العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ

«المدينة الشمالية»: الحلم الذي تقلص من 30 إلى 12 ألف وحدة سكنية

تضارب في تصريحات المسئولين بشأن مساحة المشروع //البحرين

الوسط - محرر الشئون المحلية 

01 نوفمبر 2008

جاء قرار إنشاء المدينة الشمالية في إطار البرنامج العمراني والإسكاني لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ضمن مشروعه الإصلاحي، إذ أصدر جلالته أمره ببناء أربع مدن جديدة في مختلف ربوع البحرين كانت المدينة الشمالية من بينها.

وفي أول ترجمة عملية لإنشاء المدينة الشمالية، قام ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة يوم الخميس الموافق 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2002 بوضع حجر الأساس للمدينة الشمالية الجديدة، التي تقع شمالي الساحل الشمالي وتمتد من قلعة البحرين إلى منطقة البديع وتتكون من أرخبيل يتألف من 19 جزيرة مرتبطة بجسور على مساحة تبلغ نحو ألف وخمسمئة هكتار، ويتم تعميرها على هيئة سلسلة من الجزر المنفصلة التي تحيط بها مياه الخليج.

وفي حفل تدشين وضع حجر الأساس للمدينة الشمالية أكد وزير الإسكان والزراعة - آنذاك - أنه سيتم الانتهاء من التصاميم الأساسية للمدينة الشمالية خلال أشهر. كما أعلن أنه سيصاحب إنشاء هذه المدينة الجديدة مشروع جديد لتطوير القرى القائمة وإعادة إعمارها لتكون على المستوى نفسه من الخدمات والمرافق والمظهر وذلك بإزالة المباني المتهالكة وإعادة بنائها ووضع الأرصفة وإعادة تبليط الطرق على أسس تخطيطية جديدة متكاملة.

وكان من المؤمل أن توفر المدينة الشمالية مساكن لـ 150 ألف مواطن الذين سيعيشون في 30 ألف وحدة سكنية مصممة على جزر محاطة بالمياه والزراعة التي صممت لتوفير مناظر جميلة تناسب العيش في القرن الحادي والعشرين، وتقدر كلفتها الإنشائية بألف مليون دينار.

غير أن حديث المسئولين بعد ذلك كان يشير إلى أن المدينة الشمالية ستتقلص لتضم إنشاء 18 ألف وحدة سكنية على مراحل، إذ ستشمل المرحلة الأولى إنشاء 13 ألف وحدة سكنية تليها 5 آلاف وحدة سكنية في المرحلة الثانية لاستيعاب 99 ألف نسمة.

وتم البدء في أعمال الدفان للمدينة الشمالية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004، وتم إنزال صور للمشروع حينها على موقع وزارة الأشغال والإسكان ما يخالف تصور وزارة الإسكان الحالي.

وفجر رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري في نهاية شهر مايو/أيار 2007 قنبلة من العيار الثقيل مصرحا بأن «حلم المدينة الشمالية تبخر ولن نقف صامتين»، إلا أن وزير الإسكان نفى في اجتماعه مع لجنة المرافق العامة والبيئة في الثاني من يونيو/ حزيران علمه بذلك وبتخصيص أراضٍ لأشخاص أو جهات، غير أن النواب شككوا في تصريحات الوزير، واعتبروا أنها لا تعني عدم تخصيص أراضٍ لأشخاص أو جهات، لأن المؤشرات كشفت عن أعداد ومساحات لأراضٍ مخصصة مما تم دفنه إلى أشخاص وجهات وخصوصا مع التصريحات المتضاربة بشأن مساحة المدينة الشمالية.

وبعدها قامت وزارة الإسكان ونتيجة للضغوط بإعلانها عن البدء في شهر فبراير/ شباط بإنشاء عمارات سكنية ستدشن بها مشروع المدينة الشمالية ما أثار حفيظة أعضاء المجلس البلدي الشمالي والأهالي وبعض النواب، ما دفع الوزارة للتراجع عن تصريحاتها ببناء الشقق، ومع ذلك لم يعلن عن هوية المدينة الشمالية التي تعكف الشركة الفرنسية على إعداد البنية التحتية لها وفق نظرة سمو ولي العهد.

وفي الخامس عشر من شهر مارس/آذار 2008 عقدت لجنة الإسكان والإعمار اجتماعها برئاسة سمو ولي العهد وتم خلال الاجتماع شرح ما تم التوصل إليه من إنجاز في تنفيذ المدينة الشمالية وكانت على النحو الآتي: أعمال الدفان غطت مساحة إجمالية تقدر بمليونين وتسعمئة ألف متر مربع، والمرحلة الثانية تقدر بأربعة ملايين ونصف متر مربع ومن المزمع إنشاؤها في النصف الثاني من العام 2008, وفيما يتعلق بأعمال البناء أشير إلى أنه تم البدء في المجموعات الأولى من الوحدات السكنية التي تم الانتهاء من مناقصاتها وستطرح خلال شهر أبريل/ نيسان 2007 على أن يتم البدء بتنفيذها في يونيو/ حزيران 2007. وتمت الإشارة إلى أن اللجنة اطلعت على التصاميم المخصصة للوحدات السكنية والشقق المقترحة للمشروع. كما أشير إلى أن المشروع سيشمل 15 ألف وحدة سكنية على مساحة 4.7 ملايين متر مربع على جزء من الأرض المدفونة من البحر شمال المحافظة الشمالية لتستوعب 75 ألف نسمة وتحتوي على كل الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والتجارية والإدارية والاقتصادية.

كما تم الإعلان عن مساحة الأرض بأرقام متضاربة وهي740 هكتارا، 1067 هكتارا و1500 هكتار، وكان من المقرر أن تكون الوحدات السكنية جاهزة في شهر يوليو/ تموز 2007 وتم بالفعل وضع مناقصة بناء عدد من الوحدات السكنية بحسب إعلان وزارة الإسكان وأعلن من قبل أنها ستتم على مرحلتين (تضم 12300 وحدة سكنية على أن ينتهي العمل فيها في ديسمبر/ كانون الأول 2012 ).

ومع استمرار عدم وضوح الصورة بشأن المدينة الشمالية على رغم مرور ست سنوات منذ وضع ولي العهد حجر الأساس، استمرت المجالس البلدية بمطالبات تشكيل لجنة مشتركة لإدارة المدينة الشمالية تتكون من وزارة الإسكان والمجلس البلدي وتكون خاضعة رقابيا للسلطة التشريعية. كما طالب المجلس البلدي بإطلاعه على المشروع بكل تفاصيله من حيث الموازنة والمخططات العامة والمدى الزمني لإكمال المدينة، وبتخصيص موازنة مستقلة للمدينة الشمالية. وارتفعت كذلك الأصوات المطالبة بالإعلان بشكل صريح عن تخصيص هذه المدينة للمشروعات الإسكانية وتلبية طلبات المواطنين من خلالها، وبمطالبة المجلس النيابي بضرورة فتح تحقيق بشأن ما أثير حول المدينة الشمالية، وتعويض الصيادين المتضررين من عمليات الدفان بالمدينة الشمالية تعويضا عادلا

العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً