العدد 1672 - الأربعاء 04 أبريل 2007م الموافق 16 ربيع الاول 1428هـ

وزير «الكهرباء»: إنشاء هيئة للطاقة لن يؤثر على وضع موظفي الوزارة

أكد أن الحكومة قطعت شوطا في إنشاء المحطات التي ستحتاجها بعد 2009

أكد وزير الكهرباء والماء الشيخ عبدالله بن سلمان آل خليفة أن إنشاء هيئة حكومية مستقلة للكهرباء لن يضر بموظفي الوزارة، وأن امتيازات هؤلاء ستكون أفضل مما هي عليه الآن، لافتا إلى أن التوجه لإنشاء هيئة كان من أهدافه المحافظة على الموظف، مستشهدا بتخصيص محطة الحد والذي انعكس إيجابا على موظفيها.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الوزير صباح أمس بحضور كل من وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب ومحافظ الشمالية أحمد بن سلوم، إلى مجلس بلدي الشمالية للاطلاع عن كثب على احتياجات المنطقة فيما يتعلق بخدمات الكهرباء والماء.

وفي إطار هذه الزيارة، أشار الشيخ عبدالله إلى أن مشروع الربط الكهربائي سيتم نهاية العام 2008، وأن وزارته لديها خطط لمشروعات الكهرباء والماء حتى العام 2020، موضحا أن شبكة التوزيع في البحرين قديمة، لذلك تم رصد موازنة لتطويرها على أن تكون الأولوية للمناطق التي تعاني كثيرا من الانقطاعات، مبينا أن مشروعات الوزارة تتأثر بنقص مواد البناء وفي مقدمتها الإسمنت، متمنيا ألا يستغل هذا الأمر من قبل المقاولين.

وتوقع الوزير أن يصل استهلاك الطاقة الكهربائية في صيف هذا العام إلى 2100 ميغاوات في حين أن وزارته مستعدة بـ 2700 ميغاوات من الطاقة، مرجحا احتمال حدوث زيادة في الأحمال على الشبكة ما قد يؤدي إلى انقطاعات في التيار، مؤكدا أن التوجه الحالي لدى وزارة «الكهرباء» هو جلب مولد كهربائي للمنطقة التي تعاني من انقطاع التيار لساعات.

وفيما يتعلق بتوقف محطة الحد للصيانة، قال الشيخ عبدالله: «بالنسبة للمياه عانينا بسبب إغلاق محطة الحد قبل شهر محرم، الأمر الذي أدى لزيادة استخدام المياه الجوفية فزادت نسبة الملوحة في المنطقة الشمالية... محطة سترة توقفت أيضا لفترة مؤقتة ضمن برنامج صيانة المحطات بشكل متوالي، ولكن بدءا من مايو/ أيار المقبل ستتحسن جودة المياه وخصوصا في الشمالية، إذ سيتم ضخ 90 مليون غالون في شبكة المياه، والحكومة الآن قطعت شوطا في العمل على المحطات المقبلة التي سنحتاجها بعد العام 2009».

وبين أن مركز استقبال شكاوي المواطنين يتلقى آلاف الاتصالات من المواطنين، وأن الوزارة ستعمل على تطوير هذا المركز والعاملين فيه، منوها إلى أن 50 في المئة من الانقطاعات هي بسبب خلل في منزل المواطن وليس له علاقة بالوزارة.

من جهة أخرى، دعا الشيخ عبدالله إلى توجيه الشباب بعدم تخريب وتكسير محطات الكهرباء، لأن هذا العمل يضر بجميع المواطنين، منبها إلى أن الكثير من المقاولين يرفضون العمل في مناطق محددة لتعرضهم للأذى والإزعاج.

وفي رده على طلبات الزوايا، ذكر أن الوزارة تتلقى الكثير من طلبات المواطنين لإزالة الكابلات الواقعة أسفل الزوايا التي يرغبون في شرائها، مفصحا عن أن الوزارة ليس لديها توجه لتغيير موقع الكابلات المارة في الأزقة والممرات، وبالتالي يصعب بيع الزوايا التي يمر بها كابل لأن ذلك يتطلب الكثير من الأموال والجهد، وبما أن المواطن ليس على استعداد لتحمل الكلفة فإن وزارة الكهرباء ليس لديها صلاحية الإعفاء من أي مبلغ مترتب على الخدمات المقدمة من قبلها.

وعقب الوزير على فكرة نقل توفير خدمة الإنارة في الشوارع الداخلية إلى وزارة «البلديات» قائلا: «الإنارة في جميع دول العالم تتبع البلديات ولكن البلديات تغير نظامها أكثر من مرة في وقت سابق، وإننا بحاجة إلى مناقشة هذا الموضوع مع الحكومة ووزارة المالية لاتخاذ قرار بهذا الشأن».

من جانبه، أكد رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري أنه لا يرغب أن تكون الصحافة المحلية هي لغة التخاطب بين مجلسه ووزارة الكهرباء والماء، بل أن تكون هناك لغة تواصل بين الطرفين، مشددا على أنه ليس من دعاة التصعيد لأن هذا التوجه لا يخدم المصلحة العامة، مشيرا إلى أن اللقاءات هي وسيلة من الممكن معالجة الكثير من القضايا بها.

كما استعرض عددا من الاحتياجات في المحافظة الشمالية، وهي: التأخر في إصلاح الأعطاب الكهربائية، ومشكلة وجود كابلات كهربائية في بعض الأراضي والزوايا والتي من الممكن شراؤها من قبل المواطنين، وإزالة الأعمدة الخشبية القديمة والموجودة في بعض المناطق والتي تشكل عائقا للشوارع والمباني، وصعوبة الاتصال بالمسئولين في الحالات الطارئة، وعدم وجود خطوط ساخنة لأعضاء المجلس، ووجود محطات تحتاج إلى تغطية حتى لا يتعرض الأطفال للخطر.

بعد ذلك تمت زيارة أربعة مواقع، الأول في الدائرة السابعة، والثاني في بوري (مجمع 752) وهي منطقة سكنية جديدة ولكن تتكرر فيها الانقطاعات بصورة مستمرة آخرها قبل أسبوعين لمدة 30 ساعة، والثالث شارع زيد بن عميرة في دمستان والذي يوجد فيه كابل كهرباء في جانب الشارع، ووزارة الأشغال بصدد تطوير الشارع ولكنها تشترط إزالة الكابل لإتمام هذه العملية، والرابع منطقة الجسرة التي توجد بها منازل قديمة بها كابلات أرضية ما يعوق عملية ترميمها.

عن نفسه، ألمح ممثل الدائرة الرابعة مبارك الدوسري إلى أن منطقة الجسرة بها 130 بيتا أمر ببنائها المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، ولكن حتى الآن لم تصدر وثائق ملكيتها، وعليه لا يمكن إدراجها ضمن مشروع البيوت الآيلة للسقوط، فضلا عن وجود كابلات في أسفلها.

وشكا الدوسري من صعوبة التواصل مع وزارة الكهرباء والماء، متمنيا عدم استقبال مسئولي الأخيرة لطلبات المواطنين مباشرة بل تحويلها إلى المجالس البلدية للنظر فيها ومن ثم تحويلها إلى الوزارة، وأن يتم تدشين خط ساخن لتلقي شكاوى أعضاء المجلس.

من جهته طالب ممثل الدائرة السابعة يوسف ربيع بتحديد موظف من وزارة الكهرباء والماء للعمل على تلقي الشكاوى من المجلس البلدي كما هو الحال بالنسبة لوزارة الأشغال والإسكان، فيما اقترح رئيس المجلس تحديد ممثل لوزارة الكهرباء في لجنة مشروع البيوت الآيلة للسقوط التي يترأسها الوكيل المساعد لشئون الإسكان نبيل أبوالفتح باعتبارها ركنا أساسيا في المشروع، وحتى يتم تلافي مشكلة تأخر قطع التيار الكهربائي من البيوت «الآيلة» وتوصيله بعد الانتهاء من إنشائها، وخصوصا أن «الشمالية» وحدها بها 3000 بيت «آيل».

وفي إجابته على كلام البوري، قال وكيل وزارة «الكهرباء» عبدالمجيد العوضي: «زرنا عددا لا بأس به من البيوت بهدف قطع التيار، ولكن اتضح أن هناك أشخاصا يقطنون فيها، وهناك لجنة تنسيقية بين وزارة الكهرباء ووزارة الإسكان لقطع وتوصيل الكهرباء للبيوت الآيلة للسقوط بعد بنائها»، بينما أرجع مسئول في الوزارة أسباب التأخر في قطع وتوصيل التيار إلى أسباب فنية متعلقة بوزارة «الإسكان».

وكشف العوضي عن أن 400 كابل كهرباء أصيب بالعطب خلال العام 2006، ذاكرا أن الكابل الواحد إذا كانت سعته 660 كيلو فولت فإنه سيتسبب في قطع التيار عن آلاف المنازل.

العدد 1672 - الأربعاء 04 أبريل 2007م الموافق 16 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً