العدد 1662 - الأحد 25 مارس 2007م الموافق 06 ربيع الاول 1428هـ

جئتُ أعتذر

يملّني الحديث...

يملّني الحزن...

يملّني الضجر!

ولوعتي إبّان حيرتي

تضيّق داري...

والشوارع...

والأمكنة!

***

تملّني (أنا)...

ومراياي انعكاسٌ

للقلق في لفتات عينيّ...

في شحوب بسمتي...

وفي كثير صمتي

لمّا يُضحي قليلُ الكلام

للساني رحمة!

***

تملّني الأسئلة...

ووجوهٌ اعتدتُها

وما ألفتُ فيها

إلاّ استفهامها

ماضيةٌ في تجنّي

ليس سواي يُصاب به!

لألوذ بالشرود عنها،

وعنهم...

وأتخذ من بعض ضجيجهم،

- وكذا الهمس -

ترانيم تخلو في أوان

السهد من الطرب...

من الإيقاع!

فتحملني على الإمعان

في خَرَسٍ كأنه الموات!

***

وأسأم سؤالاتي كلّما كثُرت...

ومساحاتُ الأمل

تتململ بداخلي في ضيق...

وتلعن قبلي علّة المكان!

***

وأشكو الوهن إزاء

الإجابات التي أعرف...

وتلك التي أجهلها!

وعقلي لي قبرٌ...

والقلب فاتحتي لغدٍ

لا يخلو من الحزن...

كما المساء...

كما المدى حين

يتجرّد من الهواء...

والسماء...

والألوان!

***

فأيّ سلام قد تبقّى لي؟

أيّ ليلٍ؟

أيّ صبح؟

وأيّ الأقلام منبرٌ

لفكري والفؤاد

وقد جئتكم

أعتذر عن البوح...

عن الحرف...

عن اللغات؟!

العدد 1662 - الأحد 25 مارس 2007م الموافق 06 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً