«مروزان» إحدى مناطق قرية السنابس، وكغيرها بها منازل متهالكة لا تصلح للسكنى... وجهة «الوسط» كانت منزل المواطن سعيد إبراهيم علي (34 عاما) الذي تعرض مساء الجمعة الماضي لـ «الضرب على يد قوات مكافحة الشغب»،وبحسب الحاج إبراهيم والده فإن «سعيدا كان جالسا في البرادة مع مجموعة من الشباب على العادة اليومية بعد تناول وجبة العشاء، قبل أن تداهمهم قوات الشغب برفقة عدد من القوات المدنية».
هنا تدخل سعيد ليوضح ما جرى عليه تلك الليلة، مستغربا من لهجة القوات التي قامت بضربه، «إذ إنها ليست بحرينية أبدا»، مشيرا إلى أن «قوات الشغب سحبتني من داخل البرادة بينما كنت جالسا أتحدث مع الشباب، وعندما أخرجوني أنهالوا علي برفقة قوات تلبس الزي المدني بالضرب في جميع أنحاء جسمي، وكلما حاولت أن أكلمهم لم يعطني أحدهم مجالا لذلك»، مضيفا «كما قاموا بضربي بشيء أسود يلبسونه في أيديهم، وبعد ذلك قام أحد قوات الشغب بضربي بـ (الشوزن) على رأسي لتسيل الدماء، عندها شعرت بالدوار وكلما حاولت أن أفهمهم أن لا دخل لي بما جرى في شارع السنابس الرئيسي انهالوا علي بالضرب...»، يلتقط أنفاسه ليكمل «أجلسوني عندها بجانب الجدار الذي مازالت دمائي موجودة عليه».
قاطعنا عندها والده الحاج إبراهيم «وقبل مغادرتهم قام أحدهم بكسر اصبع رجل ابنتي»، منوها إلى أنه تقدم ببلاغ إلى «مركز شرطة مركز البحرين الدولي للمعارض مرفقا به التقرير الطبي الذي يؤكد إصابتي بكدمات في وجهي ورأسي وشفتي، وتابعنا الأمر برفقة عضو مجلس النواب عن الدائرة عبدالجليل خليل الذي يقوم بمتابعة الموضوع معنا»، مشيرا إلى أن «الأمن أخبرونا أن علينا أن نقوم بمراجعتهم صباح السبت، وبما أن السبت كانت إجازة راجعناهم يوم أمس الأحد إذ وعدونا بالتحقيق في الأمر، ونحن بانتظار نتائج التحقيق»، وختم الحاج إبراهيم حديثه بالقول «نحن لا نود أن تحدث هذه الأمور، ولكنهم اعتدوا على ابني وابنتي بغير وجه حق».
إلى ذلك طالب النائب عن المنطقة عبدالجليل خليل بلجنة تحقيق في الاعتداء، مضيفا «نحن في الوقت الذي نسعى ونطالب بدولة المؤسسات والقانون وأنه إذا أخل أحد بالقانون فهناك إجرءات قانونية وهي أن يحول الشخص إلى النيابة العامة ثم إلى القضاء، ولكن ما جرى تلك الليلة هو عملية اعتداء وحشية على شاب من دون حتى سؤاله».
وقال خليل «زرت المنطقة وتحدثت مع العائلة والأهالي عن الأمر، والشاب ينتمي إلى عائلة فقيرة مسالمة وقد ضرب أمام أبيه ضربا مبرحا وحشيا وألقيت عليه ألفاظ نابية وتم رميه في الشارع دون أن يسعف»، متمنيا أن «يكون هذا التصرف فرديا، ونحن نسعى إلى فتح تحقيق، ولقد توجهت مع العائلة إلى مركز شرطة المعارض وطلبنا من المركز فتح تحقيق وكان الجواب أنه بالنسبة إلى الشرطة فإن القضايا تحول إلى الشئون القانونية في الوزارة، وبدوري سأخاطب وزير الداخلية لأطالبه بفتح تحقيق وسأرفع المذكرة مشفوعة بالتقارير الطبية والصور»، مؤكدا خليل أن «يد العدالة يجب أن تطال من اعتدى على هذا الشاب»، مردفا «بدأت فعليا الاتصال بالوزارة اليوم وسأكون ساعيا من اجل استتباب الأمن في المنطقة، ولن يهدأ لنا بال حتى تاخذ العدالة مجراها».
العدد 1627 - الأحد 18 فبراير 2007م الموافق 30 محرم 1428هـ