العدد 1665 - الأربعاء 28 مارس 2007م الموافق 09 ربيع الاول 1428هـ

المديفع يدعو لمراعاة الدستور في تشريع قانون الاستملاك

اقترح تمثيل المواطن في لجنة التعويض لا اقتصارها على الحكومة

المنطقة الدبلوماسية - محرر الشئون المحلية 

28 مارس 2007

دعا المحامي فاضل المديفع كاسب الطعن الدستوري في المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1970 بشأن استملاك الأراضي في المنفعة العامة المقضي بعدم دستوريته، في تصريح لـ «الوسط» إلى الاستهداء بقانون نزع الملكية الكويتي والآليات التي نص عليها، مبررا ذلك بأن القانون ضمن حق الملاك في اقتضاء تعويضات عادلة، ووفر كل الضمانات لملاك العقارات والمستثمرين للأمانة على أملاكهم، مضيفا أن الحاجة الملحة للدولة هي الدافع للاستملاك وليست أية أغراض أخرى، بالإضافة إلى كون البيئة التشريعية الكويتية قريبة جدا من البيئة التشريعية البحرينية وهو ما يشجع على الاستهداء بقانونهم بشأن الاستملاك أو في إعداد أي مشروع قانون آخر.

كما دعا المديفع إلى الاستهداء بقانون الاستملاك المصري الصادر في العام 1990 والذي حدد حالات نزع الملكية تقريبا على وجه الحصر.

وافترض المديفع استمزاج آراء جميع الأطراف ذات العلاقة من المجالس البلدية وأصحاب الاختصاص من الناحية القانونية وخبراء العقار للوصول لصيغة تتنافى فيها جميع السلبيات الموجودة في القانون المقضي بعدم دستوريته، وذلك قبل تمرير مشروع القانون المقترح على البرلمان بغرفتيه.

واقترح أن يتضمن القانون الجديد في شأن لجنة التعويض التي تقرر مبلغ التعويض ممثلا عن المواطن أو الأجنبي المستملكة أرضه، وألا تقتصر اللجنة على أعضاء من السلطة التنفيذية فقط أو الجهة مصدرة قرار الاستملاك.

ووجه الحكومة والسلطة التشريعية إلى إعداد قانون حديث يتوافق مع التوجهات الحديثة ويسد الفراغ التشريعي الموجود بخصوص استملاك الدولة للأراضي، داعيا إلى الالتفات إلى أن يكون القانون المعد الجديد مراعيا للمبادئ الدستورية، وأن يكون متسقا مع أحكام الدستور بالنسبة إلى حماية الملكية الخاصة وصيانتها وعدم الالتجاء إلى الاستملاك إلا في حالات استثنائية تدعو لها الضرورة القصوى، وبشرط أن يعوض ملاك الأراضي المستملكة تعويضا عادلا يتلاءم مع القيمة الحقيقية لتلك العقارات ومعطيات السوق في وقت الاستملاك حتى لا تتحول قرارات الاستملاك إلى معنى المصادرة التي منعها الدستور إعلاء منه للملكية الخاصة وضرورة حمايتها باعتبار أن التوجهات الاقتصادية الحديثة التي أخذت بها مملكة البحرين بناء على السياسات التي ينفذها مجلس التنمية الاقتصادي لتفعيل آليات السوق وخصخصة الكثير من القطاعات الاقتصادية، وجعل دور الدولة دورا رقابيا فقط، لا دور مقدم للخدمات، وأن يكون تعويضا جابرا لأية أضرار قد تلحق بهم جراء قرارات الاستملاك، وأن يمر كذلك أي مشروع قانون بالقنوات الدستورية، وأن يلائم ويتلاءم مع التخطيط الاستراتيجي للمملكة اقتصاديا واجتماعيا.

وحثّ المديفع على أن يتوافق مشروع القانون الجديد للاستملاك للمنفعة العامة مع التشريعات المقارنة، وخصوصا التشريعات المطبقة في دول الخليج الأخرى التي راعت حق المواطن في اقتضاء التعويض الكافي والجابر والعادل.

العدد 1665 - الأربعاء 28 مارس 2007م الموافق 09 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً