وجه النائب السيد عبدالله العالي انتقادا لوضع إدارة رياض الأطفال في وزارة التربية والتعليم، وموقعها وتجهيزاتها المادية والبشرية، وتهجيرها من مقرها الأصلي إلى ما وصفه بـ «ركن ملحق منزو» في مبنى مخصص أصلا للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، متسائلا: «هل يستطيع هذا القسم بموظفاته الست وتأهيلهن في غير الطفولة المبكرة، وحشرهن في مكاتب لا تسعهن ولا تستوعب أعباءهن وهمومهن الوظيفية، الإشراف على أكثر من 160 روضة و30 ألف طفل وأكثر من 3 آلاف معلمة؟».
جاء ذلك، في معرض تعليقه على رد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي بشأن «معاناة العاملين في رياض الأطفال، فيما يتعلق بضغط العمل وتدني الأجور بمعدل لا يصل إلى مئة دينار، وانعدام الترقيات والتطور الوظيفي، وغياب الدعم الحكومي لهذه الرياض، وفيما إذا كان هناك دور للوزارة لدعم هذا القطاع ماديا وعينيا لتحسين ظروف العاملين فيها من خلال التدريب والتأهيل وتحسين أجورهم وظروف عملهم، وخطة الوزارة حيال ذلك خلال الأعوام المقبلة، وأسباب عدم إدخال مرحلة التعليم قبل المدرسة ضمن التعليم الأساسي».
وأكد العالي أن أكثر من 3 آلاف معلمة روضة دفعتهن الحاجة والحرمان من التوظيف في وزارة التربية إلى العمل في رياض الأطفال بمتوسط راتب لا يتعدى مئة دينار، ولم يقيدن في عداد العاطلات أو متدنيات الأجور. لافتا إلى أن 1950 منهن من دون غطاء تأميني ويعملن بعقود مؤقتة محددة بمدة 9 أشهر تجدد كل عام، ومهددات بالفصل في كل لحظة مع حرمانهن من الإجازات المرضية وإجازة الرضاعة ومكافأة نهاية الخدمة.
وقال: «في الوقت الذي تطالب فيه وزارة التربية بتدريس حقوق الإنسان، فإنها تسحق كرامة هذا الإنسان في مؤسساتها التربوية»، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الروضات تم إغلاقها أو تحويل ملكيتها لعجز مالي لا يغطي نفقاتها التشغيلية، مما سبب في تعطل بعض العاملات فيها وتشريد أطفالها.
أما فيما يتعلق بإلزامية التعليم قبل المدرسة حال إدخاله في التعليم الأساسي، وإدعاء الوزارة بأنه سيعرض ولي الأمر للمساءلة القانونية، أكد العالي أن ذلك سيرتفع في حال الموافقة على إدخال تعليم ما قبل المدرسة في النظام الأساسي التعليمي بعد وضع الآلية القانونية لذلك، مقترحا أن يقتصر ذلك على السنة الخامسة من عمر الطفل على أن تعتبر سنة تمهيدية إلزامية يمكن تخطيطها بالتعليم التشاركي مع الوزارة والجهات الرسمية الأخرى وولي الأمر والمؤسسات الخاصة.
وبدوره، أكد وزير التربية أن الوزارة لن تدخر جهدا في دعم هذا القطاع المهم، سواء من جانب المبنى الذي ستنتقل إليه الإدارة قريبا، إذ تم استئجار مبنى كبيرا للتعليم الخاص، وسيخصص لهؤلاء الموظفات، أو من خلال اللجان المشتركة مع وزارة العمل. لافتا في الوقت نفسه إلى أن أية إجراءات تتم بخصوص رياض الأطفال يجب أن تؤخذ في الاعتبار الرسوم التي يدفعها أولياء الأمور.
وتساءل العالي عما وصلت إليه اللجنة التي أشار إليها الوزير في عملها، مؤكدا أن الوزارة لم تأخذ بتوصيات الجهات التربوية وتوصيات لجنة المجلس في الدور التشريعي الأول، مشيرا إلى أن ما يتم توفيره اليوم سيتم إنفاقه غدا في مشكلات سلوكية تربوية نتيجة حرمان 50 في المئة من الأطفال من التعليم المدرسي.
أما بشأن المبلغ الذي قدر بـ 156 مليون دينار وستتحمله الوزارة إذا أدخلت رياض الأطفال ضمن التعليم الأساسي، فتساءل العالي عن أسباب تحمل الوزارة للكلفة من دون أن تكون هناك مشاركة مع أطراف خاصة في عملية تخصيص الأجور والعمل على تحسين ظروف رياض الأطفال.
العدد 1680 - الخميس 12 أبريل 2007م الموافق 24 ربيع الاول 1428هـ