العدد 1678 - الثلثاء 10 أبريل 2007م الموافق 22 ربيع الاول 1428هـ

التحدي الإيراني يفتح مرحلة جديدة من الاتصالات الدبلوماسية

اعتبر مسئولون وخبراء أميركيون أن التحدي الجديد الذي أطلقته إيران بإعلانها الانتقال إلى التخصيب الصناعي لليورانيوم سيدفع الإدارة الأميركية إلى ممارسة المزيد من الضغوط لفرض عقوبات جديدة على إيران، إلا أنه قد يفتح الباب أيضا أمام محاولات توسط أوروبية جديدة.

وأعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الإثنين الماضي في نطنز أن إيران وصلت إلى «المرحلة الصناعية» من تخصيب اليورانيوم. ولم يقدم الرئيس الإيراني تفاصيلَ، إلا أن خبراء في مجال الانتشار النووي يعتبرون انه يمكن التوصل إلى المرحلة الصناعية إثر تشغيل 3 آلاف جهاز للطرد المركزي؛ ما يمكّن نظريا من الحصول خلال ستة إلى 12 شهرا على كمية كافية من اليورانيوم العالي التخصيب لصنع قنبلة نووية.

ونددت الولايات المتحدة بهذا «التحدي» الإيراني، ملمحة إلى انه سيؤدي إلى فرض عقوبات جديدة على إيران. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون غوندرو: «نحن قلقون للغاية لإعلان إيران الانتقال إلى المرحلة الصناعية لإنتاج الوقود النووي». من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الإيرانيين «باتوا محاصرين بشكل شبه محكم من قبل المجتمع الدولي بسبب ممارساتهم وهذا الضغط لا يمكن إلا ان يتصاعد في حال تمسكوا بمواقفهم».

ورفض المتحدث الكلام عن الإجراءات التي قد تطالب بها واشنطن مجلس الأمن لتشديد العقوبات على إيران. ولكنه قال: «من المؤكد أن هناك إمكانا لصدور قرارات مماثلة». وذكر انه لايزال بإمكان إيران العودة إلى «طريق التفاوض» في حال وافقت على تعليق نشاطاتها في مجال تخصيب اليورانيوم. ومن المتوقع أن تُجرى جولة جديدة من المفاوضات بين كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا، إلا أن أي موعد لم يحدد بعد لهذا اللقاء، بحسب ماكورماك. وشكك بعض الخبراء أمس الأول (الإثنين) في أن يكون الإيرانيون بدأوا فعليا استخدام مجمل آلات الطرد المركزي التي يملكونها خوفا من ضرب المفاوضات بشكل كامل. وقال المفتش السابق للأمم المتحدة الذي أصبح اليوم رئيس مؤسسة العلوم والأمن الدولي ومقرها في واشنطن ديفيد أولبرايت: «الهدف الإيراني كان الإعلان علنا امتلاكهم آلات الطرد المركزي».

وأضاف «ستكون مفاجأة كبيرة لو أنهم فعلا بدأوا التخصيب»، معتبرا أن تشغيل مجمل آلات الطرد المركزي «سيحد بشكل كبير من فرص التفاوض مع الأوروبيين».

من جهته، اعتبر الخبير في مجال الانتشار النووي جورج بركوفيتش أن نجاح إيران في مواصلة نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم يمكن أن يقدم حلا يتيح لإيران إنقاذ ماء الوجه. وتابع «يعتقدون بأنه في حال قاموا بما يطالب به مجلس الأمن وعلقوا تخصيب اليورانيوم فسيكون دليلا على ضعف». وأضاف «الآن بإمكانهم القول إنهم نجحوا وبإمكاننا أن نجيبهم: حسنا جيد. فعلتم ما تريدون القيام به والآن بإمكانكم التوقف قليلا».

العدد 1678 - الثلثاء 10 أبريل 2007م الموافق 22 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً