قالت وكالة أنباء البحرين (بنا) في تقرير صحافي أمس إن مبادرة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي الذي أقيم في مملكة البحرين العام 2002 كانت «نموذجا لوعي مملكة البحرين بأهمية هذا الحوار في تمتين نسيج السلم العالمي. وإضافة موضوعية من بلد يؤمن بالتعددية واحترام الآخر في تعميم ثقافة الحوار على المستوى الدولي تعبيرا عما يتمتع به ديننا الإسلامي الحنيف من سماحة ورحابة في الطرح». مبينة أنه «تحقيقا لهذه الرؤية المستنيرة لجلالة الملك كان أن جاءت الرؤى العامة والسياسات المتبعة في المملكة، لتكرس مبدأ المواطنة ونبذ التمييز بين المواطنين على أسس العرق أو الدين، ولتجسد على أرض الواقع رؤية الملك التي تؤمن بإيجابيات التنوع المتجانس».
وأشار التقرير إلى أن «مملكة البحرين بما تتمتع به من تنوع سكاني متجانس ومن انفتاح فكري وديني سباقة إلى احتضان تجمعات الحوار الديني على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية منذ وقت طويل، وحين طرح جلالة الملك مشروعه الوطني الإصلاحي كان واضحا في وعي جلالته تكريس مبدأ الحوار والانفتاح على الجميع، بغية التمازج وصهر التنوع في بوتقة الوحدة الوطنية، وتكريس تجانس مكونات المجتمع البحريني من مختلف الأطياف والأديان والأعراق، كون ذلك يجسد سمة حضارية تحسب للبحرين».
واضاف «أصبح حوار الأديان ضرورة عصرية في وقتنا الراهن، لا مناص من تبنيها، ذلك ما يفسر حرص الولايات المتحدة الأميركية على احتضان مؤتمر الأديان المزمع عقده خلال الفترة القريبة المقبلة ويتوقع أن يحظى المؤتمر بمشاركات متميزة من قبل شخصيات لها إسهاماتها الواضحة في مسيرة الحوار بين الأديان».
وتابع التقرير «اكتسبت تجربة مملكة البحرين الحضارية باعتبارها بلد التسامح وتلاقي الأديان، الى جانب تجربتها المتميزة في فتح آفاق الحوار الديني والخطاب الوسطي المستنير، موقعا استثنائيا بين دول العالم»، واردف «كما كانت البحرين ولاتزال سباقة لاحتضان الفعاليات المتعلقة بالوئام العالمي حيث احتضنت»مؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي» العام 2002، وشاركت في السنة الدولية للحوار بين الحضارات 2001، وبادرت باستضافة مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية في 2003 الذي استقطب العديد من العلماء والمفكرين، وغيرها من عشرات المؤتمرات والفعاليات والأنشطة».
وقال التقرير: «تتكرس خصوصية وريادة المملكة في هذا المجال كونها لديها مواطنون من أتباع الديانات السماوية، الذين ينشط العديد منهم في الحياة العامة، كما تحتضن أقدم وأنشط الكنائس الكاثوليكية في المنطقة الخليجية، وهي كاتدرائية القلب المقدس التي دشنت في مارس عام 1940، التي تعتبر أول كنيسة من نوعها في منطقة الخليج، ناهيك عن احتضان نحو ثلاثين كنيسة كاثوليكية وبروتستانتية وقبطية تخدم عددا كبيرا من مختلف أصقاع العالم».
مستشهدا التقرير بلقاء جلالة الملك في يوليو/ تموز الماضي، مع بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر رئيس الكنيسة الكاثوليكية في مقر قداسته في إطار زيارة العاهل الرسمية للجمهورية الايطالية، مؤكدا على هامش اللقاء «أهمية مد جسور التفاهم والتعايش وتأكيد القيم الإنسانية المشتركة التي تلتقي حولها مختلف الأديان والحضارات، ونشر قيم التسامح والاعتدال»
العدد 2250 - الأحد 02 نوفمبر 2008م الموافق 03 ذي القعدة 1429هـ