العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ

«إسرائيل» منفتحة حيال المبادرة العربية على رغم تحفظاتها

تبدي «إسرائيل» انفتاحا متزايدا حيال المبادرة العربية لتسوية النزاع الإسرائيلي العربي على رغم تحفظاتها عنها، فيما تفيد معلومات عن محادثات سرية جارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبعد موقف إيجابي لرئيس الوزراء إيهود أولمرت أمس الأول، أشارت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بدورها أمس إلى «عناصر إيجابية» في مبادرة السلام السعودية التي وافقت عليها الدول العربية في العام 2002.

وقالت ليفني متحدثة للإذاعة الإسرائيلية من واشنطن حيث تقوم حاليا بزيارة، «هناك عناصر إيجابية في المبادرة السعودية، لكن بعض البنود تناقض مبدأ قيام دولتين»، «إسرائيل» وفلسطين. لكنها ذكرت أن المبادرة تتضمن «بندين إضافيين يطرحان إشكالا كبيرا لـ (إسرائيل)» بخصوص حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وقالت : «البند الأول يشير إلى القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة والذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، والثاني يؤكد على عدم وجود حل للاجئين الفلسطينيين في الدول التي يوجدون فيها حاليا. وهذا مخالف تماما لمبدأ الدولتين». وتابعت إن «دولة للشعب اليهودي ودولة سترى النور للفلسطينيين، هذا هو الحل للشعب الفلسطيني بما في ذلك اللاجئين».

وكانت ليفني أوضحت في مقابلة نشرتها صحيفة «الأيام» الفلسطينية في الأول من مارس/ آذار، انه فضلا عن مشكلة اللاجئين فإن مسألة حدود الدولة الفلسطينية المقبلة كما وردت في خطة السلام هذه تطرح أيضا إشكالا بنظر «إسرائيل».

والمبادرة العربية التي أقرت خلال القمة العربية في بيروت العام 2002 تنص على تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة في العام 1967 وإقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وكان أولمرت أعلن أمس الأول قبل ساعات من عقد قمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس انه يتعامل «بجدية كبيرة» مع هذه المبادرة. وعبر اولمرت عن رغبته في أن يشدد المشاركون في القمة العربية المقبلة في الرياض المرتقبة في 28 و29 مارس «على الجوانب الايجابية للمبادرة السعودية، ما سيتيح تعزيز فرص إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين على هذا الأساس».

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن واشنطن تجري حاليا محادثات مع السعودية و»إسرائيل» في محاولة «لتحسين المبادرة العربية» عشية عقد قمة الرياض.وكتبت الصحيفة أن أولمرت بحث المبادرة قبل ستة أشهر خلال لقاء عقد سرا في عمّان مع الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز. ولفتت «هآرتس» إلى أن الأمير بندر موجود حاليا في واشنطن فيما تقوم ليفني بزيارة هناك.

وصدرت التصريحات الإسرائيلية بشأن المبادرة السعودية فيما أشير إلى محادثات سرية جارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن سبل تحريك عملية السلام. وقال مساعد لوزيرة الخارجية الإسرائيلية رافضا الكشف عن اسمه أمس : «هناك اتصالات سرية لكن ليس من قناة سرية للمفاوضات».

وأشارت مصادر فلسطينية أمس الأول إلى وجود «قناة سرية» بين مسئولين إسرائيليين وفلسطينيين لإجراء مفاوضات تمهيدا لاستئناف عملية السلام.

وكانت مصادر فلسطينية تحدثت عن «قناة سرية» للتفاوض يشارك فيها العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ووزير المالية السابق سلام فياض عن الجانب الفلسطيني، وليفني عن الجانب الإسرائيلي. وذكرت المصادر أن المسئولين الثلاثة التقوا سرا مرتين في الأسابيع الأخيرة. وامتنعت ليفني عن تأكيد أو نفي هذه اللقاءات ردا على أسئلة الإذاعة.

أ. ف. ب

العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً