العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ

«الصحة» تعمم تطعيمات ضد فيروس يسبب الإسهال ويؤدي إلى الوفاة

يسمى بـ «الروتا» وأعراضه ارتفاع درجة الحرارة والتقيؤ... الموسوي: //البحرين

قالت رئيسة قسم مكافحة الأمراض بوزارة الصحة منى الموسوي إن «الوزارة بدأت منذ نهاية أكتوبر/ تشرين الأول بإعطاء لقاح ضد فيروس «الروتا» للأطفال بجميع المراكز الصحية بمملكة البحرين بشكل روتيني».

وذكرت الموسوي أن فيروس «الروتا» هو أكثر الفيروسات التي تسبب النزلات المعوية عند الأطفال، ويقدر عدد الإصابات بالنزلات المعوية المتسبب بها هذا الفيروس سنويّا في العالم بـ 125 مليون حالة، و600 ألف حالة وفاة، وفي إقليم شرق المتوسط يصل عدد الحالات إلى 14.8 مليون حالة».

وأشارت الموسوي إلى أن «مرض الروتا هو مرض فيروسي يصيب الأطفال أقل من خمس سنوات، ويؤدي إلى نزلات معوية متوسطة أو في الغالب شديدة تؤدي إلى إدخال الأطفال إلى المستشفى لأخذ محلول الجفاف بالوريد. وقد تؤدي إلى إبقاء الأطفال ما بين 3 و 7 أيام في المستشفى وربما تؤدي إلى الوفاة».

وبينت الموسوي أن «قرار وزارة الصحة بشأن إدخال هذا اللقاح جاء للأطفال عند سن شهرين وأربعة شهور، وهذا اللقاح يعطى على هيئة نقط بالفم ويعطي مناعة للأطفال حتى عمر 5 أعوام، وهي الفترة التي يصاب خلالها الأطفال بهذا الفيروس، إذ تم البدء منذ يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول بإعطاء هذا اللقاح للأطفال بجميع المراكز الصحية بشكل روتيني».

وبحسب الموسوي، فإن التقديرات العالمية تشير إلى أن هناك حالة وفاة بين كل 208 إصابة بفيروس «الروتا»، وحالة بين كل 62 طفلا عمره أقل من خمسة أعوام يدخلون إلى المستشفى، وحالة من بين كل 5 أطفال أقل من خمسة أعوام يزورون العيادات الخارجية يكون سببها فيروس «الروتا»، وأن معدل إصابة بالمنزل تصاحبها إصابة ثانية في المنزل نفسه.

ويعتبر فيروس «الروتا» الفيروس الرئيسي للإسهال عند الأطفال في الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، وفيروس «الروتا» يؤدي إلى تكرار الإصابة بالإسهال عند الطفل نفسه ولا يعطى مناعة من أول إصابة، وإن أول إصابة به تكون هي الأشد، والأعراض لهذا المرض تتراوح ما بين إسهال شديد وقيء وارتفاع في درجة الحرارة وقد يصاحبها آلام في البطن، وقد تستمر إلى 8 أيام وفترة الحضانة من ساعات إلى 4 أيام.

وذكرت الموسوي أن «قسم مكافحة الأمراض قام بالتعاون مع قسم الأطفال بمجمع السلمانية الطبي بعمل دراسة للوقوف على نسبة الإصابة بالمرض، ولمقارنة ذلك بالدراسة المسبقة عن هذا الفيروس التي تمت من قبل إدارة الصحة العامة في العام 1984، إذ استمرت هذه الدراسة لفترة عام (من إبريل/ نيسان 2007 حتى مارس/ آذار 2008)، وشملت جميع الأطفال المصابين بالإسهال الذين تبلغ أعمارهم ما بين يوم حتى خمس سنوات وأدخلوا إلى مجمع السلمانية الطبي.

وقالت الموسوي إن «الدراسة أشارات إلى أن 47 في المئة من الأطفال الذي أدخلوا إلى مجمع السلمانية الطبي سبب إصابتهم هو فيروس «الروتا»، وقد زادت النسبة عند مقارنة هذه النتيجة بالدراسة التي تم إجراؤها في العام 1984، إذ كانت نسبة الأطفال المصابين بالمستشفى 27 في المئة فقط. وتم إرسال عينات عشوائية للأطفال المصابين بـ «الروتا» إلى معامل معتمدة خارج البحرين لمعرفة الفيروس ومقارنتها بالفصائل الموجودة بالتطعيمات التي تم الترخيص لها مؤخرا في الأسواق العالمية، وذلك للتأكد من ملاءمتها عند إعطائها للأطفال في البحرين، إذ جاءت النتائج إيجابية».

وتابعت الموسوي «تم عمل دراسة تقييمية تقارن مدى تأثير اللقاح والفائدة المنتظرة منه (Risk benefit and Costing) وجاءت النتائج إيجابية، إذ تبين أن الكلفة الإجمالية لعلاج الفرد تصل إلى 45.3 يورو بينما كلفة اللقاح 6.5 يورو، وبالتالي إجمالي كلفة علاج الأطفال تصل إلى 584.088.423 يورو، بينما كلفة اللقاحات أقل من ذلك بكثير، وبالتالي هناك توفير على مستوى العلاج إلى جانب تخفيف معاناة الأطفال والأهل.

ونوهت الموسوي إلى أن «مملكة البحرين هي الأولى في الوطن العربي التي تبادر بإدخال هذا اللقاح بصورة روتينية للأطفال، وهي الدولة الـ 11 عالميّا وبالتالي فإن مملكة البحرين دائما السباقة في شتى المجالات التي تهدف إلى ارتقاء الوطن والمواطن».

تعميم اللقاح السداسي المدمج

إلى ذلك، بدأت وزارة الصحة أيضا تعميم إدخال اللقاح السداسي المدمج الذي يحمي الطفل من 6 أمراض من أمراض الطفولة المعدية، وهي التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي والتهاب الكبد الوبائي (ب) والأنفلونزا وشلل الأطفال.

وقالت الموسوي: إن «هذه المبادرة جاءت تماشيا مع العمل المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وبالاتفاق مع منظمة الصحة العالمية، إذ إن دول مجلس التعاون حصلت على شهادة خلوها من مرض شلل الأطفال».

وذكرت الموسوي أن «البحرين سجلت آخر حالة لهذا المرض في العام 1993، وبعد مرور 3 أعوام على ذلك؛ تم إعلان خلوها من المرض ولم تسجل أية حالة مستوردة حتى الآن، وذلك بفضل التغطية العالية بالتطعيم وبفضل حملات التطعيم الوطنية التي كانت تعمل سنويّا ولفترة 5 أعوام متتالية منذ العام 1995 حتى 1999 وبنسبة تغطية عالية جدّا».

وأشارت الموسوي إلى أن «استبدال الجرعة الأولى عند الأطفال من اللقاح الخماسي وشلل الأطفال باللقاح السداسي هي الخطوة الأولى في طريق استئصال مرض شلل الأطفال من العالم، إذ إن معدل الإصابة بهذا المرض عالميّا وصل إلى أقل مستوياته ومن المتوقع أن يستأصل هذا المرض في السنوات القريبة المقبلة بفضل تعاون جهود جميع دول العالم».

وواصلت الموسوي «هذا اللقاح السداسي هو لقاح آمن والأعراض الجانبية تكون موضعية تزول خلال يوم أو يومين، علما بأن التطعيم موجود بجميع المراكز الصحية في الفترة الصباحية، وسيعطى للأطفال عند سن شهرين، ومعدل الجرعة الأولى من اللقاح الخماسي وشلل الأطفال».

وتابعت الموسوي «مملكة البحرين هي الأولى في الوطن العربي التي تبادر بإدخال هذا اللقاح بصورة روتينية للأطفال والدولة الحادية عشرة عالميّا»

العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً