دعت دراسة أكاديمية إسرائيلية إلى عملية تبادل أراض رباعية لتسوية الخلاف مع سورية بشأن الجولان المحتل منذ أربعة عقود.
وكان المدير العام لأكاديمية «هرتزليا» لدراسة نظام الحكم والدبلوماسية والشئون الاستراتيجية عوزي أراد قد قدم اقتراحه المذكور في دراسة بعنوان: «خيارات تبادل الأرض مع سورية في إطار تسويات».
وقال أراد المقرب من رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو إن الدعوات السورية لاستئناف التفاوض تلزم بإعادة النظر في المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية في هضبة الجولان.
وتقترح الدراسة تبني فكرة تبادل الأرض التي سبق وعرضت في سياق الحلول المقترحة للصراع مع الفلسطينيين.
وترى الدراسة أن فكرة التبادل من شأنها أن توسع هامش مناورة «إسرائيل» وتمكنها من مواصلة السيطرة على مناطق مهمة لأمنها.
واعتبر أراد أن معاينة المصالح الاستراتيجية لـ «إسرائيل» تظهر الحيوية الأمنية البالغة لحيازتها خمس مساحة الهضبة على الأقل (250 كيلومترا مربعا). وأوضح أن ذلك حيوي أيضا لتأمين السيطرة على مصادر المياه المركزية.
وتقترح الدراسة استمرار سيطرة «إسرائيل» على الشريط الغربي من الجولان وتعويض سورية عن ذلك بأراض في لبنان والأردن بالتساوي.
في المقابل تمنح «إسرائيل» الأردن ولبنان مساحات متساوية على أن يتم تحويل جبل الشيخ لمنطقة سياحية مشتركة سورية لبنانية إسرائيلية ضمن استثمار وسيادة دوليين.
وتدعو الدراسة أن يحول لبنان لسورية 125 كيلومترا في منطقة البقاع مقابل قيام «إسرائيل» بتعويض لبنان بأراض غير متصلة على طول الشريط الحدودي، إضافة للسفح الغربي الجنوبي لجبل الشيخ والذي يشمل مزارع شبعا وقرية الغجر.
أما الأردن فيمنح بموجب الخطة 125 كيلومترا مربعا لسورية في منطقة حدودية بينهما أو في المنطقة التي احتلها السوريون في سبتمبر/أيلول 1970 ووافقوا على إعادتها للأردن العام 2004.
في المقابل تمنح «إسرائيل» الأردن مساحة متساوية في منطقة عين خصب في وادي عربة جنوب البحر الميت.
المثلث والكتل الاستيطانية
وذكرت الدراسة بأفكار مماثلة وردت في مقترحات كثيرة لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي أبرزها جاء في مقترحات كلينتون في كامب ديفد العام 2000.
وكشفت الدراسة أن هناك خططا شاملة لتبادل أرض بين «إسرائيل» والفلسطينيين على أساس منطقة المثلث بسكانه العرب في أراضي 48 مقابل كتل استيطانية.
وأضافت «فحص بعض رؤساء الوزراء الإسرائيليين هذه الأفكار ولم يقم أحد منهم بنفيها بالكامل».
واعتبرت أن الانسحاب الكامل من الجولان حتى حدود الرابع من يونيو/حزيران أمر في غاية الصعوبة بالنسبة لـ «إسرائيل» ومصالحها، من ذلك فقدان قمم استراتيجية غربي الهضبة، والسيطرة على منابع المياه (الأردن وبحيرة طبريا) والمستوطنات اليهودية ومساحة أرض تخضع للسيطرة الإسرائيلية مدة تفوق مدة سيطرة سورية عليها كدولة مستقلة.
وكانت الدراسة قد اقترحت بديلين آخرين للتبادل يقومان على أساس مشاركة ثلاثية بالصفقة تشمل الأولى سورية ولبنان و»إسرائيل»، فيما تستبدل الثانية لبنان بالأردن.
ونوهت إلى أن البديل الأول محفوف بمخاطر عودة اللبنانيين للمطالبة بالقرى الشيعية السبع في الجليل الأعلى التي هجر سكانها العام 48. كما أبدت الدراسة تخوفا من مطالبة عربية بالعودة لحدود قرار التقسيم.
يشار إلى أن هناك 33 مستوطنة في الجولان يقيم فيها نحو 15 ألف مستوطن، فيما بقي فيه نحو 20 ألف مواطن سوري يعيشون في خمس قرى أكبرها مجدل شمس.
ويقول عوزي أراد إن سورية مطالبة بتطبيق شرطين قبل الدخول في مفاوضات على أساس الحل القائم على مبادلة الأرض الرباعية، وهما التخلي عن دعم حزب الله والمنظمات الفلسطينية الرفضوية والانقطاع عن إيران.
العدد 1627 - الأحد 18 فبراير 2007م الموافق 30 محرم 1428هـ