يشهد عدد من مناطق البحرين عمليات تخريب مقصودة ومبرمجة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في هذه المناطق من أجل وصفها بمناطق «مثيرة للشغب دائما»، ومن أهم هذه المناطق السنابس والديه اللتان تشهدان دائما حوادث حرق إطارات وإغلاق الشوارع وبشكل مستمر، بالإضافة إلى مناطق أخرى.
«الوسط» تلقت الكثير من الشكاوى المتكررة من قبل أهالي السنابس والديه تحديدا مما وصفوه «عدم الاستقرار» الذي تتعرض له المنطقة، وتكرار مشاهد العنف المتبادل بين شباب ملثمين لا أحد يعرفهم وبين قوات الأمن، ما ينتج عنه خسائر في الممتلكات وحالات اختناقات بين صفوف المواطنين جراء استخدام مسيلات الدموع بشكل كثيف، فضلا عن تعطيل الحركة المرورية.
أحد المواطنين من البلاد القديم قال لـ «الوسط» أمس «جاءت سيارة، ونزل منها شخصان ورميا إطارات وأحرقاها ثم ركبا سيارتهما ورحلا... يبدو أن كل شيء يسير ضمن مخطط من أناس مجهولين يتقصّدون التسبب بالأذى للناس، ويعلم هؤلاء المشبوهون أن قوات الأمن ستنزل على الناس بغضب بينما هم سالمون من كل شيء».
مواطن آخر قال «في الساعة السابعة والنصف من أحد أيام الأسبوع الماضي كنت أسوق سيارتي في الحي الجديد بمقابة، وفجأة توقفت سيارة ليخرج منها شخص غير ملثم أقدر أنه ثلاثيني العمر، وملامحه مردّدة بين البحرينية والعربية، يلبس قميصا أبيض وبنطالا، وبيده صبغ رشاش، أخذ يكتب على سور أحد المنازل التي شيدت حديثا في المنطقة عبارات خشنة جدا تمس الأسرة المالكة، ثم ركب سيارته وتحرك باتجاه جدار آخر من دون أن يخشى أي شيء، وكأنه ضمن برنامج يستهدف جر الأمن لإرعاب الأهالي الآمنين الذين أعلنوا وأكدوا مرارا وتكرارا براءتهم من هؤلاء المندسين والمخربين»
«الوسط» تحدّثت إلى النائب عن إحدى المناطق التي يستهدفها المخربون الذين يحاولون تشويه سمعة الأهالي وتخريب المناطق وتبرير عودة أساليب القمع والعقاب الجماعي، وهو النائب عبدالجليل خليل الذي قال «لقد أكدت أكثر من مرة وفي ندوة أمن شارع البديع وجود حالة من الشك بشأن ما تشهده منطقتا السنابس والديه من حرق إطارات من قبل شباب صغار في السن أو ملثمين لا نعلم من أين يأتون ولا أين يذهبون، ولقد لاحظت أكثر من مرة أن هناك سيارات تأتي من خارج منطقتي كرباباد والسنابس ويقوم أصحابها بحرق إطارات في المنطقة ثم يهربون».
وتطرق خليل إلى مسألة استخدام مسيلات الدموع كعقاب جماعي، مؤكدا أن لديه ما يؤكد أن مسيلات الدموع نزلت في بعض البيوت في المنطقة وتسببت في تكسير بعض سيارات أهالي المنطقة، منتقدا ما يقوم به رجال الشغب من رمي عشوائي لمسيلات الدموع وكأن المواطنين ليسوا من مواطني هذه الدولة على رغم أنهم يقعون في نطاق مسئولية الدولة.
أحد المواطنين من قرية الديه أشار إلى «أن هناك استياء في المنطقة مما يحدث»، مشيرا إلى أن «من يقومون بعمليات حرق الإطارات وإغلاق الطرق ليسوا كلهم من خارج المناطق بل بينهم أيضا بعض صغار السن وبعض أهالي المنطقة الذين يتم استدراجهم من قبل المندسين المشبوهين الذين يهدفون إلى تخريب العلاقة بين الأهالي ورموز الدولة».
وأكد أن الأهالي «مستاءون من تكرار ما يحدث من دون أن يكون وراءه أي هدف أو سبب واضح»، موضحا أنه التقى بعض صغار السن ممن يقومون بتلك الأعمال لمعرفة الأسباب وراء ما يقومون به إذ اكتشف أن ما يحدث أصبح جزءا من هوايتهم اليومية، وانهم يستجيبون لأي شخص حتى لو كان مندسا أو مشبوها.
وقال: «ان الأهالي تضرروا كثيرا من غلق الطرقات، وحوادث الاختناقات التي تشهدها بشكل مستمر جراء استخدام قوات الأمن الغاز مسيل الدموع، وهناك نوع من العقاب الجماعي الذي يسلط على الأهالي لان هناك مندسين ومخربين وبعض الحمقى من صغار السن من يستجيبون اليهم».
وحمّل المواطن قوات الأمن جزءا مما يحدث، إذ إن قوات الأمن دائما ما تتجه على التصعيد واستخدام العنف لمواجهة المسيرات، ومن ثم تتحول هذه المسيرات السلمية إلى عنف مضاد، وتحدث بعد ذلك مواجهات بين أفراد يعدون على أصابع اليد وجيوش من قوات الأمن يذهب ضحيتها أهالي المنطقة.
العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ