أفغانستان
المساحة: 647500 كيلومترا مربعا
العاصمة: كابول
عدد السكان: 31 مليونا
العملة: أفغاني (السعر مثبت عند 50 أفغانيا للدولار)
الناتج المحلي الإجمالي: 21.5 مليار دولار (بحسب مفهوم القوة الشرائية)
معدّل دخل الفرد السنوي: 700 دولار
المصادر الرئيسية للناتج المحلي:
الخدمات: 38 في المئة
الزراعة: 38 في المئة
الصناعة: 24 في المئة
التجارة الدولية: 4341 مليون دولار
نبذة موجزة
تناقش خدمة «اقتصادنا» لهذا الأسبوع الأوضاع في أفغانستان وذلك على خلفية محاولة الاغتيال التي تعرض لها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أثناء وجوده في قاعدة باغرام الشهيرة. وأدت العملية الانتحارية إلى مقتل وإصابة العشرات. وشكلت العملية تصعيدا جديدا من جانب حركة «طالبان» في حربها ضد القوات الدولية المتمركزة في البلاد منذ عدة أعوام. تشير المؤشرات الى أن الأوضاع مرشحة للمزيد من التدهور في فصل الصيف والذي في العادة يشهد تصعيدا في العمليات العدائية. يبدو أن صيفا حارا ينتظر أفغانستان هذا العام.
على المستوى الاقتصادي, يلعب القطاع الزراعي دورا رئيسيا إذ يساهم بنحو 38 في المئة من الناتج المحلي فضلا عن توظيفه 80 في المئة من القوى العاملة. أما بخصوص التجارة الدولية, فيعاني الميزان التجاري من عجز كبير بسبب ضعف الصادرات. بحسب آخر الإحصاءات المتوافرة تبلغ قيمة الصادرات نحو 471 مليون دولار فقط وتتركز على المنتجات الزراعية والتحف والسجاد متجهة بالدرجة الأولى إلى باكستان والهند وأميركا وألمانيا. بالمقابل تقدر قيمة الواردات بأقل من 4 مليارات دولار وتشمل المعدات والأجهزة والسلع الاستهلاكية قادمة من باكستان وأميركا والهند وألمانيا وروسيا وإيران.
التحديات الاقتصادية
يواجه الاقتصاد الأفغاني بعض التحديات، مثل البطالة والفقر والتضخم وتداعيات التدهور الأمني. تقدر البطالة بنحو 40 في المئة، الأمر الذي يشكل خطرا على السلم الاجتماعي إذ يشجع الشباب العاطل على الانضمام إلى الحركات المسلحة. ولم تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها حتى الآن من تنشيط الاقتصاد على رغم مرور عدة سنوات من سيطرتهم على البلاد. ويتمثل التحدي الثاني في ظاهرة الفقر، إذ يعيش 53 في المئة من السكان تحت خط الفقر. أيضا هناك مسألة التضخم, إذ ترتفع الأسعار بنحو 16 في المئة سنويا. إضافة إلى ذلك, تعيش البلاد أزمة أمنية وخصوصا في جنوب البلاد حيث مدينة قندهار معقل حركة «طالبان».
مقارنة بالبحرين
تزيد مساحة أفغانستان 900 مرة عن مساحة البحرين. ويقطن أفغانستان 31 مليون نسمة مقارنة بـ 725 ألف فرد عدد سكان البحرين. يزيد الناتج المحلي الإجمالي الأفغاني بنسبة 60 في المئة عن حجم الاقتصاد البحريني. لكن يزيد معدل دخل الفرد في البحرين نحو 25 مرة عن ما يحصل عليه الفرد في أفغانستان. يبقى أنها كما هي حال العراق, تمتنع الدراسات الدولية منح أفغانستان درجات على مؤشرات الأداء بسبب الظروف غير الطبيعية التي تمر بها البلاد.
الدروس المستفادة
أولا: النمو السكاني: تقدر نسبة النمو السكاني بنحو 3 في المئة سنويا، إذ تعتبر مرتفعة لدولة تعاني من مشكلات اقتصادية جمة وفي مقدمتها الفقر والبطالة (45 في المئة من السكان دون 15 سنة).
ثانيا: ثنائية البطالة والفقر: كما أسلفنا فإن أفغانستان تعاني من أزمة اقتصادية خانقة تتمثل في ارتفاع ظاهرة البطالة فضلا عن الفقر المدقع بالنسبة الى غالبية السكان. ويوفر هذا الثنائي الخطير الأرضية المناسبة لانضمام بعض الشباب للجماعات المسلحة وخصوصا حركة «طالبان».
ثالثا: التناحر القومي: يتكون المجتمع الأفغاني من عدة إثنيات وفي مقدمتها «البوشتان» والذين بدورهم يشكلون 42 في المئة من السكان وبالتالي يسيطرون على مراكز الحكم. لكن هناك أقليات أخرى مهمة مثل «الطاجيك» والذين يمثلون 27 في المئة من السكان فضلا عن الهزارة والبلوش والتركمان. بيد أنه يوجد نوع من عدم الثقة بين «البوشتان» والأقليات الأخرى.
رابعا: تجارة المخدرات: المعروف أن الكثير من أنواع المواد المخدرة يتم إنتاجها في أفغانستان، الأمر الذي يشكل خطرا على المجتمع الأفغاني والعالم بأسره. والملاحظ أن قوات التحالف التابعة لحلف «الناتو» لم تنجح في وضع حد لظاهرة تجارة المخدرات. يُعتقد بأن حركة «طالبان» تعتمد على عائدات تجارة المخدرات لتمويل احتياجاتها.
العدد 1638 - الخميس 01 مارس 2007م الموافق 11 صفر 1428هـ