صرّح رئيس نيابة العاصمة المنامة أحمد بوجيري أنّ التحريات دلّت على قيام موظف آسيوي في الأربعينات من العمر، يعمل فنيا في هيئة الكهرباء والماء بتعاطي الرشى مقابل خدمات يقدمها للمشتركين، ناهيك عن بلاغ قدّم من قبل صاحب أحد مصانع العطور، مفاده أنّ موظفا في الهيئة طلب من أحد عمّال المصنع أثناء تقديمه لطلب زيادة الطاقة الكهربائية مبلغا نقديا يقدر بألف دينار لرفع الطلب بصورة مستعجلة، علما أنّ هذه الخدمة لا تتطلب دفع رسوم مسبقة.
وقال بوجيري: إنّ العامل في مصنع العطور تقدم بطلب من موظف الهيئة لزيادة الطاقة الكهربائية للمصنع، وذلك لتزويد آلة تغليف العطور بالطاقة الكهربائية الكافية، إذ أنّها تحتاج لطاقة عالية للعمل، وقام بإملاء البيانات المطلوبة، وتقديم مبلغ يقدر بمائتي دينار للموظف مقابل الطلب، انصياعا لأوامر موظف الكهرباء، من دون أنْ يشك بالأمر حيال هذا المبلغ.
وأضاف بوجيري «مرّ يومان من دون الحصول على الرد، فقام العامل بمراجعة الموظف الكهرباء للاستعلام عن الوضع، إذ قال له إن تلبية الخدمة تحتاج إلى مبلغ ألف دينار، الأمر الذي أثار دهشة العامل فطلب منه الأوّل مهلة لجلب المبلغ، وعلى الفور أخبر صاحب المنزل بتقديم بلاغ بالواقعة، وعليه أعدّ كمين بالتعاون مع العامل كمصدر سري، واستصدار إذن من النيابة العامّة للقبض عليه. وأوضح بوجيري أنّ العامل اتصل بالموظف وأخبره أنّ المبلغ المطلوب جاهز، وطلب منه النزول له في المواقف لاستلام المبلغ، وعليه دخل الموظف السيّارة وفي لحظة التسليم والاستلام تم إلقاء القبض عليه؛ ليتم عرضه على النيابة معه التي حققت معه يوم أمس الأوّل واعترف بالواقعة وأنّ الخدمة تقدم من دون رسوم.
كما استمعت النيابة إلى أقوال المختصين الذين أكدوا أنّ الخدمة لا تحتاج إلى رسوم، كما أن صاحب المصنع أخبر المسئول في الهيئة بالأمر، واستمعت النيابة لرجال الشرطة الموجودين وقت وقوع الكمين عن الواقعة، وبناء عليه أمرت النيابة بحبس المتهم سبعة أيام على ذمة القضية وأحالته إلى المحكمة الجنائية بتهمة الرشوة
العدد 2250 - الأحد 02 نوفمبر 2008م الموافق 03 ذي القعدة 1429هـ