ذكرت صحيفة «السفير» اللبنانية أن واشنطن شككت في أن تتمكن الحكومة اللبنانية وحدها من تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة الضالعين في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، مشيرة إلى أن أميركا قد تطلب من مجلس الأمن الدولي التدخل لإقرار المحكمة.
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر أمس عن مساعد وزير الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأدنى ديفيد وولش قوله إن الحكومة اللبنانية مسئولة جزئيا عن المأزق بشأن المحكمة. وأضاف وولش «يبدو أنه بسبب التدخل الخارجي والافتقار إلى القدرة على اتخاذ القرار في الداخل إلى جانب دور المعارضة أيضا لا تستطيع المؤسسات الدستورية اللبنانية تصحيح هذه المسألة».
وأوضح المسئول الأميركي أنه إذا تعذر القيام بهذا الأمر عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية العادية، فإن الولايات المتحدة وآخرين سيجدون طريقة أخرى للقيام بذلك، معتبرا أن ملاحظات المعارضة بشأن المحكمة غير مبررة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مسئولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة قد تدعم بمشاركة فرنسية على الأرجح قرارا إلزاميا في مجلس الأمن من أجل إنشاء محكمة على طراز المحاكم المتعلقة بيوغوسلافيا السابقة ورواندا وكمبوديا وسيراليون.
من جانبه، أعلن الموفد الدولي إلى لبنان نيكولا ميشال - الذي غادر بيروت أمس - أن المحكمة الدولية ستنشأ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال لم يتم إقرارها وفق الآليات الدستورية اللبنانية.
وفي سياق متصل، أعلنت الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي المسلم أن اجتماعا عقد أمس الأول وأمس في سويسرا وخصص للأزمة السياسية في لبنان أظهر «نقاط التقاء» بين ممثلي الأطراف اللبنانيين. وقالت الجمعية التي دعت إلى اللقاء إن «هذا البحث الذي استمر يومين أظهر عددا من نقاط الالتقاء بين مواقف (الأطراف) وأتاح وضع أسس لتسوية مستقبلية للمشكلة اللبنانية». وأضافت أن «هذا الاجتماع ستليه لقاءات أخرى أكثر عمقا لبلورة اقتراحات محددة».
وكانت وزارة الخارجية السويسرية أعربت أمس الأول عن دعمها لهذا الاجتماع. وقال مصدر دبلوماسي لبناني إن النائبين في قوى الأكثرية سمير الجسر ويغيا جرجيان شاركا في اللقاء، بالإضافة إلى ثلاثة نواب يمثلون المعارضة هم حسين الحاج حسن من حزب الله وأيوب حميد من حركة أمل وفريد الخازن من التيار الوطني الحر.
العدد 1689 - السبت 21 أبريل 2007م الموافق 03 ربيع الثاني 1428هـ