ذكر مجلس بلدي الوسطى أنه يدرس إقامة منتجع سياحي يشمل مطاعم عائمة وسط مياه خليج توبلي وهو واحد من المواقع الجاذبة للسياحة العائلية لما يشمله من بيئة صحية وجمال الطبيعة في مملكة البحرين التي تسعى إلى تطوير القطاع السياحي ضمن استراتيجية تنويع مصادر الدخل.
وقال عضو المجلس عباس محفوظ: «سيتم طرح المشروع على مستثمرين بحرينيين وخليجيين بعد الانتهاء من الدراسة»، مشيرا إلى أن المجلس يسعى إلى تطوير المنطقة وتنميتها عبر إقامة المشروعات السكنية والسياحية والاستثمارية التي تقدر بملايين الدنانير، من خلال دعوة المستثمرين لاستغلال الموقع السياحي الجذاب لخليج توبلي.
وأضاف «المنتجع سيكون على ساحل قرية سند قرب غابة أشجار القرم التي تتميز بالطبيعة، إذ هناك ممرات مائية داخل الغابة يمكن التجول فيها عبر القوارب الصغيرة ومشاهدة مناظر طبيعية خلابة»، مؤكدا أن المجلس يهدف إلى تنمية المنطقة وإعطائها حقها من التطوير الذي يطمح إليه ساكنوها.
وعن المطاعم العائمة، أوضح محفوظ أنها عبارة عن سفن أو (دوبة) ضخمة في وسط البحر، يمكن الوصول إليها عبر وسائل المواصلات البحرية التي منها القوارب والسفن الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا عدم وجود مواصلات برية للوصول إلى المطاعم.
وذكر محفوظ أن هناك تصورات إلى تحديد مناطق ساحلية لإنشاء (فرضة) عليها تُتخذ منطلقا للمواصلات البحرية بين الساحل وبين المطاعم المتحركة في وسط البحر، ويمكن للأسر والمرتادين التنقل بكل سهولة ويسر في قوارب مخصصة لذلك.
وأكد المحفوظ أن المجلس يسعى إلى تعزيز التنمية السياحية واستغلال الموقع الاستراتيجي لخليج توبلي الذي يعتبر ثروة وطنية كبرى بحاجة إلى تطوير يتناسب مع موقعه الحيوي. ورأى أن خليج توبلي في المستقبل القريب عندما ينال نصيبه من التطوير سيصبح ركيزة أساسية للسياحة العائلية وبنية تحتية مهمة لتنشيط وزيادة فعالية السياحة في مملكة البحرين.
وأشار إلى أن مجلس بلدي الوسطى يهدف إلى جعل خليج توبلي منطقة خالية من التلوث، مشيرا إلى أن المجلس تقدم بعروض للمستثمرين لنقل مصانعهم المطلة على الخليج إلى مناطق صناعية أخرى، مع تعويضهم بتصنيف أراضيهم إلى استثمارية سكنية سياحية، والسماح لهم ببناء مبانٍ وشقق تتكون من 15 طابقا، والاستفادة من موقعها المطل على البحر.
وقال: «إن المجلس طرح الفكرة كأحد الحلول التي ترضي جميع الأطراف، والهادفة إلى حماية خليج توبلي من مخلفات المصانع، واستغلال المنطقة في إنشاء مشروعات استثمارية سكنية سياحية بهدف التنمية والتطوير».
وأضاف «ان تصنيف الأرض إلى استثمارية سكنية معدة لبناء 15 طابقا، هو احد الإغراءات التي قدمها المجلس لملاك المصانع»، إلا أنه ذكر أن «فكرة العرض طرحت على الملاك شفويا، وستتم تقديمها بشكل رسمي مكتوب في الأيام المقبلة».
من جانبه، قال حسن عبدالله وهو رائد عمل يعمل في المواصلات البحرية: «إن تنمية منطقة الوسطى تتطلب تطوير خليج توبلي والاستفادة من توجهات المملكة في تنمية القطاع السياحي كأحد الخيارات البديلة لتنويع مصادر الدخل بدل الاعتماد على النفط. وأكد أن آلاف العوائل البحرينية تتوجه إلى سواحل خليجي توبلي أيام الإجازات الأسبوعية بهدف الترفيه وأخذ استراحة عائلية، مشيرا إلى أن تطوير خليجي توبلي بالشكل المطلوب سيصبح معلما سياحيا كبيرا للزوار والسائحين وخصوصا المواطنين والخليجيين.
وأشار إلى أن المشروع سيوفر عشرات الوظائف الجديدة للمواطنين وخصوصا لبحارة المنطقة الذين يملكون القوارب التي يمكن استخدامها في توفير المواصلات البحرية والتنزه.
ودعا القائمين على المجلس البلدي إلى عرض المزيد من المشروعات الاستثمارية التطويرية على المستثمرين، لتطوير القطاع السياحي بجميع مجالاته، مؤكدا أهمية تنويع المشروعات السياحية في خليجي توبلي.
ورأى أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في خليج توبلي مطروحة أمام المستثمرين، إذ يمكن إقامة مشروع التنقل البحري، أو موقع للسياحة الرياضية البحرية وغيرها من المشروعات التي تعود بالفوائد المجزية على المستثمرين.
وأكد أن لموقع توبلي عمقا استراتيجيا، يمكن استغلاله لإنشاء بنية تحتية للسياحة العائلية في مملكة البحرين، التي تسعى إلى استغلال إمكاناتها لتطوير البيئة الاستثمارية وتنويع مصادر الدخل.
ورأى أن إقامة المشروعات على ساحل توبلي جاء نتيجة التفاف رجال الأعمال بتوجهات الحكومة والمجلس البلدي الهادفة إلى جعل منطقة خليج توبلي منطقة مثالية للتعايش بين الإنسان والبيئة.
وكان المجلس البلدي قد عرض على مستثمرين لإقامة مشروعات سكنية استثمارية تبلغ كلفتها نحو 30 مليون دينار لإنشاء 336 شقة على ساحل خليج توبلي ضمن التوجه العام الذي تشهده المنطقة لتوفير المزيد من المشروعات السياحية والسكنية في مملكة البحرين.
وأعلنت شركة داداباي للمقاولات في وقت سابق عن خططها لتطوير وبناء أحد المشروعات بكلفة 20 مليون دينار يضم 6 مبانٍ تحتوي على 216 شقة على واجهة بحرية متميزة في خليج توبلي.
وقالت شركة داداباي للمقاولات: «إن المشروع الذي تقوم بتطويره يقع على مساحة قدرها 140 ألف قدم مربع في واجهة بحرية في ساحل توبلي على نمط منتجع يوفر نمط حياة حديثا وراقيا وخصوصا للقاطنين». وتم تصميم المشروع من قبل مقاولات داداباي بالتعاون مع شركة عالمية شهيرة نفذت مشروعات بمليارات الدولارات في المنطقة، يضم المشروع ستة مجمعات سكنية من بنايات يبلغ ارتفاعها ستة طوابق تحتوي في مجموعها على 216 شقة من غرفة وغرفتين وثلاث غرف بالإضافة إلى شقة ستوديو.
ويضم المجمع السكني مرافق متعددة من التسهيلات الحديثة مثل برك السباحة للصغار والكبار وأندية صحية ومركز للأعمال مطل على البحر يضم مقاهي حديثة. وقامت الشركة بتعيين شركة بيجاسس ريالتي وكيلا حصريا للمبيعات والتسويق.
العدد 1631 - الخميس 22 فبراير 2007م الموافق 04 صفر 1428هـ