العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ

شركات تحقق حلم السفر بخداع الناس ... والفقير هو الضحية

ضاحية السيف - فاطمة عبدالله 

01 نوفمبر 2008

هل أنتما متزوجان؟ إذن سنوجه لكما سؤالا بسيطا يحقق لكما حلما بالسفر إلى أي مدينة تتخيلانها أو تتمنيان السفر إليها، إلا أن خيارات السفر محدودة نوعا ما، فهناك خيار إلى ماليزيا وخيار آخر إلى تايلند وهناك القاهرة ودبي والكويت.

إن هذه الأسئلة كانت مقدمة من بعض الأشخاص الذين يتجولون في المجمعات التجارية وفي بعض الملاهي وبعض المطاعم المشهورة محاولين بذلك اصطياد المتزوجين بالتحديد.

بعض المواطنين كانوا فرحين بهذه المفاجأة فهناك تذكرة سفر ربما ستكون شاملة جميع الاحتياجات بما فيها السكن والطعام وغيرها من جولات سياحية وزيارات إلى الأماكن التراثية وغيرها.

بعد أن يسألك الموظف الذي لا تعلم في الحقيقة من أين أتى يقوم بسحبك إلى منضدة صغيرة موجودة في زاوية ليسألك سؤالا يستطيع طفل في الصف الأول الابتدائي الإجابة عنه، وبسبب سهولة السؤال تستطيع أنت المستهدف الإجابة عنه، لذا فأنت رابح إلا أنك في الحقيقة خاسر، فقد خسرت الوقت وربما ستخسرأموالك عما بعد.

لقد انتشرت هذه الظاهرة مؤخرا وخصوصا في المجمعات التجارية، إذ يقف موظف يحمل استمارة، وبمجرد أن تقع عيناه على زوجين فإنه يبادر إلى سحبهما إلى منضدة ليمارس عليهما خداعه مستغلا الرغبة الطبيعية لديهما والحلم الذي يراودهما في الغالب في سفرة العمر والتي ربما ستفرغ جيوبهما من دون علمهما.

إحدى المواطنات كادت هي وزوجها أن يكونا ضحية لهذا الخداع إلا أن حادثة بسيطة كشفت كل شي إذ تقول «كنا نتسوق في أحد المجمعات وبينما نحن كذلك فوجئنا بموظف يلبس إحدى البدلات التي تدل على أنه شخصية مهمة، إلا أن الاستمارة التي كانت بيده كانت تدل على أنه مخادع(...)أوقفنا فسألنا عما إذا كنا متزوجين، فأجبناه بالإيجاب ليأخذنا بعد ذلك إلى طاولة في مكان خال سوى منا نحن الثلاثة، أخبرنا بأنه سيطرح علينا سؤالا، وفي حال وفقنا في الإجابة عنه فإننا سنفوز برحلة سياحية إلى دولة بحسب اختيارنا «.

وتواصل الزوجة حديثها «تشوقنا إلى الفكرة فسأل سؤاله الذي كان عبارة عن سؤال ديني لا أتذكره أجاب عنه زوجي وبالطبع كانت الإجابة صحيحة(...) بعدها جعلنا نختار دولة من بين عدد من الدول فاخترنا ماليزيا ليسلمنا بعد ذلك ورقة صغيرة مكتوب عليها اسمينا نحن الاثنين، مؤكدا لنا بأنه يتوجب علينا التوجه إلى الشركة التي يعمل بها وذلك لتسجيل الأسماء طالبا منا أن نسرع وأن نصل في أقل من ساعة إلى مقر تلك الشركة».

وأوضحت المواطنة بأن زوجها بعد تسلمه الورقة التي تحمل اسميهما تفأجا بأن ما هو مبين خلفها يشير إلى أن الرحلة ستكون إلى ماليزيا شاملة السكن فقط لا غير، وعلى السائح (الفائز بالجائزة) تحمل مصاريف التذكرة وباقي احتياجات الرحلة، مشيرة إلى أنهما لم يترددا في إلقاء تلك الورقة لقناعتهما أن ما يجري لهما لا يعدو كونه احتيال من قبل تلك الشركة عليهما وعلى غيرهما من الناس .

مواطنون: نتجنب هؤلاء بمجرد رؤيتهم

بعض المواطنين كان خيارهم تجنب هؤلاء منعا للإحراج، فالمواطن هاشم علوي يصر على استسخاف هذه المحاولات واستهجانها قائلا: «إنني بمجرد رؤيتي مثل أولئك الأشخاص أبادر لتجنبهم، وخصوصا أن ألاعيبهم باتت مكشوفة، وأما إذا تفاجأت باتصال من شركة تخبرني عن قدرتها واستعداداها لتوفير رحلة سفر لي ولزوجتي فأنا أغلق الهاتف في وجه المتصل من دون تردد، إذ إنه من المستحيل - والكلام ما زال لعلوي - أن تعرض شركة خدمة توفير مستلزمات السفر بما فيها التذكرة من دون الحصول على فوائد، حيث لا توجد شركة تسعى إلى إسعاد الناس من خلال توفير رحلات سفر في الوقت الذي لن تستفيد فيه الشركة نفسها، ولن تحقق فيه أي أرباح».

وأضاف علوي «إن المشكلة الأساسية التي يقع فيها غالبية المواطنين حاليا هي تصديق هؤلاء المخادعين التابعين لتلك الشركات المحتالة، ما قد يتسبب لهم في خسائر مالية، وخصوصا أن تلك الشركات تستغل الناس أكثر عندما ترى أن المجال مفتوح أمامها لذلك».

من جهتها أكدت المواطنة معصومة عبدالحميد أنها لا تثق بهؤلاء مطلقا، فعلى حد قولها فإن من يدعي أنه سيوفر رحلة سياحية لشخصين مجانا فهو شبيه بالشركات التي تزور المنازل من دون موعد مسبق موهمة من في المنزل أن الآلة التي تسوق لها بإمكانها أن تزيل الأوساخ في أقل من دقيقة، وبعد شرائها يفاجأ رب المنزل بأن هذه الآلة لا تعمل، وبأن لا وجود لتلك الشركة المزعومة، وأنه تعرض لخسارة مالية في غضون دقائق من حيث لا يشعرأبدا .

وأوضحت عبدالحميد أن من يقع في فخ تصديق أمثال هذه الشركات فقد غابت عنه حقيقة أنه لا يوجد الآن من يعمل من دون مصلحة أو فائدة، فإذا كانت الشركة ستوفر له ولأسرته رحلة سياحية مجانية، فلا بد وأن تكون هناك فوائد مادية تعود على تلك الشركة

العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً