أعلن النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة أمس انه سلّم كتاب الاستقالة إلى السفارة الإسرائيلية في القاهرة وأكد لقناة «الجزيرة» أنه لن يعود في الوقت الحاضر إلى «إسرائيل» إذ تجري الشرطة الإسرائيلية تحقيقا بشأنه. في وقت قتلت فيه القوات الإسرائيلية مقاومين فلسطينيين في مدينة نابلس، كما قتلت فتى فلسطينيا بالقرب من مدينة رام الله، ما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 9 خلال يومين.
وقال بشارة في حديث بثته «الجزيرة»: «لقد قدمت استقالتي من خلال السفارة الإسرائيلية في القاهرة. لقد توجهت الأحد إلى مقر السفارة من دون موعد مسبق وقدّمت كتاب استقالتي إلى السفير وكان القنصل موجودا».
وأوضح «الحقيقة هنا، المشكلة الأساسية انه لو عدت إلى البلاد لن أخرج لسنة أو سنتين أو ثلاث سنوات ؛لأن التحقيقات والمحاكم (حتى لو تم تبرئتي في النهاية) تحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل لإنهاء المحاكم». وأضاف «هذه عملية تأخذ وقتا في تلك البلاد لذلك قررت عدم الانتظار وتقديم الاستقالة».
وردا على سؤال عن ما إذا كان ينوي العودة إلى «إسرائيل» قال بشارة «في النهاية ستكون هناك عودة. متى العودة بالضبط مرتبط بإخوة عدة من الوطن العربي». وأضاف «أتشاور معهم لأرى أين المكان الأفضل في هذه المرحلة لكي أساهم في العمل القومي العربي والعمل الديمقراطي والعمل الوطني عموما». وخلص إلى القول «سأرى متى الوقت المناسب ولكن العودة أكيدة».
وفي سياق آخر، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية قتلت مقاومين فلسطينيين بعد تطويق مبنى كانا يختبئان فيه في نابلس، كما قتلت فتى فلسطينيا بالقرب من رام الله، وذلك غداة استشهاد ستة فلسطينيين بينهم فتاة في الضفة وقطاع غزة.
وقالت المصادر: إن فاضل نور (23 عاما) وأمين لبادي (25 عاما) المقاومين في «كتائب شهداء الأقصى» المنبثقة عن حركة «فتح»، استشهدا برصاص إسرائيلي. وأضافت أن القوات الإسرائيلية طوقت المبنى الذي اختبآ فيه وقتلتهما خلال تبادل لإطلاق النار. وأشار متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة. كما أوضح أن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال العملية نفسها مقاوما ملاحقا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي.
إلى ذلك، أطلق جنود الجيش الرصاص على فتى فلسطيني بالقرب من رام الله فأردوه قتيلا. وقالت المصادر: إن الفتى هو طالب يدعى كريم خالد زهران (14عاما) أصيب أثناء وجوده في الشارع العام موضحة أن الجيش «كان يطلق النار بصورة جنونية، ما أدى إلى إصابة الشهيد زهران بعيار ناري في بطنه مباشرة ومن ثم قام الجنود باحتجاز جثمان الشهيد من دون السماح بإسعافه فورا ما أدى إلى استشهاده».
وجرى إطلاق النار بعد اقتحام «عدة آليات عسكرية إسرائيلية البلدة إذ شرعت في إغلاق مداخلها، وفرض منع التجوال عليها في حين اندلعت مواجهات مع عدد من الفتية الذين ألقوا الحجارة باتجاه الجيبات العسكرية».
ودعت حركة «حماس» في بيان «كتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية إلى التوحد والتخندق في خندق المقاومة واستخدام أساليب المقاومة كافة والرد على مجازر الاحتلال بالطريقة التي تشفي صدور قوم مؤمنين».
من جانبها، أعلنت «شهداء الأقصى» و»سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في بيانين منفصلين أنهما قصفتا مدينتي المجدل (عسقلان) وسديروت بخمسة صواريخ «ردا على الاعتداءات الإسرائيلية».
وقال الناطق باسم حركة الجهاد أبو أحمد، إن «الجرائم الإسرائيلية» تستهدف «التغطية على الفضائح المالية والسياسية والعسكرية داخل (إسرائيل)». وأضاف أبو احمد «(إسرائيل) تحاول تصدير أزماتها إلى الشارع الفلسطيني وتخريب الجهود الفلسطينية الأخيرة في اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية وضرب المبادرات العربية واتفاقات التهدئة عرض الحائط».
في غضون ذلك، أعلن وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي أن الحكومة الفلسطينية ستبحث في كيفية الرد على استشهاد تسعة فلسطينيين. وقال خلال مؤتمر صحافي: «لقد بدأنا حملة دولية لفضح الممارسات الإسرائيلية» وأضاف «هذه جرائم حرب واستغرب كيف لا يبادر المجتمع الدولي إلى انتقاد هذه الأعمال ووقفها».
وفي موضوع متصل، رفضت «إسرائيل» أمس عرضا تقدم به الرئيس الباكستاني برويز مشرف ليكون مراقبا في جهود السلام مع الفلسطينيين - إذا «قبلته جميع الأطراف وسيطا محايدا» - ولكن قالت انه سيكون محل ترحيب إذا زار «إسرائيل». وقال مسئول في مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت في إشارة لاقتراح مشرف: «هناك حوار إيجابي ثنائي مستمر بين (إسرائيل) والفلسطينيين. وهذا الحوار سيستمر من دون مساعدة أو وسطاء».
العدد 1690 - الأحد 22 أبريل 2007م الموافق 04 ربيع الثاني 1428هـ