شن مجلس النواب في جلسته أمس برئاسة خليفة الظهراني، هجوما على موقف الحكومة من الاقتراحات التي يقدمها المجلس لدعم المتقاعدين، في الوقت الذي وافق فيه على الاقتراح المقدم من الرئيس بتشكيل لجنة مؤقتة لدراسة أوضاع المتقاعدين تعنى بدراسة التوصيات التي ترفع في هذا الشأن، وهي اللجنة التي ستضم في عضويتها النواب علي أحمد، جاسم المؤمن، سامي البحيري، عبدالجليل خليل، عبداللطيف الشيخ، عيسى أبوالفتح، ولطيفة القعود، إضافة إلى النائب حسن الدوسري الذي وافق المجلس على طلب انضمامه للجنة التي تم تحديد مدة شهرين لعملها.
ويأتي اقتراح تشكيل اللجنة - بحسب الظهراني - بعد تزايد عدد الاقتراحات المقدمة لدعم المتقاعدين.
وناشد الظهراني رئيس الوزراء باسم المجلس النظر في حال المتقاعدين الذين يتسلمون معاشات لا تزيد عن 70 و80 دينارا، داعيا إلى إعادة النظر في وضع المتقاعدين المرتبطين بديون وعلى وجه الاستعجال وإعادة جدولة ديون الاستحقاقات التي عليهم، وإلى أن تسجلهم الحكومة على المساعدات الاجتماعية حتى تنتهي الديون التي عليهم.
وناقش المجلس في جلسته تقرير لجنة الخدمات بشأن الاقتراح برغبة بصيغته المعدلة بشأن زيادة سنوية بسيطة لمعاشات المتقاعدين في القطاع الخاص والمستحقين للمعاش بسبب الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابة العمل وذلك بواقع 3 في المئة بشرط ألا تصرف هذه الزيادة أو يتوقف صرفها بالنسبة للمعاشات التي تبلغ 1500 دينار أو تتجاوزه.
العلوي: الاقتراح سيكلف 19 مليون دينار
وهنا أكد وزير العمل مجيد العلوي الحاجة لمخرج يسد العجز الذي ستحدثه الزيادة، على اعتبار أن الموافقة على هذا الاقتراح من شأنه أن يكلف الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مبلغ 19 مليون دينار بعد عشر سنوات، لافتا إلى أن أموال الهيئة تعود لليتامى والأرامل والمتقاعدين، ولا يجوز تصحيح الخطأ بخطأ آخر، على حد قوله، إذ ان ذلك سيدمر الموقع المالي للهيئة.
وقال: «بينا للجنة أن الخبير الاكتواري أكد الحاجة لزيادة في الاشتراكات. وما دامت اللجنة قد أكدت أن غرفة التجارة والصناعة قد وافقت على توجه الإقتراح، فلتحصل اللجنة منها أيضا على موافقة أخرى بزيادة الاشتراكات»، نافيا أن يكون هناك أي متقاعد يتسلم معاشا أقل من 180 دينارا.
كما أكد العلوي أن الهيئة ليست مفلسة في ظل وجود أنظمة لن تسمح بافلاسها، ولكن هناك عجز اكتواري.
أما رئيس اللجنة التي أعدت التقرير علي أحمد فأكد أنه من المستحيل زيادة الاشتراكات من دون تحقيق مزايا للمواطنين. وأيده في ذلك الظهراني الذي أكد أن هذا الإشكال الموجود تتحمله الحكومة لأنها هي من قررت خفض الاشتراكات.
... والمزعل يتحفظ على الاقتراح
من جانبه أبدى النائب محمد المزعل تحفظا على الاقتراح، مشيرا إلى أن المتقاعد الذي يحصل على معاش 1500 دينار عادة ما يكون هناك تراجع في التزاماته لأن عائلته تتقلص نتيجة التحاق أبنائه بوظائف، ودعا إلى عدم مساواة المتقاعد الذي يحصل على هذا المعاش بالمتقاعد الذي يحصل على مئتي دينار.
وقال: «من يكون معاشه التقاعدي 200 دينار ستكون زيادته السنوية 6 دنانير، بينما الذي معاشه 1500 سيكون زيادته 34 دينارا ونصف الدينار. لذلك اقترح أن يقيد الاقتراح بأن ينزل سقف المستفيدين من 1500 إلى سقف أدنى، ومن يترقى بالارتفاع هو الإنسان ضعيف الحال. أو ألا تزيد الزيادة السنوية عن حد معين.
موافقة نيابية على كل اقتراحات المتقاعدين و«أسعار الاسمنت»
غير أن المجلس وافق على تقرير لجنة الخدمات بشأن الاقتراح المذكور، ناهيك عن موافقته على تقريري اللجنة الآخرين بشأن الاقتراح برغبة بتوحيد المزايا التقاعدية للعاملين في القطاعين العام والخاص، والاقتراح برغبة باستحداث بطاقات تموين شهرية بالسلع الضرورية للمتقاعدين في القطاعين العام والخاص. إضافة إلى موافقة المجلس على الاقتراح برغبة بصفة مستعجلة بدراسة ارتفاع أسعار مواد البناء، وهو الاقتراح الذي أحيل لمناقشته في اللجنة المختصة.
... ويؤجل التحقيق في «الصحة»
أجل المجلس استجابة لرغبة الحكومة تشكيل لجنة تحقيق في وزارة الصحة، على رغم موافقة المجلس بغالبيته على اقتراح تشكيل اللجنة، التي رفضها النواب جاسم السعيدي ولطيفة القعود وحسن الدوسري.
... ويعيد تقريرا للـ«المرافق» ويوافق على آخر
كما أعاد المجلس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص الاقتراحين برغبة المقدمين من كتلتي المنبر والاصالة بشأن مراجعة معايير استحقاقات الخدمات الإسكانية المرتبطة بالقرار الوزاري رقم (83/2006) ليتلاءم مع القوانين والأعراف المعمول بها في المملكة وذلك بطلب من رئيس لجنة المرافق جواد فيروز الذي أشار إلى وجود مداولات عدة مع الوزارة بشأن المعايير، ودعا لإعادة التقرير للجنة لمدة أسبوع واحد.
غير أن المجلس وافق على تقرير لجنة المرافق بشأن توفير مواصفات خاصة في الوحدات السكنية الممنوحة لعائلات المعوقين، وهو الاقتراح الذي تم تضمينه مرئيات وزارة التنمية الاجتماعية بشأن بعض المواصفات المطلوبة لمنازل المعوقين.
هل أصبح الخبير الاكتواري مثل «أم الخضر والليف»؟
قال النائب إبراهيم بوصندل اثناء هجوم النواب على موقف الحكومة من الاقتراحات التي يقدمها المجلس لدعم المتقاعدين: «هل أصبح الخبير الاكتواري مثل أم الخضر والليف التي يخيفون بها الأطفال؟»، مشيرا بذلك إلى أن رأي الخبير الاكتواري أصبح مبررا دائما للحكومة في رفض اقتراحات دعم المتقاعدين.
«النيابي» يمرر «العهد الاقتصادي»... وتحفظات على «إضراب المرافق الحيوية»
وافق مجلس النواب على تقرير لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المرافق للمرسوم الملكي رقم (14) للعام 2007، غير أن هذه الموافقة جاءت بعد تحفظ نواب على الإشارة إلى الإضراب في المرافق الحيوية.
وأشار النائب جلال فيروز إلى وجود مادة في المشروع تحظر الإضراب في المرافق الحيوية، معتبرا أن المشروع ليس بحاجة لهذه الملاحظة، وإنما القبول بالمعاهدة كما هي، لأنه من المفترض أن تطبق المعاهدة على تشريعاتنا المحلية.
وأيده في ذلك النائب محمد المزعل الذي أكد أن الحكومة ضمنت المشروع عبارة تبين أن التزام البحرين بتطبيق البند «د» من الفقرة «1»، لا يخل بحقها في حظر الإضراب في المرافق الحيوية المهمة، في حين أن المادة تنص على أن «حق الإضراب مكفول وفقا لقوانين البلد»، مبينا أن ذلك يعني عدم حاجة الحكومة للتأكيد أن من حقها أن منع الإضراب في المرافق الحيوية.
وتساءل المزعل: «لماذا نحتاج إلى أن نقيد أنفسنا ونظهر أمام المجتمع الدولي أننا نقيد هذا الحق، لو لم نضع هذا القيد لكانت النتيجة واحدة وكنا صدقنا على العهد الدولي من دون تحفظ ولذلك أثره الكبير، إذ إن وضع هذا القيد يضعنا موضع اتهام، لأن المادة في العهد الدولي نفسه تضمن لنا تحقيق القانون نفسه».
بينما أوضح مقرر لجنة الشئون الخارجية التي أعدت التقرير عبدالرحمن بومجيد، أن العبارة التي وضعتها الحكومة إنما تأتي لمجرد التأكيد على مضمونها.
فيما قال النائب السيد حيدر الستري: «إن القوانين لا تحتاج إلى تأكيدات لأن ذلك يكون مخلا، إلا إذا تحول التأكيد لمادة في القانون تنص عليه».
المزعل يعترض على الاستعجال في «الاتفاقين»
وافق النواب في جلسة أمس على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية بشأن مشروع قانون بالتصديق على اتفاقي تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين حكومتي البحرين والاتحاد الاقتصادي البلجيكي - اللوكسمبرغي، وحكومتي البحرين والجمهورية الإيطالية والبروتوكول المرافق له، غير أنه تم تأجيل الموافقة على تمرير الاتفاقين بصفة الاستعجال.
ورفض النائب محمد المزعل الآلية التي تم بها التصويت على الاستعجال، وقال: «لا يمكن أن نصوت على المشروع ومواده، ومن ثم نصوت على الاستعجال»، مطالبا بالالتزام بالمادة «115» من اللائحة الداخلية.
ما حدا برئيس الجلسة خليفة الظهراني للقول: «ما الفائدة من التأجيل؟ نحن في الشهر الثالث ولم ننجز شيئا خلال هذه الفترة، إذا استعجلنا على احالة المشروع فهو انجاز للمجلس بعيد عن أية مصالح خاصة أو شخصية، وإذا استمر الإصرار على هذا النهج، فلن ينجز مجلسكم شيئا، أقولها للأمانة والله ما على ما أقول شهيد».
«النيابي» يمرر اقتراحات بقوانين بينها «الذمة المالية»
مرر مجلس النواب في جلسته أمس ثلاثة تقارير للجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن ثلاثة اقتراحات بقوانين مقدمة من كتلة المنبر، أولها الاقتراح بقانون بشأن اخضاع الهيئات والمؤسسات والشركات التي تمتلك فيها الحكومة ما يزيد على 50 في المئة من اسهمها لوزير يكون مسئولا أمام مجلس النواب. يأتي ذلك، بعد رفض المجلس طلب وزير مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل بتأجيل مناقشة الإقتراح.
كما وافق المجلس على الاقتراح بقانون بشأن الكشف عن الذمة المالية (من أين لك هذا؟)، والاقتراح بقانون بشأن تحسين الخدمة في الجهات الحكومية، ما دفع الوزير الفاضل إلى القول: «لاحظت من تقارير اللجنة أنها لم تطلب أحدا من الحكومة للاجتماع اثناء مناقشتها هذه الاقتراحات، على رغم أن ذلك قد يفيد الاقتراح لتجنب أية نواحي خلاف في المستقبل».
... ويقر «التسول» بعد توافقه مع تعديلات «الشورى»
وافق مجلس النواب على تقرير لجنة الخدمات بشأن مشروع قانون مكافحة التسول والتشرد، وذلك بعد أن توافقت اللجنة في رأيها على سبع مواد قام مجلس الشورى بتعديل ما جاء فيها في تقرير مجلس النواب الذي أحيل إليه.
وأكد رئيس الجلسة خليفة الظهراني بعد أن تساءل النائب الأول للرئيس غانم البوعينين، عما إذا كان يجوز للمجلس في هذه المرحلة إجراء أي تعديل على تعديلات الشورى، لأن اللجنة وافقت على كل تعديلات اللجنة، أن ابداء الرأي في التعديلات يتم بالموافقة أو الرفض. وفي حال رفض النواب لرأي الشورى، فإن ذلك يعني انعقاد المجلس الوطني.
وبدورها، قدمت وزيرة التنمية الإجتماعية فاطمة البلوشي شكرها للمجلس على سرعة انجاز القانون، آملة أن تصل المملكة إلى مرحلة متقدمة وحضارية، وأن يكون مجلس النواب معينا في تنفيذ هذا القانون.
المتغوي: الحكومة تدعم مبيعات الغاز للشركات... وتتفاوض لاستيراده
أكد النائب عبدالحسين المتغوي أن الدعم الذي تقدمه الحكومة لمبيعات الغاز الطبيعي في السوق المحلية والمؤسسات والشركات المستفيدة، يذهب لشركات غير مملوكة للمملكة بالكامل مثل شركتي «ألبا» و «بناغاز»، ما يعني أن كما هائلا من الدعم الحكومي ينتهي في نهاية المطاف لخزينة هذه الشركات وكان من الأجدى استغلال الغاز محليا وإبقاؤه في الأرض إلى وقت الحاجة، متسائلا عن أسباب تقديم الحكومة مثل هذا الدعم للشركات على رغم ما تعانيه الملكة من أزمة انتاج الغاز وتجري المفاوضات تلو الأخرى لاستيراده.
وقال في معرض تعليقه على رد وزير شئون النفط والغاز عبدالحسين ميرزاعلى السؤال الذي وجهه إليه بشأن واقع ومستقبل الطاقة في مملكة البحرين: «إن شركات ألبا والبتروكيماويات وبناغاز حصلت على دعم حكومي مجموعه 642 مليون دولار في العام 2006، وهي أموال ذهبت لشركات أعلنت عن أرباح هائلة، ودفعت مبلغ 214 مليون دولار»، من مبلغ الدعم.
كما أشار إلى بند الجهات الأخرى التي تضمنها الرد والمستفيدة من الغاز المدعوم، وتستهلك نحو 10.8 في المئة من الإنتاج المحلي وتحصل على دعم حكومي لا يقل عن 13 مليون دينار، معلقا: «لا ندري من هي تلك الجهات وكيف توزع أرباحها، وهذه الجهات بدأت في مضاعفة استهلاكها بشكل جنوني، فبعد أن كانت تستهلك 14.3 مليون وحدة حرارية في العام 2005 وصل استهلاكها إلى 40.7 مليون وحدة حرارية في العام 2006 أي بزيادة قدرها 184 في المئة، ويبدو أن المال السائب يعلن عن السرقة».
وأشار إلى أنه لو دُفع ربع المبالغ الخيالية التي تضخ لدعم الغاز إلى السلع الاستهلاكية والإسكان والبنى التحتية، لأغنت هذا الشعب المسجل ضمن الدول النفطية، معتبرا أن دعم شركات ربحية لا تملكها الحكومة بالكامل يعد هدرا لا يمكن السكوت عليه.
ودعا الوزير إلى تبني سياسة واضحة واستراتيجية بعيدة المدى للحفاظ على الموارد الطبيعية في المملكة، وعدم تشجيع الهدر بالدعم غير المبرر.
الشيخ: مدير خدمات عوالي مسئول عن التجاوزات في دائرته
حمَّل النائب عبداللطيف الشيخ مدير دائرة خدمات عوالي مسئولية المخالفات والتجاوزات وإهدار المال في دائرته، وقال إنه يمرر عمليات الشراء لصالح أشخاص معينين، كما أنه أنفق أكثر من 750 ألف دينار على استثمارات في نادي بابكو غالبيتها على حانات النادي والمطبخ العملاق، ناهيك عن المبالغة في انفاق الأموال الهائلة على صيانة منازل كبار الموظفين لكسب رضاهم.
جاء ذلك في معرض تعليقه على جواب وزير شئون النفط عبدالحسين ميرزا على سؤال الشيخ بشأن «التجاوزات المالية في دائرة خدمات عوالي».
وأضاف الشيخ، أن هناك صفقات في الدائرة تم تمريرها من دون أن تذهب لمجلس المناقصات كصفقة أبواب عوالي، مؤكدا أن هناك تلاعبا في هذا الشأن، وخصوصا أن المسئول عن شراء أكثر من 75 في المئة لهذه المدينة كان يملك محلات تجارية يشتري منها مباشرة.
كما أكد أن هناك فرقا شاسعا بين المصروفات الفعلية والموازنة المعتمدة لصيانة مباني عوالي بنسبة تتجاوز 87 في المئة، ما يدل على عدم وجود سياسات وإجراءات واضحة لتنظيم أعمال الصيانة ومواعيد إنجازها ونوعية الصيانة المطلوبة للمباني.
أما الوزير ميرزا فأكد أنه تم تشكيل لجنة تقصٍ بعدما أثاره النائب الشيخ في العام الماضي في الشأن ذاته، لافتا إلى أن التحقيق أثبت أن كل الأدلة تدل على أن الموظف لم يكن على علم بأن ذلك يشكل تضاربا في المصالح، وأنه خدم الشركة بإخلاص وتفانٍ، وتخلص نهائيا من سجله التجاري، ومع ذلك قامت الشركة بمجازاته تأديبيا ونقله إلى دائرة أخرى وتم سحب الصلاحيات منه كما لم يمنح زيادة سنوية.
ورد الشيخ على ميرزا بالقول: «إن الموظف نقل إلى دائرة أخرى بعد توجيهي السؤال للوزير».
العدد 1664 - الثلثاء 27 مارس 2007م الموافق 08 ربيع الاول 1428هـ