يعاني نجوم كرة اليد البحرينية الأمرين، على رغم أنها اللعبة الوحيدة التي ترفرف بالعلم الأحمر والأبيض في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية، وكرة اليد البحرينية هي السيدة الحقيقية للخليج، ولولا الظلم والقهر لكانت من المتألقات آسيويا، وأول الواصلين للنهائيات العالمية، وتمتلك الكثير من المواهب المشهود لها بالبنان، بدءا من الجيل الرائع أيام الجنرال مرورا بأيام البدر والجوهر وأبناء عبدالنبي ومحمد أحمد إلى هذه الايام. أيام مواليد الثمانينات، ومن ضمن هؤلاء النجوم لاعب نادي باربار ومنتخب الشواطئ والصالات عبدالله علي الذي زار «الوسط الرياضي» ليعبر عن الظروف التي من شأنها أن تنهي حياته الرياضية مبكرا، وأن يطلق كرة اليد نهائيا كونه لايزال سلبيا في حياته العملية، لا يعمل، ولا يساهم في إعالة عائلته الكريمة، ولايزال يتسلم يوميته، وكل ذلك من أجل عيون كرة اليد التي يحبها حتى الجنون.
ووجه (عبود) رسالة مباشرة إلى رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد طالبا منه التدخل لإيجاد عمل له، وقال «المؤسسة العامة هي أعلى سلطة رياضية في المملكة، وهي المسئولة عن الرياضة والرياضيين، وأنا أحد الرياضيين خدمت البحرين حينما طلبت من دون تردد على رغم ظروفي، وهذا شرف أعتز به، وهذا شرف لا يحصل عليه كثيرون».
وأضاف «أما بعد يا رئيس المؤسسة، فإني عاطل علي العمل، ومللت من الوعود، أصبحت عالة على عائلتي وهذا لا أحتمله، أريد أن أعمل، فالرياضة لم تعيشني ولم تعطني قوت يومي، أحبها لذلك لعبت ولكن ماذا بعد؟».
وتابع قائلا «أتدري يا رئيس المؤسسة ماذا أعمل؟! أبيع الفحم الأسود أسبوعيا، أريد أن أعمل وأطلب منك وأنت الساعي لخدمة الرياضة والرياضيين أن تساهم في حصولي على عمل يريحني هم البطالة، لأساهم في تقديم العون والمساعدة لعائلتي، فالرياضة لم تعطني إلى حد الآن إلا تمثيل الوطن، وأطمح أن أواصل فيها لأتشرف بخدمته مرارا وتكرارا لتحقيق الانجازات، فكم من عمل رفضته لأنه يتعارض مع حبي لكرة اليد وحبي لتمثيل المنتخب والنادي».
ويعتبر لاعب منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد ومنتخب الشاطئية ونادي باربار عبدالله على أحد المواهب الجميلة التي قدمها النادي القروي في الفترة الماضية، فهذا النجم الدولي ظهر خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل رائع ساهم في حصول ناديه على لقب الدوري والكأس، تمثيل المملكة في البطولات الآسيوية، ولعله أحد الأسماء التي ساهمت في حصول ناديه على المركز الثالث في بطولة الأندية الآسيوية قبل عامين من الآن في أول مشاركة للنادي على المستوى القاري، بعد أن تألق على المستوى المحلي.
والدولي عبدالله علي أحد اللاعبين المشوقين بشغف من قبل الجماهير الباربارية، لما يتمتع به من أخلاق رفيعة وروح قتالية في الملعب، ودهاء في الأداء، كل ذلك جعله نجما بارزا، اختير لمنتخب الشاطئية وساهم في حصوله على المركز السادس على المستوى العام في البرازيل نال حينها لقب أفضل لاعب حر، ثم اختير إلى المنتخب الأول لأول مرة إثر ذلك وشارك معه في الألعاب المصاحبة وحقق المركز الثاني معه، وعلى رغم فقدانه أحد أهم العناصر الأساسية في مقومات لاعب كرة اليد، وأعني البنية الجسمانية، إلا أنه يعوض ذلك بالعقل والتدبير.
العدد 1675 - السبت 07 أبريل 2007م الموافق 19 ربيع الاول 1428هـ