احتفلت أكثر من مئة عائلة بحرينية مساء أمس (الخميس) باحتفالية الزواج الجماعي الـ 13 الذي ينظمه مكتب الوسيط للاستشارات والعلاقات الاجتماعية، وذلك برعاية من الوجيه الإماراتي الحاج ميرزا الفردان، إذ غصّ مركز المعارض بالمهنئين الذين قدموا التهاني والتبريكات إلى 55 عريسا من الطائفتين الكريمتين، والذين دخلوا القفص الذهبي، وكان ذلك وسط ارتفاع التهاليل والأهازيج والأناشيد الإسلامية، إضافة إلى فوحان عبق البخور والياسمين، ونثر الأزهار والورود، وتلألؤ المنطقة المحيطة بالمركز الذي احتضن الفعالية بالأنوار المشعشعة.
الجمري: الوجيه «الفردان»
هو راعي الحفل
ومن جانبه، قال رئيس مكتب الوسيط الشيخ صادق الجمري لـ «الوسط» ان كلفة الزواج الجماعي كانت قرابة الـ 70 ألف دينار، موضحا أن الوجيه الإماراتي الذي رعى الحفل وتكلف بمصروفاته دفع لكل عريس مبلغ ألف دينار مهرا، إضافة إلى هدية عبارة عن طقم ساعات، كما دفع أجرة 9 مأذونين قاموا بإجراء العقود، إذ خُصِصَ لإجراء كل عقد مبلغ مئة دينار، هذا بالإضافة إلى إيجار صالة مركز المعارض التي كلفت مبلغ ألفين و300 دينار، بالإضافة إلى كلفة التجهيزات ووجبة العشاء والضيافة الأمر الذي كلّف أكثر من 6 آلاف دينار. واقترح الجمري على الحكومة تشكيل لجنة تعنى بتثقيف الشباب في شئون الزواج، وذلك قبل إقبالهم عليه، مبررا ذلك بأن الكثير من حالات الطلاق بين الأزواج تكون بسبب انعدام الثقافة بين الزوجين.
ووجه الجمري الشكر إلى جميع من ساهموا في إنجاح الحفل وعلى رأسهم الوجيه الحاج ميرزا الفردان ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة.
ملا عطية: الظاهرة دعم للتنمية البشرية
إلى ذلك اعتبر الشيخ عبدالمحسن ملا عطية الجمري ظاهرة الزواج الجماعي إحدى روافد دعم التنمية البشرية إذا ما استكملت جوانب التنمية، إذ ينبغي أن يكون المتزوج مكفول الاستمرار ومكفول المستقبل، كما يجب الالتفات لأولئك العرسان كذوي حاجة مستقبلا. كما اعتبر المتحدث ظاهرة الزواج الجماعي مشروعا يحل مشكلة اجتماعية وسلوكية كبيرتين، ويحقق رغبة الشاب في هذا السن المهم، وهو سن التحدي عموما، التحدي في الغريزة والمغريات والفقر. واختتم الجمري:أسأل الله أن يديم أهل المشروعات الخيرية ويكثر أمثالهم ويوسع عليهم في الرزق لأن رزقهم من رزق الأمة.
المحفوظ: على الدولة تحمل مسئولياتها تجاههم
أما الشيخ علي المحفوظ فوجه في البداية شكره إلى «القائمين على المشروع وتصديهم لفعل الخير والعمل على تيسير حوائج الناس وخصوصا أننا في بلد يعيش في ظروف صعبة نتيجة لعدم قدرة الشباب على توفير متطلبات الزواج لأسباب واضحة للجميع، لذلك ينبغي الشكر، وذلك لتهيئتهم هذه الفرصة في إكمال نصف دين هؤلاء الشباب وإحياء هذه السنة النبوية المباركة التي حث عليها الإسلام من أجل تنظيم شئون الناس بطريقة أخلاقية راقية».
وقال: نحن نشجع على مثل هذه المشروعات وندعو أهل الخير الى التكاتف والتعاون من أجل تسهيل أمور الناس كما ندعو الدولة إلى تحمل مسئولياتها لتسهيل أمور الناس في توفير السكن ومتطلبات العيش الكريم ورفع الأجور والرواتب حتى يستطيع الناس أن يكتفوا بما في أيديهم، مشيرا الى ان هذا الزواج الجماعي هو أحد مظاهر عظمة الإسلام الذي يدفع الناس إلى التعاضد والتعاون والسعي في قضاء حوائج بعضهم بعضا، محبذا لو كان الناس يسيرون على هدي الإسلام في جميع القضايا والأنظمة السياسية والاجتماعية، مختتما «نبارك للعرسان وذويهم وبالرفاه والبنين».
الوداعي: ظاهرة، حبذا لو
أن كل المجتمعات تقوم بها
أما السيد سعيد الوداعي، فعلق على هذه المناسبة العطرة بالقول: إن الزواج الجماعي ظاهرة صحية ينبغي أن تفعل شيئا فشيئا وهي ظاهرة حضارية، موجها بقية المجتمعات الى الاخذ بها، مبررا ذلك بأن الزواج الجماعي فيه من الكلفة القليلة والفرحة الكبيرة العامة والعارمة التي تعم جميع البيوتات.
وأضاف الوداعي «نسأل الله أن يهيئ القائمين على هذه المشروعات وأن يكثر من أمثالهم وأن يبارك للعرسان هذا العقد الجماعي، بالعمر المديد والذرية الصالحة». حضر المناسبة المئات من المهنئين من المواطنين والمقيمين، كما حضرها عددٌ من الوجهاء والمسئولين في الدولة والنواب ورجال الدين.
العدد 1680 - الخميس 12 أبريل 2007م الموافق 24 ربيع الاول 1428هـ