شهدت العاصمة الأوكرانية (كييف) أمس (الثلثاء) مظاهرة حاشدة أخرى مؤيدة البرلمان في موقفه المناهض للرئيس فيكتور يوشينكو بشأن إذا ما كان يمكنه الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
واحتشد نحو 30 ألف متظاهر من مؤيدي رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش المؤيد لروسيا في ميدان رئيسي بوسط كييف دعما للغالبية البرلمانية التي رفضت الأسبوع الماضي أوامر يوشينكو المقرب من الغرب بحل البرلمان.
وكان الحشد سلميا على رغم تحذير قوة شرطة كييف أمس الأول (الإثنين) من احتمال شن متطرفين هجمات تستهدف مباني حكومية خلال المظاهرة.
من جانبه، دعا يوشينكو - في بيان أصدره مكتبه - معارضيه إلى التحلي بـ «الهدوء والاعتدال وتفادي التحريض على أعمال العنف... لأهداف سياسية».
في غضون ذلك، اعترض خمسة قضاة في المحكمة الدستورية الأوكرانية المكلفة النظر في دستورية القرار الرئاسي حل البرلمان، مطالبين بتأمين «الحماية» لهم.
وصرح القضاة في بيان مشترك تلاه أحدهم وهو القاضي فولوديمير كامبو خلال مؤتمر صحافي بأن المحكمة «تتعرض لضغوط هائلة». وأضاف «لضمان أمننا الشخصي، نطالب الدولة بتأمين حماية رسمية لنا» في إشارة إلى وحدة الحراسة الشخصية. واتهم القضاة الخمسة - الذين عَيَّن بعضهم الرئيس - معسكر يانوكوفيتش بممارسة الضغوط عليهم.
من جهته، صرح وزير الدفاع اناتولي غريتسينكو بأن مسألة إعلان حال الطوارئ في البلاد بسبب الوضع السياسي الراهن غير مطروحة على الأجندة السياسية.
وقال الوزير عقب لقاء الرئيس قادة المؤسسة العسكرية: «لم تطرح مسألة فرض حال الطوارئ أو فرض سطوة المؤسسة العسكرية على الوضع القائم». وأضاف أن «القوى السياسية وحدها هي التي يجب أن تحل الأزمة بأسرع وقت ممكن». وكان الرئيس الأوكراني اتخذ قرارا بحل البرلمان في الثاني من الشهر الجاري بعد أشهر من النزاع مع الائتلاف الحكومي الموالي لروسيا بقيادة يانكوفيتش.
ورفض الائتلاف قرار حل البرلمان وطلب تدخل المحكمة الدستورية للبت في هذه المسألة. ومن المقرر أن تعقد اليوم (الأربعاء).
العدد 1678 - الثلثاء 10 أبريل 2007م الموافق 22 ربيع الاول 1428هـ