العدد 1664 - الثلثاء 27 مارس 2007م الموافق 08 ربيع الاول 1428هـ

«الصغرى» تحجز قضية بانوش الدانة للحكم للمرة الثانية

«الوطني» يطعن في المترجمة ... وغنيم يشكر النيابة

حجزت المحكمة الصغرى الجزائية الأولى برئاسة القاضي أدهم شلبي للمرة الثانية قضية بانوش الدانة الغارق للحكم فيها في 23 مايو/ آيار المقبل.

وحضر وكلاء المتهمين، إذ قدم وكيل المتهم الأول مالك البانوش المحامي عبدالرحمن غنيم مرافعته الشفوية والمكتوبة التي شكر خلالها النيابة العامة كونها أتاحت له فرصة جديدة بتقديم مذكرته الأخيرة ليقدم دفاعا جديدا يؤكد براءة ساحة المتهم الأول الكبيسي من التهم المنسوبة إليه، نظرا الى أن النيابة العامة حددت في مرافعتها الأخيرة السبب المباشر لوقوع الحادث بزيادة عدد الركاب وهو ما اتفق الدفاع مع النيابة العامة فيه.

وتساءل غنيم في الجلسة القضائية عن المسئول عن زيادة عدد الركاب على السفينة وقت وقوع الحادث؟ هل الشركة التي استأجرت السفينة مدة زمنية محددة مقابل مبلغ محدد وقامت بتجاوز مشارطة التأجير التي حظرت عليها ألا يتجاوز عدد الركاب على السفينة مئة شخص، إلا أن الشركة المستأجرة التي تولت إدارة الرحلة والسفينة وزعت دعوات للحفل تزيد على 150 دعوة ما ترتب عليه زيادة عدد الركاب على السفينة فضلا عن تحميلها مواد ومأكولات وأجهزة ومشروبات، كما كان لديها مندوب لإدارة الرحلة وهو من قام بسب ونهر ربان السفينة للإبحار بالعدد الزائد على رغم رفض الكابتن الإبحار بحال السفينة التي كانت عليها وهو ما أكده شهود الإثبات والنفي، وبالتالي فإن الإهمال والخطأ لا ينسبان لمالك السفينة الذي انقطعت صلته بالمركب منذ لحظة التأجير وإلى وقوع الحادث.

كما تساءل غنيم: لماذا كل هذا الإصرار من النيابة العامة على رغم كل هذه الأدلة أن يكون عبدالله الكبيسي المتهم في هذه القضية وهو الذي لم يصدر منه اي إهمال أو خطأ في إدارته للرحلة التي لم يكن موجودا فيها أو متصلا بها، وأن الإدارة والإشراف كان لشركة آيلاندتورز وهي التي تعمل في ذات النشاط البحري السياحي لفترة أطول من المتهم الأول والذي كان يتوجب عليها أن تتوخى في إدارتها للسفينة وقت الحادث قواعد السلامة التي تحمي الركاب التي تعاقدت معهم على تنظيم الرحلة المشئومة.

واختتم غنيم دفاعه أمام المحكمة بأنه كان على النيابة العامة طبقا لنص المادة (166) من قانون الإجراءات طالما تبين لها أن هناك متهمين آخرين لم يتم التحقيق معهم أن توجه لهم الإتهام وتحقق معهم وتقدمهم للمحاكمة مادام قد توافرت لديها من الأدلة ما يثبت تورطهم في الحادث بدلا من أن تصب جام غضبها في مرافعتها الأخيرة على المتهم الأول الكبيسي وتوجه له عبارات سب وقذف لمجرد أنه دافع عن نفسه وقدم من الأدلة ما يهدر أدلة اتهام النيابة العامة، مؤكدا في ختام طلباته براءة الكبيسي من كل التهم الموجهة إليه مبررا ذلك بأن أركان القتل والإصابة الخطأ وصور الإهمال القانونية لم تتوافر واحدة منها في حقه.

أما المحامي محمد الوطني وكيل المتهم الثاني في القضية وهو البحار الآسيوي فدفع في مرافعته الشفوية والمكتوبة على بطلان أقوال المتهم الثاني (الكابتن)، بأن أقواله أخذت من مترجم غير مؤهل ولم يحلف يمينا كما يطلب القانون، وأن أقواله جاءت بعد لحظات من انتشاله من الغرق من دون أن تتريث النيابة العامة في استجوابه، وظلت هذه الأقوال على حالها لم تتغير، ولم تستجوبه النيابة العامة مرة ثانية، كما لم تتأكد المحكمة من صحة ما أدلى به في تحقيقات النيابة العامة.

كما صمم الوطني في طلبه من المحكمة على إعادة الاستماع إلى شهود النفي الذين طلبهم لإثبات واقعة قيام الراكب الإنجليزي سيمون هيل بإجبار موكله المتهم الثاني بالإبحار على رغم وجود العدد الزائد والحمولة الفائضة على السفينة ورفض القبطان التحرك بالسفينة على هذا النحو. وقررت المحكمة في نهاية الجلسة حجز الدعوى للحكم في جلسة 23 مايو المقبل.

العدد 1664 - الثلثاء 27 مارس 2007م الموافق 08 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً