طالب عضو لجنة الإفادة من الهدي علي الليث إدارة الشئون الدينية قسم شئون الحج والعمرة بالترخيص لأعضاء اللجنة من أجل أن يستطيعوا الدخول إلى الديار المقدسة في موسم الحج من دون أي عقبات، مشيرا إلى أن «اللجنة تسعى للاستفادة من لحوم الهدي التي يتم ذبحها أثناء موسم الحج وتعرضت العام الماضي لعدة مصاعب بسبب عدم وجود ترخيص رسمي لها وهي لا تتبع أية حملة من حملات الحج وهدفها ليس تجاريا».
وذكر الليث أن «اللجنة تعمل منذ نحو أربع سنوات إذ بدأت في العام الأول دراسة الموضوع والحصول على كل المعلومات الخاصة بعمل هكذا لجان في موسم الحج، واستفدنا من تجربة جمعية البر في محافظة الإحساء بالمملكة العربية السعودية»، مشيرا إلى أن «اللجنة قررت العمل تحت مظلة جمعية التوعية الإسلامية، وقمنا بمراسلة بعض الجهات الحكومية ومنها وزارة التنمية الاجتماعية التي رفضت الترخيص إلى اللجنة»، ونوه إلى أن «جمعية البر تمتلك خبرة طويلة تمتد لعشر سنوات في هذا المجال، وتم التنسيق للقاء البنك الإسلامي للتنمية ووافق البنك بكل رحابة صدر وترحيب بالتعاون معنا».
وأضاف الليث: «اللجنة قامت في عامها الثاني بالتعاون مع إحدى الحملات وذلك في العام 2007 وتم بالفعل الاستفادة من نحو500 هدي، وفي العام الثالث توسع العمل واستطعنا الاستفادة من 2541 من الهدي»، مؤكدا أن «اللجنة تسعى لرفع هذا العدد في هذا العام ليصل إلى 6000 ألف هدي»، داعيا «الجهات الرسمية التي لم تبدي تعاونا مع اللجنة إلى العمل على تسهيل وتذليل الصعاب التي تواجه اللجنة لأن في ذلك استفادة الفقراء، ودعما لعمل الصناديق الخيرية إذ إن هذه الذبائح توزع على الفقراء»، وشدد على أن «البنك لديه تعليمات بعدم إخراج اللحوم من المملكة العربية السعودية إلا بموافقة من وزارة الداخلية السعودية، وهذه إحدى العقبات التي تواجهنا وواجهتنا العام الماضي لذلك نتمنى أن تتحرك الجهات الرسمية البحرينية من أجل تذليل وتسهل عملية النقل من السعودية إلى البحرين»، واختتم «نتمنى أن تتعاون الحملات معنا في هذا العام والأعوام المقبلة خصوصا أن المذبح تستخدمه العديد من بعثات الحج، كما أن ممثليات المراجع الدينية تستخدمه للذبح».
واللجنة الأهلية للإفادة من الهدي مدعومة من حوزة الإمام الباقر(ع)، تتبنى هذه اللجنة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بجدة في المملكة العربية السعودية الإفادة من لحوم هدي الحجاج، وذلك بذبح الهدي نيابة عن الحاج ثم التكفل بنقل لحوم الهدي إلى الفقراء عموما وفقراء البحرين خصوصا.
ويهدف المشروع إلى إفادة المحتاجين في البحرين من لحوم الهدي التي يذبحها الحجاج يوم العيد، وإتمام نسك الحاج بإيصال هديه للفقير إذ يعكس أحد جوانب التكافل الاجتماعي، وهو فرصة كبيرة لخدمة الحجاج يكسب فيه العاملون على الثواب، التخفيف من الهدر الكبير للحوم الهدي غير المستفاد منها، تقديم الخدمة والمشورة إلى الحملات والحجاج لتسهيل أداء شعيرة النحر، جعل هذا المشروع مصدر توفير مادة استهلاكية في تخفيف العبء على مصاريف الصناديق الخيرية، توسيع دائرة المستفيدين من لحوم الهدي لمزيد من التكافل الاجتماعي، تأمين وصول اللحوم إلى المستفيدين في حالة جيدة.
ووضعت اللجنة طريقتين للاشتراك الأول وهي طريقة الذبح بالتوكيل: تقوم اللجة نيابة عن الحاج بعمل كل ما يلزم لإتمام ذبح الهدي نيابة عن الحاج: شراء كوبونات الهدي، اختيار الهدي حسب المواصفات الشرعية، الذبح بعد الإشعار بإتمام الرمي، إشعار الحملات بإتمام عملية الذبح للقيام بالتقصير وبدورهم يشعرون حجاجهم بذلك. وتكلف نحو495 ريالا أي ما يعادل 49.5 دينارا بحرينيا.
أما الطريقة الثانية فهي طريقة تحمل لعملية الذبح، إذ تقوم اللجنة بكل أعمال الذبح نيابة عن الحاج، وتقوم الجنة بمساعدة الحملة فيما يأتي: شراء كوبونات الهدي وتسليمها للحملة قبل يوم الثامن ذي الحجة، تسهيل عملية دخول مندوبي الحملة للمجازر، تقديم الدعم والإسناد داخل المجازر لمندوبي الحملات حسب الإمكانات 435 ريالا، 43.5 دينارا
العدد 2250 - الأحد 02 نوفمبر 2008م الموافق 03 ذي القعدة 1429هـ