أيدت مجموعة من علماء الدين الباكستانيين الحل السلمي لأزمة المسجد الأحمر (لال مسجد) الواقع بوسط العاصمة (إسلام آباد)، وأعلنت استياءها من الموقف الذي يتخذه إمام المسجد مولانا عبدالعزيز.
وأعربت المجموعة - في حديث تلفزيوني بثته القناة الباكستانية الرسمية - عن امتعاضها تجاه الأسلوب الذي يتعامل به طلاب المدارس مع هذه الأزمة، وقالت إن «هذا الأسلوب منافٍ لتعاليم الدين الإسلامي، وإن المسئولية الكاملة للحفاظ على الأمن بالمجتمع الباكستاني تقع على عاتق الحكومة».
ورفضت المجموعة بشكل قاطع أية محاولة لأية جهة لفرض قانونها بالقوة، وأنه «لا يصح على أي فكر من الأفكار والمذاهب الدينية المتعددة في باكستان أن تفرض ايديولوجيتها بالقوة».
يذكر أن المسجد الأحمر يقع قرب مقر جهاز الاستخبارات الباكستانية المثير للجدل، الذي تكتنف عملياته الكثير من الغموض، والذي ساعد على تدريب وتمويل المجاهدين، ويقال: إن عددا من العاملين في هذا الجهاز يصلّون في هذا المسجد.
ويقال: إن الرئيس الباكستاني السابق الجنرال ضياء الحق، كان مقربا جدا من الرئيس السابق للمسجد مولانا عبدالله، الذي اشتهر بخطبه عن الجهاد خلال الثمانينات حينما كان المجاهدون يحاربون الغزو السوفياتي لأفغانستان، والذي اغتيل في المسجد في نهاية التسعينات.
ويتولى إدارة المسجد حاليا نجلا عبدالله، مولانا عبدالعزيز وعبدالرشيد غازي اللذان صرحا سابقا بأن صِلاتٍ طيبة ربطتهما بالكثير من الزعماء المطلوبين لـ «تنظيم القاعدة»، بمن فيهم زعيمها أسامة بن لادن. ولكن منذ بدأت الحرب على الإرهاب أصبح المسجد و جمعية حفصة الإسلامية المرتبطة بالمسجد ينفيان أية صلة بالتنظيمات التي باتت محظورة.
العدد 1678 - الثلثاء 10 أبريل 2007م الموافق 22 ربيع الاول 1428هـ