قال وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في كلمته بمناسبة اليوم العالمي للدفاع المدني الذي يصادف الأول من مارس/ آذار من كل عام: «إن الاحتفال مناسبة طيبة لتقدير دور رجال الدفاع المدني وما يبذلون من جهود مخلصة ومتابعة حثيثة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتوسيع مظلة الحماية المدنية من الأخطار والكوارث، واستخدام التقنيات الحديثة في إنجاز المهمات الموكولة إليهم.
إذ شهد العام 2006 تحقيق الكثير منها على المستويين الكمي والنوعي، فقد تجاوبت الإدارة مع البلاغات الواردة إليها، التي بلغ عددها (848) منها 1952 بلاغا عن حريق. وفي مجال المراقبة والتفتيش على المنشآت والمحلات التجارية والسكنية، تشير السجلات إلى أن عدد الزيارات لهذه الغاية بلغت (2)، كما قامت الإدارة بمنح (2563) ترخيصا، وتوقيع (55) مخالفة لشروط السلامة العامة».
وأضاف الوزير «على صعيد الدورات التدريبية، تم عقد (13) دورة للأفراد والضباط من العاملين في الإدارة، و(42) دورة للقطاعات الأخرى إضافة إلى الأنشطة والبرامج التوعوية لمختلف الفئات بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية. إضافة إلى جهود الإدارة في عقد المؤتمرات والمعارض المختصة بأجهزة السلامة العامة والمشاركة في الفعاليات الخارجية».
من جانبه، ألقى رئيس الأمن العام كلمة خلال حفل افتتاح فعاليات يوم الدفاع المدني في فندق الدبلومات صباح أمس (الخميس) بعنوان «الحماية المدنية والسلامة في أماكن العمل» قال فيها: «شهدت البيئة الإقليمية والدولية في الآونة الأخيرة تغيرات جذرية كبيرة كان انعكاسها واضحا على الأمن القومي والأمن الوطني لكثير من دول الجوار، فلم تعد الحروب هي الهاجس الأكبر والوحيد للدول، لا بل فإن الإرهاب والكوارث الطبيعية والاصطناعية أصبحت الشغل الشاغل والهم الذي يؤرق الجميع؛ ما استدعى الدول جماعات وفرادى أن تتكيف مع البيئة الجديدة وتضع السلامة العامة وسلامة المدنيين في أعلى سلم أولوياتها».
وأضاف «لم تكن مملكة البحرين بعيدة عن هذا الواقع من خلال الرؤية الاستراتيجية (...) فقد استطاعت وزارة الداخلية أن تراجع القوانين والمبادئ والأسس التي يعمل الدفاع المدني بموجبها، وتضع إطارا جديدا للعمل يتوافق مع المتطلبات الدولية، ومع أننا في بداية الطريق إلا أنه قد أنجزنا الآتي: تشكيل اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث بقرار من رئيس الوزراء وتضم في عضويتها معظم الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة بالسلامة العامة، تبني استراتيجية الحماية المدنية الوطنية الشاملة بديلا من مفهوم الدفاع المدني الذي يعتقد في تعريفه كما ورد في مختلف القواميس على الحماية المدنية في فترات الأزمات والحروب، وضع أساس استراتيجي لمشروع قانون للسلامة العامة بحيث يتناسب مع روح العصر والقرن الحادي والعشرين، وضع سياسات وأعمال لتنفيذ الاستراتيجيات الموضوعة بالتعاون مع الكلية البريطانية للطوارئ والمؤسسات المحلية، وقد شملت المسح والتفتيش والتدريب والتخطيط والمراقبة ووضع المعايير وعمليات التعافي لجميع المنشآت التي لها مساس بحياة المواطنين، والعمل على إنشاء إدارة في كل وزارة ومؤسسة تختص بالسلامة العامة لتوفير بيئة العمل الصحيحة والآمنة لكل منتسبيها، إنشاء مفتشية مركزية تتأكد من قيام كل الجهات المعنية بتطبيق شروط السلامة العامة».
في حين ألقى الوكيل المساعد لشئون العمل جميل حميدان كلمة في الحفل جاء فيها: «يقضي الإنسان ثلث عمره في أماكن العمل المختلفة، كما تمثل هذه الأماكن مراكز كثافة بشرية في أوقات العمل من عاملين أو من طالبي خدمات أو مراجعين؛ لذلك إن الحوادث الجسيمة كالحرائق أو الانهيارات التي تحدث في مواقع العمل عادة ما تسبب كوارث إنسانية وخسائر جسيمة في الأرواح، فضلا عن الخسائر المادية والاقتصادية في الأموال والممتلكات. وغني عن القول أيضا إن أماكن العمل واقعة لا محالة تحت تأثيرات ومخاطر عدة منها المخاطر الفيزيائية والكيميائية والحيوية التي تشهد تطورا مضطردا مع تقدم التكنولوجيا في المجال الصناعي ودخول مواد وتأثيرات خطرة في محيط العمل».
ولفت إلى أن وزارة العمل والإدارة العامة للدفاع المدني «قدمتا نموذجا جيدا في تكامل الأجهزة الحكومية وتقديمها خدمات الحماية والوقاية إلى المواطنين في مواقع العمل.
وأضاف «نفذ قسم السلامة المهنية بوزارة العمل حملات تفتيشية مشتركة مع الدفاع المدني على مساكن العمال في مناطق البحرين المختلفة لتصحيح أوضاع هذه المساكن من ناحيتي السلامة من الحرائق والاشتراطات الصحية، ذلك إلى جانب أن قسم السلامة يشارك في التحقيق في الحوادث المهنية إلى جانب إدارة الدفاع المدني إن تطلب الأمر.
علاوة على أن الوزارة تحيل الشركات غير الملتزمة باشتراطات حماية العمال من أخطار الحرائق إلى الدفاع المدني لإجراء الفحص الفني لها وتوجيهها إلى أهمية مثل هذا الإجراء».
وذكر حميدان في ختام كلمته أن الوزارة «تتوجه في الوقت الحالي إلى التصديق على الاتفاقات الدولية المختلفة والمتعلقة بهذا الشأن».
العدد 1638 - الخميس 01 مارس 2007م الموافق 11 صفر 1428هـ