على رغم أن حلبة سيبانغ الماليزية أنشئت في العام 1999 فإن الزائر لهذه الحلبة في يومنا هذا وبعد مضي 8 أعوام سيلمس الفارق الكبير بين الخدمات المقدمة فيها وبين الخدمات التي توجد في حلبة البحرين الدولية، الحلبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والتي تحولت إلى موطن لرياضة السيارات في المنطقة
واستجلبت الكثير من ردود الفعل الإيجابية منذ استضافتها الأولى لسباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا 1 منذ العام 2004 واستحقت الحصول على جائزة أفضل تنظيم في هذا العام، على رغم ذلك فإن الجماهير التي حضرت حصة التجارب التأهيلية عُدت بالآلاف في حلبة سيبانغ بالأمس.
معاناة في الاعتمادات
عانى الوفد الإعلامي المبتعث من نادي حلبة البحرين الدولية للإعلام من صعوبة الحصول على بعض بطاقات الاعتماد الخاصة بحضور الحدث، واضطر أعضاء الوفد إلى الاتصال بمقر الاتحاد الدولي للسيارات في فرنسا لحل المسألة والتي استغرقت نحو ساعة ونصف قبل الحصول على البطاقات المخولة لدخول الحلبة.
حلبة مختلفة تماما
بالمقارنة مع حلبة البحرين الدولية تبدو حلبة سيبانغ الماليزية معقدة نوعا ما، إذ في الوقت الذي نرى الترتيب في حلبة البحرين وخصوصا في مباني الفرق والمرافق المختلفة وخصوصا المعنية بالأمور اللوجستية، نجد أن حلبة سيبانغ تحتوي على مبان متفرقة للفرق وغير مرتبطة مع بعضها بعضا، بالإضافة إلى ذلك فإن منطقة وجود السائقين وأعضاء الفرق (البادوك) ليست بالحيوية والتشويق نفسه مثل منطقة البادوك في حلبة البحرين الدولية.
وبدا الفرق كبيرا جدا بين المركز الإعلامي في حلبة البحرين الدولية والمركز الإعلامي في حلبة سيبانغ، إذ في الوقت الذي يتميز فيه المركز الإعلامي في حلبتنا بكونه مبنى متكامل الجوانب والخدمات ويقع في موقع خاص به، نجد أن المركز الإعلامي في حلبة سيبانغ يقع في الطابق الثاني متوسطا المواقع المخصصة لمباني الفرق، في حين وجد تمييز واضح بين المصورين، إذ خصصت للمصورين الماليزيين غرفة صغيرة بقرب المركز الإعلامي، في حين تعين على المصورين من مختلف الدول الجلوس في غرفة أخرى في الطابق الأرضي بعيدا من المركز الإعلامي، عوضا عن أن مكتب الاستقبال ليس بمستوى مكتب الاستقبال نفسه في حلبة البحرين.
أعداد الإعلاميين كانت قليلة في المركز الإعلامي في يوم التجارب التأهيلية بخلاف أعداد الإعلاميين في المركز الإعلامي في حلبة البحرين الدولية، إذ حضر ما عدده 150 إعلاميا، في حين نجد حضر نحو 400 إعلامي في اليوم نفسه في المركز الإعلامي بحلبة البحرين.
الخدمات المقدمة للإعلاميين في حلبة سيبانغ الماليزية باهظة الثمن مقارنة بحلبة البحرين الدولية، إذ خدمة الحصول على خط للإنترنت فقط من دون المكالمات الهاتفية تبلغ 150 دولارا بالإضافة إلى فرض رسوم على المصورين لاستخدام الإنترنت في إرسال الصور تبلغ 270 دولارا، في حين هذه الخدمات توجد بأسعار رمزية في المركز الإعلامي لحلبة البحرين الدولية.
حتى أبسط الأمور المتمثلة بتوفير المشروبات للإعلاميين لا ترتقي للمستوى، إذ في الوقت الذي توفر فيه حلبة البحرين الدولية أجهزة متطورة خاصة بالمشروبات الساخنة، نجد المركز الإعلامي في حلبة سيبانغ يفتقر إلى توفير هذه المسألة وتم تركها لاجتهادات الإعلاميين أنفسهم.
بيد أن المسألة الإيجابية الوحيدة في المركز الإعلامي تمثل بكون المركز مطلا على خط الانطلاق في الحلبة ومراكز الصيانة للفرق، ما يجعل الإعلاميين قريبين من الحدث ومتابعين لما يحصل على الحلبة سواء في عملية الانطلاق أو انتهاء السباق، وحتى متابعة توافد الجماهير على المدرج الرئيسي، في حين يقع المركز الإعلامي في حلبة البحرين الدولية في موقع بعيد تماما عن المضمار ولا يطل على شوارع الحلبة.
زجاج عازل للصوت
المميز في المركز الإعلامي هو الزجاج العازل للصوت والمكون من طبقة سميكة تجعل صوت هدير المحركات أخف وطأة على الأسماع، بالإضافة إلى ذلك فقد تم تخصيص مساحة للإعلاميين والصحافيين على امتداد المركز الإعلامي يتمكنون من خلالها من التقاط الصور بوضوح لمنطقة الانطلاق ومنطقة صيانة الفرق والجماهير في المدرج الرئيسي.
غالبية الجماهير أجانب
وسط الحضور الجماهيري الغفير للتجارب التأهيلية يوم أمس تمت ملاحظة أن غالبية الجماهير الحاضرة من الأجانب وخصوصا من الدول الأوروبية، وأوضح بعضهم عزمه على مغادرة ماليزيا فور انتهاء السباق متجها إلى البحرين لحضور سباق الجولة الثالثة للبطولة على حلبة البحرين الدولية، وما ساهم في زيادة عدد الجماهير وخصوصا الماليزية وقوع التجارب التأهيلية في يوم إجازة رسمية.
هاميلتون مفاجأة المكلارين السعيدة في العام 2007!
جاء متسابق فريق المكلارين مرسيدس البريطاني لويس كارل هاميلتون في المركز الرابع في تجارب الأمس الرسمية، ما سيؤهله للانطلاق من هذا المركز في السباق الرسمي اليوم.
هاميلتون تمكن من مفاجأة الجميع في سباق أستراليا الأول هذا الموسم عندما احتل المركز الثالث وصعد إلى البوديوم في السباق الأول له بعد تحوله إلى سائق أساسي بعد أن كان سائق تجارب في العام الماضي.
وأصبح هذا السائق البريطاني الصغير بحق مفاجأة المكلارين مرسيدس السعيدة للعام 2007، ليعطي الفريق أملا كبيرا في تحقيق بطولة الفرق في ظل وجود بطل العالم الإسباني فيرناندو ألونسو إلى جانبه.
ولد هاميلتون في العام 1985 في بريطانيا حيث يمكث هناك، ويبلغ طوله 175 سنتيمترا ووزنه 66 كيلوغراما، إذ يتسابق حاليا مع فريق المكلارين مرسيدس.
وبدأ هاميلتون في ممارسة سباقات السيارات في العام 1995 من خلال المشاركة في سباقات الكارتنغ التي استمر فيها إلى العام 2000.
وكانت انطلاقة هاميلتون الحقيقية في سباقات السيارات من خلال مشاركته في سباقات الفورمولا رينو 2000، إذ حقق المركز الخامس في العام 2001 في بريطانيا قبل أن يحقق في العام التالي المركز الثالث مع فريق مانور.
وفي العام نفسه جاء هاميلتون في المركز الخامس في كأس أوروبا في الفورمولا رينو.
هاميلتون تحول إلى بطل الفورمولا رينو 2000 في بريطانيا مع فريق مانور العام 2003، وفي العام التالي شارك في سباق الفورمولا - 3 ماسترز البريطاني وحل فيه في المركز السابع، وعلى المستوى الأوروبي جاء في المركز الخامس.
هاميلتون فاز بسباق الفورمولا ماسترز مع فريق أي أس أم العام 2005 وببطولة الفورمولا 3 الأوروبية مع الفريق نفسه، قبل أن يشارك في العام نفسه بالتجارب مع فريق ماكلارين مرسيدس في الفورمولا 1.
وفي العام الماضي، شارك هاميلتون في بطولة جي بي 2 مع فريق أي أر تي وحاز على البطولة، ليصبح في هذا العام سائقا أساسيا مع فريق فودافون ماكلارين مرسيدس للفورمولا1 ويحقق معه نتائج مميزة في أول سباقين فاجأ بها جميع متتبعي الفورمولا 1.
فهل يخطف هاميلتون الأضواء من زميله في الفريق ألونسو؟! هذا ما ستكشف عنه السباقات المقبلة.
الماكلارين لا يريد إضعاف صورته أمام بطل العالم ... الفيراري وسيطرة دائمة على مركز الانطلاق الأول
للسباق الثاني على التوالي ينجح فريق الفيراري في السيطرة على مركز الانطلاق الأول ويحرم بطل العالم الاسباني فرناندو ألونسو منه، إذ بعد سباق ملبورن الافتتاحي في استراليا والذي نجح في خطف مركز الانطلاق الأول فيه خليفة الأسطورة شومي في الفيراري جبل الجليد الفنلندي كيمي رايكونن، استطاع زميله في الفريق البرازيلي فيليبي ماسا خطف مركز الانطلاق الأول من أحضان ألونسو أيضا في الثواني الأخيرة من التجارب التأهيلية بالأمس.
بعد مركز الانطلاق الأول الأحمر لرايكونن في استراليا عاد ماسا ليؤكد تفوق الفيراري مجددا في ماليزيا، وليعلن عودة الفيراري بقوة إلى واجهة البطولة.
فرناندو ألونسو لم يهول من شأن المسألة وأبدى قناعته بمركز الانطلاق الثاني للسباق الثاني على التوالي، مؤكدا أن هذه مسألة إيجابية بالنسبة للماكلارين وأن الأمور في أثناء السباق من المحتمل أن تنقلب.
السؤال الذي يدور حاليا بغض النظر عن نتيجة السباق... هل سيتمكن الفيراري من خطف مركز الانطلاق الأول في سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج الأسبوع المقبل، ليحقق بذلك سيطرة مطلقة لأول 3 سباقات في الموسم؟
العدد 1675 - السبت 07 أبريل 2007م الموافق 19 ربيع الاول 1428هـ