طالب رئيس اللجنة المالية والإدارية والقانونية بمجلس بلدي المنطقة الوسطى وليد هجرس مجلس النواب بفتح تحقيق لوزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، عازيا ذلك إلى ما وصفه بـ «عرقلته للعمل البلدي وشلّ مشروعات المجلس فضلا عن مماطلته في إقرار موازنة المجلس السنوية لأكثر من أربعة أشهر» على حد قوله.
ووصف هجرس في تصريح له وعود الوزير بـ «الكاذبة وغير المتطابقة مع أفعاله»، واصفا إياه بـ «وزير التأزيم والتعطيل»، مترحما على أيام الوزير السابق. وأوضح هجرس أنه سبق أن تم إقرار الموازنة في المجلس منذ أربعة شهور بقيمة تصل إلى 4.5 ملايين دينار إلا أنها لم تعتمد إلى الآن رغم وعود الوزير باعتمادها الأحد الماضي.
ونوه إلى أن مماطلة الوزير رمت بثقلها على العمل البلدي وشلت العديد من المشروعات فضلا عن إدخالها المجلس فيما وصفه بأزمة تفاقم استحقاقات المواطنين وبعض الجهات الرسمية، مطالبا بن رجب ببيان الأسباب وراء ما وصفه بـ «المماطلة في إقرار الموازنة»، مستنكرا «عدم ثقة الوزير بالمجالس البلدية من جهة فضلا عن مخالفته لتوجيهات جلالة ملك البلاد بتذليل العقبات أمام المجالس البلدية وفتح الأبواب على مصراعيها لدعم العمل البلدي باعتبارها ممثل للإرادة الشعبية في البلاد».
وقال هجرس: «المجالس البلدية تحيا نقلة نوعية خلال دورتها الجديدة ولن ترضى أن تعود خطوات للوراء بسبب سوء أسلوب الوزير». وعلى صعيد آخر استنكر هجرس توظيف وزير البلديات لأحد من أقاربه في منصب مستشار فني في الوزارة منذ أسبوعين رغم تصريحاته في الصحف المحلية بوقف التوظيف».
بن رجب لـ «الوسط»:
أتحدى... لا يوجد مشروع بلدي معطل
تحدى وزير البلديات والزراعة منصور بن رجب في تصريح لـ «الوسط» الكلام والتصريحات التي تطلق في الصحافة عن قيامه بتعطيل عدد من المشروعات البلدية، قائلا: «لا يوجد مشروع بلدي معطل في الوزارة»، متحديا من يثبت خلاف ذلك. وكشف بن رجب أن الوزارة ستعتمد الموازنة السنوية لجميع المجالس البلدية الخمسة خلال الأسبوع المقبل، لافتا إلى أن التأخير خارج عن إرادته فبعض الموازنات المقدمة إلى الوزارة تعاني من العجز، ما حدا بالوزارة إلى المطالبة بمزيد من الإيضاحات عن عدد من المشروعات من بعض المجالس البلدية، منوها إلى اعتماده موازنة المصروفات المتكررة لجميع المجالس البلدية أخيرا. وأضاف بن رجب أن هناك إجراءات فنية يجري الانتهاء منها خلال الأيام القليلة المقبلة لإقرار الموازنات الأسبوع المقبل، مشيرا إلى علم رؤساء المجالس بذلك.
ربيع: تصنيف «البلديات» مع الوزارات المقصّرة ليس عدلا
أشار ممثل الدائرة السادسة في المجلس صادق ربيع في تصريح لـ«الوسط» إلى أنه «من غير المنصف أن توضع وزارة البلديات في خانة الوزارات المقصرة»، ورأى أن «مسألة فتح تحقيق لوزير البلديات حادثه سابقة لأوانها»، عازيا ذلك إلى «كون الوزير في مرحلة تصحيح أوضاع الوزارة وترتيب الأجندات».
وقال ربيع «الوضع لا يتحمل مزايدات بقدر ما يتطلب صبرا وتأنيا في التصريحات، والوزير حديث التعين ويحتاج لدعم لا لرمي بالسهام»، على حد وصفه.
وفيما يتعلق بتصريحات هجرس قال ربيع: «لا علم للمجلس البلدي بها، ونرى ضرورة التأني والتروي في التعامل مع وزارة شؤون البلديات والزراعة باعتبارها الضلع الثالث للعمل البلدي الذي يضم المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، وفشلها يعد فشلا للمجالس ورقيها بالضرورة سينعكس إيجابا على المجالس والمواطنين على حد السواء».
ونوه ربيع إلى ضرورة إقرار الموازنة السنوية من دون استعجال نظرا إلى حاجتها إلى تدقيق ومتابعة ودراسة، وهذا هذا حق أصيل للوزير والوزارة». كما رأى أن من الطبيعي أن يكون لكل وزير أعوان يثق بهم وعلى قدر من الكفاءة تؤهلهم لخدمة العمل البلدي.
وأكد ربيع أن التصريحات يجب ألا تنطلق جزافا، مستشهدا بالنقلة النوعية التي شهدتها المنطقة بعد تولي الوزير الحقيبة الوزارية لاسيما خلال فترة هطول موجة الأمطار الأخيرة وإصلاح 300 منزل خلال أقل من ثلاثة أشهر، ومن المتوقع أن يتم إصلاح 500 آخرين خلال الثلاثة الأشهر المقبلة. ونوه إلى أن تصريحاته الأخيرة حيال بعض الوزارات لم تأت عبثا وإنما هي مدعمة بوثائق ومستندات.
العدد 1672 - الأربعاء 04 أبريل 2007م الموافق 16 ربيع الاول 1428هـ