قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في القدس أمس إنه لا علم له بمبادرة سياسية جديدة تطرحها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
وادعى أولمرت أن الاتصالات بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس مازالت مستمرة.
وقال أولمرت: «إن الأساس للتقدم في العملية السياسية بين (إسرائيل) والفلسطينيين هو خطة خريطة الطريق». وأضاف «أقدِّر الجهد الذي تبذله وزيرة الخارجية رايس لدفع العمليات السياسية وأريد أن أذكر أن الاتصال بيني وبين أبومازن سيستمر في المستقبل، كما أن الأميركيين سيستمرون في بذل جهود من أجل التأثير على تطبيق التعهدات الفلسطينية».
من جانبه قال بان إنه يتوجب العمل على تحسين العلاقات بين «إسرائيل» والأمم المتحدة وإنه يتفهم مخاوف «إسرائيل» و «إشكال» تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية بنظر «إسرائيل».
وشدد على أن هناك الكثير من الأمور التي يتوجب على «إسرائيل» تنفيذها لدفع العملية السياسية وأن «الأفعال الإسرائيلية مهمة للغاية وخصوصا فيما يتعلق بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية وتحويل الأموال الفلسطينية» التي تحتجزها «إسرائيل». وقال إن «على كلا الجانبين تطبيق التزاماتهم حيال خريطة الطريق». وأكد أن عباس «مستعد للتحدث عن السلام والدول العربية تعرض مبادرة سلام ووزيرة الخارجية الأميركية هنا من أجل دفع العملية السياسية، فيما الجمود قد يؤدي إلى تصاعد العنف وأنا ملتزم ببذل كل ما في وسعي من أجل استمرار العملية السياسية والتوصل إلى سلام».
من جهة أخرى، قال بان في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» ونشرتها أمس إن الرباعية الدولية تعتزم دعوة «إسرائيل» والفلسطينيين إلى اجتماعها القادم خلال الأشهر القريبة المقبلة سوية مع «الرباعية العربية» التي تضم السعودية، مصر، الأردن والإمارات العربية المتحدة. ورأى بان - الذي سيشارك في اجتماع القمة العربية الذي سيعقد الأسبوع الجاري في الرياض - أن مبادرة السلام العربية «يمكنها أن تشكل أساسا لحل سلمي» بين «إسرائيل» والفلسطينيين والدول العربية. وشدد على أن حل الصراع الإسرائيلي - العربي هو «مفتاح الاستقرار في المنطقة ضد القوى المتطرفة».
من ناحية ثانية، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني - خلال لقائه في عمّان أمس وزيرة الخارجية الأميركية - أهمية استمرار التنسيق بين الإدارة الأميركية وجميع الأطراف العربية والدولية لضمان تحقيق تقدم حقيقي وملموس يساهم في إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات. إلى ذلك، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين إثر لقاء استمر أكثر من ساعة بين عباس ورايس في عمّان: «إن الرئيس عباس أكد للوزيرة الأميركية أن حديث (إسرائيل) عن إجراء لقاءات معنا بشأن قضايا إنسانية وأمنية غير كافٍ». وأضاف «لابد أن يستمر المسار السياسي ولابد للمسار أن يفتح أفقا سياسيا لتنفيذ رؤية الرئيس (الأميركي جورج) بوش بشأن إقامة دولتين، وتنفيذ مبادرة السلام العربية وخريطة الطريق».
ميدانيا، وصل ما يقرب من 250 مستوطنا إسرائيليا إلى خرائب مستوطنة «حومش» التي كان تم إخلاؤها شمال الضفة الغربية متزودين بمعدات تتيح لهم الإقامة لأيام في المستوطنة، فيما أجري ترتيب سفريات إلى المستوطنة من أنحاء «إسرائيل» كافة، على حين تشير توقعات الجيش إلى أنه سيصل إلى المكان ما يقرب من 5 آلاف إسرائيلي.
وتعمل قوات كبيرة من الجيش والشرطة على حماية المستوطنين المتجهين إلى المستوطنة مع الآلاف من ناشطي اليمين. ونُقل عن منظمي المسيرة قولهم إنهم حضروا إلى المكان من أجل البقاء فيه، فيما قال آخرون إنه حتى لو تم إخلاؤهم فسيعودون مرة أخرى.
العدد 1663 - الإثنين 26 مارس 2007م الموافق 07 ربيع الاول 1428هـ