يملّني الحديث...
يملّني الحزن...
يملّني الضجر!
ولوعتي إبّان حيرتي
تضيّق داري...
والشوارع...
والأمكنة!
***
تملّني (أنا)...
ومراياي انعكاسٌ
للقلق في لفتات عينيّ...
في شحوب بسمتي...
وفي كثير صمتي
لمّا يُضحي قليلُ الكلام
للساني رحمة!
***
تملّني الأسئلة...
ووجوهٌ اعتدتُها
وما ألفتُ فيها
إلاّ استفهامها
ماضيةٌ في تجنّي
ليس سواي يُصاب به!
لألوذ بالشرود عنها،
وعنهم...
وأتخذ من بعض ضجيجهم،
- وكذا الهمس -
ترانيم تخلو في أوان
السهد من الطرب...
من الإيقاع!
فتحملني على الإمعان
في خَرَسٍ كأنه الموات!
***
وأسأم سؤالاتي كلّما كثُرت...
ومساحاتُ الأمل
تتململ بداخلي في ضيق...
وتلعن قبلي علّة المكان!
***
وأشكو الوهن إزاء
الإجابات التي أعرف...
وتلك التي أجهلها!
وعقلي لي قبرٌ...
والقلب فاتحتي لغدٍ
لا يخلو من الحزن...
كما المساء...
كما المدى حين
يتجرّد من الهواء...
والسماء...
والألوان!
***
فأيّ سلام قد تبقّى لي؟
أيّ ليلٍ؟
أيّ صبح؟
وأيّ الأقلام منبرٌ
لفكري والفؤاد
وقد جئتكم
أعتذر عن البوح...
عن الحرف...
عن اللغات؟!
العدد 1662 - الأحد 25 مارس 2007م الموافق 06 ربيع الاول 1428هـ