كشفت مصادر عسكرية وأخرى في البيت الأبيض أمس أن الإدارة الأميركية ستعرض على روسيا حزمة جديدة من الحوافز تتضمن «تكاملا أساسيا» بين أنظمة الدفاع الصاروخية في البلدين، مقابل تخلي الكرملين عن اعتراضه القوي على نشر واشنطن للدرع الصاروخي الدفاعي في أوروبا.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن هذه المصادر، التي لم تفصح عن أسمائهم، قولهم إن هذه الحوافز تهدف إلى إزالة الاعتراض الروسي على نشر عناصر المنظومة الدفاعية الأميركية في بولندا والجمهورية التشيكية وتتضمن «المبادرة للبدء بربط بعض أنظمة اعتراض الصواريخ الروسية والأميركية».
وأشاروا إلى أن هذه الرزمة من الحوافز ستكون من ضمنها عروضا أميركية للتعاون في «مجال تنمية التكنولوجيا الدفاعية، وتبادل المعلومات الاستخبارية بشأن التهديدات المشتركة، كما السماح للمسئولين الروس بتفتيش قواعد الصواريخ المستقبلية ومحطة الرادار في كل من بولندا وتشيكيا».
من جهته، قال أحد المسئولين المشاركين في التخطيط لعقد محادثات مع روسيا بهذا الشأن، إن هذه الحوافز تتضمن عروضا «أكثر عمقا ودقة وصلابة» من أي اقتراحات سابقة للتعاون كانت تقدمت بها إدارة الرئيس جورج بوش إلى الكرملين.
من ناحية أخرى، شرح مسئول آخر في الإدارة الأميركية سبب الجهود المتسارعة للتواصل مع روسيا بهذا الشأن، فأقر «نحن متأخرون قليلا في هذه اللعبة (التواصل مع روسيا وتقديم الحوافز إليها). كان يجب أن نكون هناك (روسيا) نجري هذه المناقشات ونعزز القضية بقوة أكبر قبل أن يبدأ آخرون بتأطير النقاش لنا».
يذكر أن المنظومة الدفاعية التي تتضمن نشر 10 قواعد لاعتراض الصواريخ في بولندا ومحطة للرادار في تشيكيا وتهدف إلى حماية أوروبا من هجمات ربما تشنها إيران، تحظى بإجماع غير معتاد في الإدارة والجيش الأميركيين على عكس الخلاف بشأن العراق.
في السياق ذاته، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن بلادها تعمل بجدية للتعاون مع روسيا بشأن هذه القضية خلال لقائها نظيرها التشيكي كاريل شوارزنبرج لمناقشة الدرع الصاروخي.
العدد 1689 - السبت 21 أبريل 2007م الموافق 03 ربيع الثاني 1428هـ