أن ظاهرة الإسراف التي اعترتنا بسبب غياب الثقافة التغذوية ومن ينكر فعليه مراجعة مشترياته الغذائية وما يذهب منها إلى صناديق القمامة بل فلينظر إلى المرآة ويراقب وزنه.
ويرجع بدران السمنة إلى سبب زيادة الفاقد من القمح ابتداء من الحصاد حتى طحنه وتحويله إلى دقيق، ويعتبر القمح من أهم الحبوب المفيدة لصحة الإنسان فهو غني بالفيتامينات وخاصة فيتامين (ب) المركب ويحتوي على معادن مهمة كالحديد والسيلينيوم والفسفور واليود، ويفضل تقطيع رغيف الخبز أربعة أرباع وتناول ما يكفي لتجنب الهدر في استهلاك القمح.
أخطاء شائعة
وأكد مجدي أن من الأخطاء الشائعة تناول الفاكهة بعد الوجبات الغذائية، إذ يجب تناول الفاكهة على معدة خاوية قبل 20 دقيقة من الأكل أو بعد مرور ثلاث ساعات على الوجبات لأن الفاكهة تعوق هضم النشويات، وهي تحتاج إلى البقاء في المعدة فترة طويلة حتى تهضم ببطء ولكنها عندما تختلط مع اللحوم في المعدة تتخمر وتعوق عمليات الهضم وتفقد ما تحتويه من فيتامينات ويحتاج اللحم إلى 8 ساعات للهضم بينما الفاكهة تحتاج إلى نصف ساعة للهضم وعصير الفاكهة يهضم في ربع ساعة فقط. وأوضح أن الفجل يحتوي على كمية كبيرة من الماء حوالي 58 في المئة وعناصر غذائية كثيرة منها فيتامين (B وC) والأملاح المعدنية مثل الكالسيوم والفسفور والبوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، كما يمكن عصر الفجل وإضافته إلى عصير التفاح والكرفس للحصول على شراب منشط جدا وخاصة للأشخاص الهزيلين والمسنين والمرضي.
العدد 2247 - الخميس 30 أكتوبر 2008م الموافق 29 شوال 1429هـ