كشف مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة شئون البلديات والزراعة سلمان عبدالنبي عن بدء الأعمال التحضيرية للمرحلة الثانية من مشروع الإدارة بشأن حملة مكافحة مرض الحمى القلاعية في البحرين، التي بدأت أعمالها مع نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال: «البحرين سليمة من أية إصابات مطلقا بنسبة 100 في المئة على رغم مستوى الإصابات في الدول المجاورة».
وذكر عبدالنبي أن «المرحلة الثانية من الحملة تتضمن أعمال تحصين وتطعيم للمواشي ومتابعة حالتها الصحية، على اعتبار أن العملية تستوجب جرعتين متواصلتين على مدى عامين»، مبينا أن «من الصعب حاليّا تحديد نسبة أو رقم معين بشأن ما تم إنجازه ضمن المرحلة الثانية لمكافحة المرض، على اعتبار أن العمل بدأ خلال أقل من شهرين فقط، إلا أنه بالإمكان التوصل إلى نسب أو أرقام بعد الانتهاء من الحملة».
وأردف عبدالنبي أن «البحرين تعدّ بالنسبة إلى دول الشرق الأوسط من الدول التي استطاعت خلال فترة بسيطة إيقاف نشاط الفيروس في المزارع»، موضحا أن «جهود الإدارة خلال العامين الماضيين، حققت تقدما إيجابيّا سريعا في السيطرة على انتشار المرض في مختلف مناطق البحرين، إذ لم ترصد أية حالات إصابة بالمرض خلالهما، وكانت سجلت أكثر من 30 حالة خلال العام 2004 تمت السيطرة عليها بصورة سريعة».
ولفت عبدالنبي إلى أنه «خلال الأعوام الماضية لم تظهر إلا حالات نادرة في الحيوانات غير المحصنة، وأنه تمت السيطرة عليها بمجرد إبلاغ الإدارة بالإصابة، إذ كانت حالات لم تتجاوز الثلاث ولا تعدّ ضمن حالات الإصابة بالمنى الوبائي».
كما بيَّن عبدالنبي أن «إدارة الثروة الحيوانية تسعى حاليّا إلى إدراج البحرين ضمن قائمة المنظمة الدولية للصحة الحيوانية (OIE)، وذلك بعد إعلان خلو البحرين من المرض المذكور بعد عمليات التلقيح والتحصين».
وأوضح أن «لو استطاعت البحرين من خلال عمليات التحصين إيقاف الإصابات لمدة عام أو عامين، سيعدّ ذلك خطوة متقدمة تحسب لحساب البحرين على صعيد الصحة الحيوانية، وأنه بعد مرور 4 إلى 5 سنوات مع إيقاف عمليات التحصين والتلقيح ومن دون وجود أية إصابات مسجلة؛ تعلن البحرين أنها خالية من المرض نهائيّا».
وأضاف عبدالنبي أن «إدارة الثروة الحيوانية بدأت حملتها في تحصين جميع المزارع التي تحتوي على الحيوانات المعرضة للإصابة بالمرض، منذ أكثر من عام ونصف، والتي انتهت المرحلة الأولى منها قبل نحو 6 أشهر».
وأوضح عبدالنبي أن «ذلك يأتي في إطار التعاون المشترك مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية في المشاريع القومية، والتي تشارك البحرين فيها من خلال مجموعة من المشاريع المتعلقة بمكافحة الأمراض العابرة للحدود والتي على رأسها مرض الحمَّى القلاعية»، مشيرا إلى أن «خلال العامين المقبلين ستعلن البحرين أنها خالية من مرض الحمَّى القلاعية على مستوى الشرق الأوسط».
وفي وصفه للمرض، قال عبدالنبي إن «الحمَّى القلاعية هي مرض فيروسي شديد الضراوة، يصيب الماشية ذات الظلف، وهي التي تتمثل في الأغنام والأبقار والجمال والغزلان وغيرها من الحيوانات ذات الأظلاف المتوافرة في البحرين»، مبينا أن «فيروس المرض تتركز إصابته في الحيوانات في منطقة الفم والحافر أو الظلف، وأحيانا في حلمات الضرع».
واستدرك عبدالنبي حديثه قائلا: إن «إدارة الثروة الحيوانية تنصح المربين بصورة مستمرة بالتعاون مع فرق التحصين الصحي، والإبلاغ من خلال الخط الساخن التي توفره الإدارة عن أية حالة إصابة أو اشتباه بالمرض، باعتبار أن ذلك يشكل خطرا على الحيوانات المرافقة للحيوان المصاب»، منوها أنه «على رغم أن فيروس الحمَّى القلاعية نادرا ما ينتقل عن طريق العدوى للإنسان، فإنه تبقى خطورة انتقاله كبيرة، ما يؤكد ضرورة تحصين وتطعيم الحيوانات القابلة للإصابة بالمرض».
كما نوه عبدالنبي إلى وجود اتصال دائم بين الإدارة ومزارع المواشي والمربين، من أجل إدراك جميع الأمور المتعلقة بسير الإجراءات، باعتبار أن الوزارة تتعامل بكل شفافية مع المعلومات والتطورات الحاصلة في هذا الصدد
العدد 2250 - الأحد 02 نوفمبر 2008م الموافق 03 ذي القعدة 1429هـ