العدد 1690 - الأحد 22 أبريل 2007م الموافق 04 ربيع الثاني 1428هـ

مفاوضات إيرانية - روسية بشأن «بوشهر»

طهران تؤكد مجددا عدم تعليق التخصيب وأولمرت يقلل من أهميته

باشر وفد إيراني السبت مفاوضات جديدة بشأن محطة بوشهر النووية الإيرانية مع الشركة الروسية المتخصصة في بناء المحطات النووية في الخارج «اتومستروي اكسبورت»، كما أعلن المكتب الإعلامي للشركة، في وقت جددت فيه طهران تأكيدها أنها لن تعلق تخصيب اليورانيوم. من جهته قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت من أهمية ما حققته إيران في المجال النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «ايتار تاس» عن المسئولة الإعلامية في المجموعة الروسية ايرينا اسيبوفا أمس «أن الوفد الإيراني وصل إلى موسكو السبت وبدأ المحادثات مع ممثلين عن شركتنا. وتتواصل هذه المحادثات اليوم (أمس)». وأوضحت اسيبوفا كما نقلت عنها وكالة «ريا نوفوستي» أن «المفاوضات تتمحور حول المشكلات المرتبطة بتمويل بناء» المحطة. وأوضحت الوكالة أن وفدا من الشركة الروسية عاد إلى موسكو الأسبوع الماضي بعد مفاوضات في طهران وبوشهر بشأن تجهيز المفاعل النووي الأول. وأوضحت المتحدثة بحسب ما نقلت عنها الوكالة «تناولت المفاوضات في طهران التمويل المستقر للأشغال في المفاعل الأول في حين جرت معالجة المسائل التقنية في بوشهر» والمتعلقة بهذا المفاعل «الذي بات جاهزا بنسبة %95». وكان الأمين العام لمجلس الأمن الروسي ايغور ايفانوف ذكر الثلثاء بأن موعد تسليم المحطة سيتأخر بسبب مشكلات تقنية ومالية.

على صعيد متصل أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس أن بلاده تستبعد تعليقا لأنشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة، وذلك قبل أيام من اجتماع مهم مقرر مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وأكد محمد علي حسيني للصحافيين أن وقف تخصيب اليورانيوم مستبعد. وقال: «في مفاوضاتنا لم يطرح أبدا وقف هذه النشاطات». وأضاف أن «وقف تخصيب اليورانيوم شطب نهائيا من الفصل المتصل بالأنشطة النووية لإيران». ويتوقع أن يلتقي سولانا كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني في 25 من الجاري في محاولة لإقناع الإيرانيين بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل الحصول على تعاون. وأضاف حسيني أن «المفاوضات التي تبدأ بنوايا حسنة ستعود بنتائج إيجابية (...) على الجانبين». ومضى يقول «الأهم هو التأكيد وضمان حق إيران في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية على أساس القوانين الدولية».

وبشأن المفاوضات الجارية في موسكو قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إن روسيا بدأت في فقد صدقيتها داخل إيران ؛لأنها لم تكن جديرة بالثقة الموضوعة بها فيما يتعلق بإتمام بناء محطة بوشهر.

وقال حسيني: «تعليقات موسكو المتناقضة بشأن إكمال بناء منشأة بوشهر «ستؤثر على صدقيه روسيا لدى إيران».

في غضون ذلك أعلنت نيكاراغوا دعمها لبرنامج تخصيب اليورانيوم.

جاء ذلك عقب اجتماع عقد في ماناغوا أمس الأول بين الرئيس النيكاراغوي دانيال أورتيغا ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي.

وأشار أورتيغا في مؤتمر صحافي مشترك مع متقي إلى أن جميع الشعوب من حقها استخدام الطاقة الذرية لأغراض سلمية ولا يمكن أن يقتصر هذا الحق على بعض الدول دون غيرها.

من جانبه قلل أولمرت أمس من أهمية ما حققته إيران في المجال النووي معربا عن اعتقاده بأنها لاتزال «بعيدة» عن امتلاك التكنولوجيا التي تمكنها من تصنيع أو تطوير أسلحة نووية. وقال أولمرت في حوار مع الإذاعة الإسرائيلية: «بين الحين والحين أسمع تصريحات لزعماء إيرانيين ولكن أقول: إن إيران بعيدة عن بلوغ أعتاب التكنولوجيا اللازمة التي تسمح لها بتطوير أسلحة نووية». واستدرك أولمرت قائلا: «إنها لسوء الحظ ليست بعيدة للحد الذي أتمناه ولكنها ليست قريبة كما تظن».

وفي الولايات المتحدة اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، أف بي آي، عاملا سابقا في مفاعل نووي لتوليد الطاقة لاصطحابه معه أثناء زيارة إلى إيران تفاصيل تصميم المفاعل.ووجه مكتب التحقيقات إلى محمد الاوي في لوس أنجلس الشهر الجاري بتهمة خرق الحظر الأميركي على تبادل المعلومات التجارية مع إيران، ورفضت المحكمة إطلاق سراحه بكفالة.

وذكرت صحيفة اريزونا ريبابليك أن الاوي هو مواطن أميركي مجنس من أصل إيراني شغل وظيفة مهندس في المفاعل النووي بالو فيردي بولاية اريزونا لـ16 عاما قبل أن يستقيل في أغسطس/ آب الماضي.

العدد 1690 - الأحد 22 أبريل 2007م الموافق 04 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً