العدد 1627 - الأحد 18 فبراير 2007م الموافق 30 محرم 1428هـ

البلوشي: الحكومة عاكفة على مشروع قانون مكافحة الاتجار بالأفراد

السفير الأميركي يعرض التعاون من أجل مكافحة الظاهرة

كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي صباح أمس ان الحكومة البحرينية تعكف حاليا على إنهاء المسودة النهائية لقانون مكافحة الاتجار بالأفراد، مؤكدة أنه سيصدر بعد إقراره من قبل السلطة التشريعية.

ومن جانبه أكد السفير الأميركي لدى البحرين وليم مونرو أن حكومته باستطاعتها أن تعمل بالتعاون مع الحكومة البحرينية فيما تقوم باتخاذ خطوات إضافية لمكافحة المتاجرة بالأفراد.

وأشار مونرو إلى أن البحرين قامت بالكثير من الخطوات الايجابية لمواجهة المتاجرة بالأفراد منها تكوين فريق عمل وزاري ووضع خطة عمل وطنية للمتاجرة، مع افتتاح ملجأ لضحايا المتاجرة ، وفرض رقابة حكومية وتفتيش الشركات التي تسيء استخدام العمال لتسهيل المتاجرة بالأفراد.

وقال السفير الاميركي: «أن بلاء المتاجرة بالأفراد بمثابة عبودية الزمن الحديث لضحايا مجبرين أو مخدوعين أو مكرهين قسرا على العمل أو الاستغلال الجنسي، إذ يتم تهريب ما يقارب 600 إلى 800 ألف شخص سنويا معظمهم من النساء والأطفال خارج حدود الدولة، وهذا الرقم لا يشمل ملايين الأشخاص اللذين تتم المتاجرة بهم داخل حدود دولهم»، مؤكدا أن هذه القضية تمس كل الدول تقريبا وحتى الولايات المتحدة الأميركية.

ومن جانبها قالت البلوشي في افتتاحها مؤتمر الاتجار بالإفراد بفندق الريجنسي إن «قضية الاتجار بالأفراد محورها بالدرجة الأولى الاهتمام بالفرد الذي يتم استغلاله والذي يتعرض لأسوأ أنواع الإساءة والمعاملة اللا إنسانية»ٍ.

وأشارت البلوشي إلى انتشار هذه الظاهرة في كثير من الدول من أبرز التحديات التي تواجهنا والتي تسعى مملكة البحرين بدورها لمكافحتها وإلى القضاء على كافة أشكال الإساءة لحقوق الإنسان والعمالة الوافدة، إذ تمثل هدف اسمي تهتم القيادة السياسية بالسعي لتحقيقه.

وأكدت البلوشي أن مملكة البحرين قامت بالكثير من الخطوات على الأصعدة القانونية والتشريعية واللوجستية وكذلك التوعوية ومن أبرزها زيادة التنسيق عبر تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالأفراد بعضوية ممثلين عن مختلف الجهات المعنية بالمملكة، مشيرة إلى أن هذه اللجنة تعقد اجتماعات منتظمة لمناقشة الظاهرة وأساليب مكافحتها وإعداد إحصاءات بشأن أعداد وأنواع حالات الاتجار بالأفراد.

أما على صعيد المستوى اللوجستي فبينت البلوشي أن البحرين قامت بخطوة رائدة على مستوى دول المنطقة، إذ أنها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي افتتحت «دار الأمان» كأول دار لإيواء المتعرضات للعنف الأسري وخدم المنازل ومن في حكمهم، وتم تكليف جمعية أهلية بإدارة الدار بإشراف وتمويل حكومي، إذ تبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه الدار 100 حالة. وأضافت البلوشي أن «وزارة التنمية شغلت خط ساخن لاستقبال شكاوى العمال الأجانب الذين يتعرضون للإساءة والعنف، بالإضافة إلى قيام الجهات المعنية بالمملكة بحملات تفتيشية منتظمة على أماكن إقامة العمال الأجانب للتأكد من مطابقتها لمواصفات وأنظمة السلامة».

وأشارت البلوشي إلى البحرين انضمت إلى أتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والبرتوكولين لها، وكذلك إلى اتفاق حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر لعام 1989، إذ صدر في هذا الشأن المرسوم بقانون رقم 16 لعام 1991.

العدد 1627 - الأحد 18 فبراير 2007م الموافق 30 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً