العدد 1665 - الأربعاء 28 مارس 2007م الموافق 09 ربيع الاول 1428هـ

«تشريعية النواب»: «مكافحة الفساد» احتوى جرائم غير محددة العقوبات

المرزوق يؤكد سلامة المشروع دستوريا بعد تعديله

ذكر المستشار القانوني في لجنة الشئون التشريعية والقانونية في رأيه القانوني بخصوص الاقتراح بقانون بشأن مكافحة الفساد، أنه على رغم أن الاقتراح بقانون احتوى وخصوصا في المادة «30» منه على جرائم غير محددة المعالم أو الأركان كما أن عقوبتها غير محددة بصورة واضحة، وعلى اعتبار أن البنود «1 و2 و3 و4 و5 و6» من المادة «30» في الاقتراح الأصلي قد أحالت في بيان تحديد أركان كل جريمة منها إلى قانون العقوبات، غير أن البنود «7 و8 و9 و10 و11 و12 جاءت خالية من تحديد كل جريمة بدقة.

وبدوره أكد رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس النواب خليل المرزوق أن لجنته ارتأت سلامة مشروع الاقتراح بقانون المقدم من كتلة المنبر بشأن مكافحة الفساد، بعد أن أجرت الكتلة تعديلات عليه أبعدت عنه الشبهة الدستورية التي كانت تشوب أصل مواد الاقتراح.

وجاء في رأي المستشار القانوني بشأن الاقتراح بقانون قبل تعديله أيضا، أن مناط دستورية النصوص العقابية هو إبانتها عما هو جائز، وعما يكون محظورا وليس اختلاطها بغير الدائرة التي تعمل فيها.

كما أشار إلى أن المادة «31» في إحالتها بشأن العقاب على الجرائم المبينة في المادة «30»، جاءت غير محددة، إذ إن قول «يسري بشأن الجرائم المبينة في المادة 30 من هذا القانون العقوبات المقررة في القوانين النافذة»، قول لا يتضمن بوضوح تحديد العقوبة المقررة عن كل فعل على حدة، فضلا عن أنه لم يحدد أية قوانين يمكن الرجوع إليها عند العقاب، بل تركها عامة غير واضحة بل غامضة ومتسعة في عباراتها بما يؤدي إلى تعدد تأويلاتها بما يخالف الدستور وخصوصا في المادة «19/أ».

وأكد المستشار القانوني أنه إذا كانت القوانين الجنائية تعتبر مصدرا خطيرا للحد من الحرية الشخصية بما تورده من قيود على هذه الحرية، فإن القيود التي تتعلق بفعل أو امتناع عن فعل ينبغي أن تكون جلية في مضمونها وأن تتسم بأكبر قدر من الوضوح، فلا تكون غامضة أو متسعة في عبارات نصوصها بما يؤدي إلى تعدد تأويلاتها وإلا كانت مخالفة للدستور.

كما أشار إلى أنه لم يتم تحديد الجرائم حتى ولو بطريق الإحالة إلى قانون العقوبات أو أية قوانين خاصة في هذا الشأن، بما يجعل الغموض يحيط بجوانبها وبما لا يوفر إخطارا كافيا بأوامرها ونواهيها.

وجاء نص المادة «30» بعد تعديلها من قبل كتلة المنبر لتجنب الشبهة الدستورية فيها «تعتبر المراسلات والمعلومات والبلاغات المتصلة بجرائم الفساد وما يجري في شأنها من فحص أو تحقيق من الأسرار التي يجب المحافظة عليها ويجب على كل من لهم علاقة بتنفيذ هذا القانون عدم إفشائها».

فيما تنص المادة «31» من الاقتراح على أنه «لا تسقط بالتقادم الآتي: الدعاوى المتعلقة بجرائم الفساد، والعقوبات المحكوم بها والمترتبة على جرائم الفساد، ودعاوى الاسترداد والتعويض المتعلقة بجرائم الفساد».

ويرسي القانون على جميع جرائم الفساد ومرتكبيها التي تقع كلها أو بعضها أو جزء منها في المملكة أو إحدى المؤسسات التابعة لها في الخارج، أيا كانت طبيعة وجنسية مرتكبيها، إضافة إلى جرائم الفساد التي تقع خارج المملكة والتي تدخل ضمن اختصاص المحاكم البحرينية وفقا لقانون الإجراءات الجزائية وقانون مكافحة غسل الأموال والقوانين النافذة الأخرى، وكذلك الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها.

العدد 1665 - الأربعاء 28 مارس 2007م الموافق 09 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً