العدد 1648 - الأحد 11 مارس 2007م الموافق 21 صفر 1428هـ

المسقطي: سيطرة اقتصاديين على «الشورى» تخلق بيئة تشريعية مناسبة للمستثمرين

أكد التزام البرلمان دستورياّ بـ «ختامي 2003»... ولا حاجة للمزيد من اللجان

اعتبر رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى خالد المسقطي سيطرة الوجوه الاقتصادية على تركيبة مجلس الشورى، السبيل لخلق بيئة تشريعية مناسبة للمستثمرين.

وأكد أن الالتزام الدستوري يفرض على المجلس مناقشة الحساب الختامي للعام 2003، حتى وإن انقضت المدة القانونية المخصصة لمناقشته وفقا لقانون الموازنة العامة، إذ لا يعني أن الحسابات الختامية تم اعتمادها بمضي المدة المحددة.

كما أكد أن المجلس ليس بحاجة إلى المزيد من اللجان، وإنما يجب على كل لجنة أن تركز على عملها، وخصوصا أنه ليس أمام أية لجنة مانع من أن تستشير وتطلب آراء أصحاب الخبرة في هذا المجال.

أما فيما يتعلق بما أثير بشأن زيادة اشتراكات التقاعد، فقد أوضح المسقطي أن مسئولي وزارة المالية أكدوا خلال لقاء جمعهم مع أعضاء اللجنة المالية، أن إقرار الزيادة يحتاج إلى تشريع من قبل السلطة التشريعية وذلك بالموافقة على قانون يرفع نسبة الاشتراكات أو بتفويض السلطة التنفيذية رفع تلك النسبة.

وفيما يأتي نص المقابلة التي أجرتها «الوسط» مع المسقطي:

* ما هي ملاحظاتكم على الحساب الختامي للعام 2003؟ وهل من رؤية جديدة للجنة المالية في مناقشته؟

- اللجنة قامت بمواصلة دراسة التقرير الذي تم عرضه على المجلس في الفصل التشريعي السابق، وذلك بعد أن سحبت اللجنة السابقة التقرير من المجلس بغرض الحصول على ردود من قبل وزارة المالية للاستفسارات والمعلومات التي طلبتها لتنهي بها تقرير المشروع, و في الفصل التشريعي الحالي وجهنا هذه الأسئلة إلى الوزارة وحصلنا عليها أخيرا، ونحن بصدد عرض التقرير على المجلس خلال الأسبوع الجاري والأسبوع المقبل . وتجب الإشارة هنا إلى الدور الإيجابي لتقرير ديوان الرقابة المالية للعام 2003 الذي تمت الاستفادة منه أثناء إعداد التقرير، في الكشف عن الكثير من حالات الضعف في الرقابة الداخلية وضعف الأداء في الوزارات والهيئات التابعة إلى الدولة.

كما تجب الإشارة إلى مدى تعاون وزارة المالية في إعداد التقرير، الأمر الذي يؤكد تفعيلا للتوجيهات الموجهة إليها للتعاون معنا كسلطة تشريعية بالمستوى المطلوب.

وبالنسبة إلى الرؤية التي اعتمدتها اللجنة أثناء مناقشتها للتقرير، فلا شك أن انضمام أعضاء جدد إلى اللجنة خلق رؤى عدة بين الأعضاء، ومع أن الفصل التشريعي لايزال في بدايته، فإنه من خلال مناقشة التقرير تبين لي أنهم مثلوا مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب.

* كيف ترون ملاحظات النواب بشأن الحساب الختامي للعام 2003؟

- تقارير النواب تشكل المرحلة الأولى من مناقشتنا لتقرير المشروع، وهي الملاحظات التي كانت دائما في وقتها وفي مكانها، وهذا ما شكل بالنسبة إلينا كلجنة مالية في الشورى نقطة انطلاق لمناقشة التقرير، وخصوصا أن النواب مارسوا السلطة الرقابية أثناء مناقشتهم للمشروع.

غير أن ذلك لا يعني أننا نستكفي بملاحظات النواب، والدليل أن تقريرنا بشأن الحساب الختامي 2003 وجدنا فيه أمورا كثيرة لم يتطرق إليها مجلس النواب السابق أثناء مناقشته التقرير.

الالتزام الدستوري يفرض

مناقشة «ختامي 2003»

* ما الداعي إلى إعداد ومناقشة هذا التقرير، على رغم أن المعلومات والأرقام التي تضمنها تعتبر قديمة إذ مضى عليها نحو أكثر من 3 سنوات، ناهيك عن انقضاء المدة المحددة في قانون الموازنة العامة لمناقشته؟

- هناك التزام دستوري يفرض علينا ذلك، كما أن عدم إمكان إقرار الحساب الختامي في المدة الواردة في قانون الموازنة لا يعني بالضرورة تنازلنا كسلطة تشريعية عن حق أصيل من حقوقنا، ولا يعني أن الحسابات الختامية تم اعتمادها بمضي المدة المحددة. إذ إنها يجب ألا تنشر في الجريدة الرسمية من دون ملاحظات السلطة التشريعية بغرفتيها عليها.

ومن وجهة نظر أكثر قانونية، فإن تحديد مدة قانونية لاعتماد تقرير الحساب الختامي يهدف إلى عدم فتح المجال أمام الحكومة للتذرع بعدم تقديم التقرير في وقت معقول يسمح للمجلس ممارسة سلطاته الرقابية عليها. فالعبرة هنا إلزام الحكومة وترك أمر الإنهاء للمجلس لكي يقرره في ضوء ما يحدده من أولويات في برنامج عمله.

كما أن القول إن المدة التي حددها قانون الموازنة لاعتماد الحسابات هي مدة إلزامية، قد يتعارض مع حال عدم تقديم الحكومة البيانات التي تطلبها السلطة التشريعية منها في الوقت المناسب، والتي يترتب عليها عدم حصولها على المعلومات اللازمة للوصول إلى قرارها بشأن اعتماد الحساب الختامي، ما يعطي الحكومة فرصة للضغط على السلطة التشريعية لإنجاز أعمال من دون توفير الوقت الكافي لدراستها، وهذا ما يتنافى مع مبادئ الاستقلالية للسلطات الثلاث.

ويمكن الإشارة كذلك إلى أن عدة تجارب في الدول العربية تشير إلى أن الحساب الختامي للدولة الذي يجب اعتماده من قبل السلطة التشريعية، يعتمد بعد انتهاء السنة المالية بسنوات.

* هل ترى أن هناك حاجة إلى لجنة مستقلة في الشورى تختص بمناقشة الحساب الختامي، وهو التوجه الذي دفع باتجاهه أعضاء مجلس النواب في الفصل التشريعي السابق؟

- أنا أؤمن بأن كل أعضاء مجلس الشورى عينوا لأسباب معينة تتعلق بمدى خبرتهم وعطائهم، واللجنة المالية تضم من الخبرات الكافية والقادرة على مناقشة الحساب الختامي، وبالتالي ليس هناك حاجة للجنة خاصة لدراسة موضوع معين، في الوقت الذي سمحت فيه اللائحة الداخلية لأي عضو بحضور اجتماع أي لجنة. ونحن في اللجنة المالية نأمل أن يكون لدينا أكبر عدد ممكن من الأعضاء أثناء مناقشة تقارير اللجنة لأنه يثري النقاش بصورة أكبر.

أنا لا أؤمن بكثرة تشكيل اللجان، وإنما أرى أنه يجب على كل لجنة أن تركز على عملها، وخصوصا أنه ليس أمام أي لجنة مانع من أن تستشير وتطلب آراء أصحاب الخبرة في هذا المجال.

رفع اشتراكات التقاعد لن يتم إلا بتشريع

* اجتمعتم قبل فترة مع وزير المالية، ما هي الأمور التي طلبتم من الوزير معرفة تفاصيلها؟

- كانت الاستفسارات تتعلق بزيادة أسعار النفط وعمّا إذا استخدمت الحكومة الوفرة المالية بسبب تلك الزيادة في خفض العجز على الدين العام، كما طرح سؤال بشأن العجز الاكتواري لصندوق التقاعد والحلول المقترحة لمواجهة ذلك العجز.

وبدورها أكدت الوزارة أن الحكومة، ونتيجة الوفرة المالية التي تحققت بسبب ارتفاع أسعار النفط، بدأت في خفض الدين العام، إضافة إلى التزامها بتسديد القروض، وقيامها بأخذ قروض عربية مُيسَّرة كما حدث بالنسبة إلى محطة الحد الثانية، الأمر الذي مكن من انخفاض المديونية العامة.

أما بالنسبة إلى العجز الاكتواري في صندوق التقاعد؛ فقد أوضح المسئولون في الوزارة الحاجة إلى تطوير عملية الاستثمار وذلك بالاستعانة بأحسن الخبرات في إدارة الأموال واستثمارها وتحسين عائد الاستثمار، وخضوع عملية الاستثمار إلى مراقبة من قبل البنك المركزي ومن قبل ديوان الرقابة المالية، بالإضافة إلى استثمار الأرض التي مُنحت لهيئتي التقاعد والتأمينات الاجتماعية على نحو يؤدي إلى تحسين الوضع المالي لهما.

كما أكدوا أن السعي إلى دمج الهيئتين سيسهم في تقليل المصروفات نتيجة توحيد الجهاز الإداري، لافتين إلى أنه سيتم إجراء دراسة اكتوارية أخرى تقوم بها شركة اكتوارية بعد عملية دمج الهيئتين، ذلك لأن الدراسة الاكتوارية الحالية مبنية على افتراضات عن المستقبل.

أما بالنسبة إلى التوجه نحو زيادة الاشتراكات، فقد أكد مسئولو الوزارة خلال اللقاء أن ذلك يحتاج إلى تشريع من قبل السلطة التشريعية وذلك بالموافقة على قانون يرفع نسبة الاشتراكات أو بتفويض السلطة التنفيذية رفع تلك النسبة، وخصوصا أن ما يتسلمه الشخص من صندوق التقاعد أكثر مما يوفره في الصندوق.

تطرقنا خلال اللقاء كذلك إلى موضوع الخصخصة، وأكد المسئولون في الوزارة أن الدولة تتجه إلى خصخصة الكثير من الخدمات وأنه سيتم تعيين شركة لإعداد دراسة بهذا الشأن، مع مراعاة عدم حدوث تأثيرات سلبية على المواطنين نتيجة تطبيق برنامج التخصيص، مشيرين إلى تشجيع القطاع الخاص على إدارة بعض الخدمات وذلك بتوفير الحوافز لذلك القطاع والمتمثلة في الخدمات اللوجستية وخدمات المنطقة الحرة بالإضافة إلى السعي إلى سن التشريعات المناسبة في هذا المجال.

توافق شوروي - نيابي

بشأن نقل اعتمادات «الموازنة»

* ناقشتم في الأسبوع الماضي مشروع قانون بتعديل المرسوم بقانون رقم (3) للعام 2002 بشأن الموازنة العامة، وهو التعديل الذي أجري على المادة المتعلقة بمنح الوزير سلطة نقل الاعتمادات من باب إلى آخر في الموازنة، ماذا كان رأي اللجنة بشأن هذا المشروع؟ وهل توافقتم مع النواب بشأنه؟

- التعديل طال مادتين في المشروع كانتا تحتويان على شبهة دستورية، وقد توافقنا في اللجنة مع ما ذهب إليه النواب من رأي، وسيعرض تقرير اللجنة على المجلس قريبا.

وكان نص المادة الذي جاء في المشروع بقانون المقدم من الحكومة كالآتي: «كل مصروف غير وارد في الموازنة أو زائد على التقديرات الواردة فيها يكون بقانون. وللوزير سلطة نقل الاعتمادات من باب إلى آخر من أبواب الموازنة».

بينما أيدنا كلجنة تعديل النواب للمادة الذي نص على: «كل مصروف غير وارد في الموازنة أو زائد على التقديرات الواردة فيها يكون بقانون، ولا يجوز لأية وزارة أو جهة حكومية تجاوز المصروفات المعتمدة لها إلا بقانون. ويجوز النقل من الوفر في اعتماد مصرف إلى اعتماد مصرف آخر من الباب نفسه أو من باب آخر في الوزارة نفسها أو الجهة الحكومية. ويدرج في قانون اعتماد الموازنة بند يسمى «الاعتماد الاحتياطي» بقيمة تعادل 3 في المئة من إجمالي تقديرات المصروفات المتكررة يكون تحت إشراف الوزارة، وللوزير سلطة الصرف منه للوفاء بأية التزامات عاجلة أثناء تنفيذ الموازنة العامة. ويضع الوزير اللوائح والشروط والتعليمات المنظمة لنقل الاعتمادات بين أقسام الموازنة في الوزارة أو الجهة الحكومية، وكذلك المنظمة للصرف من الاعتماد الاحتياطي».

لا بد من الشفافية

في استثمار دمج الهيئتين

* ما رأيك في مسألة دمج مزايا التقاعد والتأمينات؟

- إذا كان هذا الدمج سيقوم على أساس انشاء شركة للاستثمارات مبنية على أسس واضحة وتشكيل صحيح، وفي الوقت نفسه يطبق فيها مبدآ الشفافية والمحاسبة، فإنها ستحقق أرباحا، وهو التوجه الذي ندعمه، وخصوصا أنه سيتم دمج استثمارات الهيئتين مع بعضها بعضا، الأمر الذي من شأنه أن يقلل كلفة الاستثمار، ولكن الأمر لا يخلو من عملية مخاطرة بدرجة أكبر بكثير مما عليه الآن.

* كيف ذلك؟

- في الوقت السابق كان الحديث عن شركتين تقاعديتين ومؤسستين استثماريتين، بينما مع الدمج سيتسع مستوى المؤسسة، ومخاطرها في الاستثمار ستكون أكبر. لذلك يجب أن يكون هناك توجه واضح لأن هذه الحقوق حقوق الناس يجب الحفاظ عليها وطمأنة صاحب الحق بأن حقه لن يضيع عليه في المستقبل، وذلك حتى لا يتكرر المشهد الذي بات مألوفا في الوقت الحالي، حين تزايدت أعداد المشتركين في الهيئتين ممن يسحبون مستحقاتهم من الهيئتين خوفا من ضياع أموالهم، وخصوصا مع تزايد التصريحات الرسمية التي تتحدث عن العجز في الهيئتين، كما أن المؤسستين الرسميتين لا تمران في مرحلة عادية وإنما مرحلة انتهاء إن جاز التعبير.

لسنا بعيدين عن الشارع

* على رغم الضجة التي أثيرت في الشارع عن ارتفاع الأسعار والتي انتقلت إلى مجلس النواب، فإن مجلس الشورى وخصوصا لجنة الشئون المالية في المجلس لم تحرك ساكنا في هذا الأمر، لماذا أنتم بعيدون عن نبض الشارع؟

- هذا الكلام غير صحيح، فمجلس الشورى يضع أولوياته في موضوعات مهمة جدا، وخصوصا أننا نتكلم عن مبدأ أنه في الوقت الذي لدى النواب ملاحظة بشأن موضوع معين، لا أعتقد أنه سيكون هناك داع للشورى أن يدخل في المجال نفسه أو الدور الذي قام به النواب، نأمل أن يعمل الكل في التوجه نفسه والهدف نفسه لكن من جوانب أخرى.

لا أتفق في أنه ليس لدينا اتصال بالشارع، والدليل على ذلك حين تحدثنا عن قانون النقابات، وهو القانون الذي نبع من الشورى، وقانون الصحافة كذلك، ولكن أعتقد أن هذه الأمور تحتاج إلى دراسة وافية، أنا ممن يؤيد أن حل أي اشكال معين يحتاج إلى دراسة وافية لا نظرات أولية وحلول عاجلة من دون داع، أفضل أن يكون هناك هدوء في الدراسة حتى يمكن الخروج بالحل الأنسب.

* ما رأيك إذا في تحرك العريضة التي وقعها موظفو القطاع الحكومي يطالبون من خلالها برفع رواتبهم بنسبة 20 في المئة؟

- أعتقد أن هؤلاء الموظفين يمارسون حقهم في الديمقراطية، ولا خلاف على ذلك، وأعتقد أنهم يأملون من خلال هذه العريضة أن يكون هناك من يستمع لمطالباتهم واحتياجاتهم، وليس لدينا شك في أن الدولة تهدف إلى تنمية معيشة المواطن، وكل المحاولات التي تجري في كل الجوانب تصب في التوجه نفسه.

وفي رأيي الشخصي إننا بحاجة لإعادة النظر في قضية الدخل، وما دامت هناك مطالبات على هذا الصعيد فيجب أن تكون هناك دراسة للوضع بكامله، ولا أعتقد أن ذلك بعيد عن هدف الدولة التي تسعى إلى تنمية مستوى معيشة المواطن.

المشكلة أننا في البحرين نفتقر إلى وجود مركز لمعلومات حديثة تمكن الأفراد من الرجوع إليه لاتخاذ القرار المناسب على هذا الصعيد، نحن بحاجة إلى أن ننمي مثل هذا النوع من المراكز، وخصوصا في المجالات ذات العلاقة بالاقتصاد وعملية تنميته، لأننا نعيش في عالم متغير، وإذا لم نواجه هذه التغيرات سيصعب علينا الوصول إلى ما وصل إليه غيرنا. وبطبيعة الحال، فإن هذا المركز لا يمكن أن ينجح في البحرين إلا إذا اعتمد فيه على معلومات حديثة تساعد على عملية التحليل والوصول إلى قرار مناسب.

لا ضرر من سيطرة الاقتصاديين... فالمستثمر ينتظر بيئة تشريعية جيدة

* لكون مجلسكم يغلب عليه الاقتصاديون، فإنه يؤخذ عليه أثناء مناقشة المشروعات تغليب مصلحة الأعضاء كاقتصاديين على مصلحة المواطنين، فما رأيكم؟

- غير صحيح، وإن كان صحيحا فهو غير مضر... فاليوم ما هي مصادر القوة في العالم؟ لا شك أنها الاقتصاد القوي، ونحن بحاجة إلى وقت وجهد كبيرين للوصل إلى مرحلة الاقتصاد الذي نتطلع إليه، ونحقق المستوى الذي يتطلع إليه المواطن، ولا يمكن أن ننمي اقتصاد البلد إذا لم تكن هناك محاولات لتنويع مصادر الدخل، وهذا ما يعني بالطبع الحاجة إلى مستثمرين سواء من الداخل أو الخارج.

رأس المال كان ومازال وسيظل جبانا، والبحرين اليوم ليست اللاعب الوحيد في ساحة الاقتصاد، إذ إنها في موقع تنافسي بينها وبين آخرين لديهم بيئة تنافسية وجاذبة للمستثمرين، وبالتالي لاتزال البحرين بحاجة إلى أن ترفع من مستوى جاذبيتها للاستثمار مقارنة مع الآخرين.

الجيد في الأمر أن مجلس الشورى بتشكيلته ليس فيه تكتلات وإنما هو مجلس واحد، وهناك تمثيل لشرائح وقطاعات مختلفة، ولكن هدفنا واحد، ونأخذ في الاعتبار أمورا كثيرة، وباستطاعتنا أن نثبت لمن يتهم المجلس بأنه اقتصادي بحت عكس ذلك، فعلى سبيل المثال لا الحصر نهتم بقضايا المرأة والطفل، وآخرها دعمنا لتوجه تشكيل لجنة المرأة والطفل، ناهيك عن التركيز على قضايا أخرى ذات علاقة بالمرأة ليس فيها جانب اقتصادي، كما أننا نناقش في المجلس إعادة النظر في الكثير من المراسيم القديمة، وهذا ما نتطرق إليه في كل أسبوع في الجلسة العامة.

وأعود لأقول إنه حتى لو صح القول إن المجلس لديه توجه اقتصادي فليس في ذلك ضرر، فالمستثمر يحب أن تكون لديه بيئة تشريعية يثق بها ويأتمن على استثماراته فيها، وإن كنا تمكنا من تحقيق مركز مالي مرموق في المنطقة، فهذا حدث لأن هناك تشريعا واضحا، وخصوصا أن الخصائص الاستثمارية في البحرين تختلف عن باقي دول الجوار سواء فيما تمتلكه من الثروات الطبيعية أو عدد السكان أو المساحة الإجمالية.

* إذا هل ترى أن تركيبة الشورى أتت وفقا لمحاصصة طائفية؟

- في الفصل التشريعي السابق كانت المقاعد التي حصل عليها النواب يغلب عليها طابع طائفي معين، لذلك كانت هناك محاولات لخلق التعادل من خلال تعيينات الشورى، وفي هذا المجلس ليس هناك بين الأعضاء أي نوع من التمييز أو اتخاذ القرارات بعلامة طائفية، ونأمل أن يكون هذا الحال دائما وأن تصل رسالة إلى الكل بأننا نتعامل برادع وطني بعيدا عن أية مذهبية.

ندعم تقاعد أعضاء السلطة التشريعية

* بخصوص تقاعد البرلمانيين، هناك أنباء عن إحالة مرسوم بقانون إلى البرلمان بهذا الشأن، هل تؤيدون إقرار تشريع يعنى بتقاعد أعضاء السلطة التشريعية؟

- بالتأكيد نؤيد هذا التوجه، وخصوصا لدعم النواب الذين تركوا عملهم من أجل خدمة الشعب في المجلس، لذلك يجب ألا يحرموا من التقاعد لأنهم قاموا بأداء واجبهم وكانوا خيار الناخبين. وإن كان الوزير يستحق الحصول على تقاعد، فأعضاء السلطة التشريعية يستحقون أن يعاملوا بالمثل. كما أن نظام تقاعد النواب موجود في بلدان أخرى ومعمول به، وهو ليس بالبدعة.

* هل ترى أنه يجب أن يطبق وفق شروط معينة؟

- الأهم أن يحقق مستوى لائقا من المعيشة لأعضاء السلطة التشريعية، وأن يكافأوا على قدر ما قدموه خدمة لبلدهم.

* هل لديكم آلية للتنسيق مع اللجنة المالية في النواب، وهل من توجه لتبني هذا الأمر لتقليل حدة الخلافات بين المجلسين؟

- لا توجد آلية معينة للتنسيق، ولكن سيكون لي لقاء قريب مع رئيس مالية النواب عزيز أبل، ولا شك أننا نأمل أن يكون هناك مزيد من التنسيق فيما بيننا، وخصوصا أن عمل كلتا اللجنتين متصل ببعضه بعضا.

العدد 1648 - الأحد 11 مارس 2007م الموافق 21 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً